في محطته الأخيرة

بينالي طهران الدولي للكاريكاتير يُعلن عن الفائزين

صالحي: الكاريكاتير في إيران من رموز «نحن قادرون» وأحد أبرز معالم الفن الإيراني.

أقيم حفل إختتام الدورة الثانية عشرة من بينالي طهران الدولي للكاريكاتير في طهران مساء الأحد 25 يناير، بحضور وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي سيد عباس صالحي، ومعاونه في الشؤون الفنية مهدي شفيعي، وعمدة طهران علي رضا زاكاني، وجمع من المسؤولين والفنانين.

 

في بداية الحفل، وبعد عزف النشيد الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية وتلاوة آيات من القرآن الكريم، تم عرض فيديو لجلسة لجنة وضع السياسات وطريقة إختيار أمين عام البينالي.

 

الكاريكاتير من أبرز معالم الفن في إيران

 

اعتبر وزير الثقافة سيد عباس صالحي، الكاريكاتير في إيران من رموز «نحن قادرون» وأحد أبرز معالم الفن الإيراني. وقال صالحي في حفل الإختتام: لا شك أن هذا المسار الذي سلكناه على مدى قرن تقريباً، ولا سيما في العقود الأخيرة وبعد الثورة الإسلامية، جعل من الكاريكاتير أحد أهم فرص إبراز الفن الإيراني في العالم.

 

وأضاف: يسعدني أن هذا الحدث قد عاد للعمل بعد إنقطاع طويل. وشهد جيلنا العديد من منشورات الرسوم الكاريكاتيرية مثل «توفيق» و«كُل آغا» و«كيهان كاريكاتور». وقد سعى سيد مسعود شجاعي طباطبائي، أمين عام هذه الدورة من البينالي، والذي هو مؤسس هذا المجال وشخصية مؤثرة فيه، إلى جانب آخرين، إلى توجيه فن الكاريكاتير في إيران نحو مسار تقدمي.

 

وتابع وزير الثقافة: يُعدّ فن الكاريكاتير من أنجح المجالات في فنّنا المعاصر. ويُظهر هذا الحدث، بروحه وأهميته، والذي أقيم خلال فترة وجيزة لا تتجاوز أربعين يوماً، بمشاركة 850 فناناً من سبعين دولة، المكانة المرموقة لهذا المهرجان.

 

وفي نفس السياق أكد صالحي في رسالته للبينالي سابقاً على أن فن الكاريكاتير يعدّ أداة حوار عالمي تتخطى الحدود. وأشاد بإبداع الفنانين الإيرانيين الذين رفعوا اسم البلاد وحولوا البينالي إلى منصة فنية دولية مرموقة. وأشار إلى دوره كأداة فعّالة في الدبلوماسية الثقافية لنشر رسائل السلام والتفاهم الإنساني، خاصة في ظل التعقيدات الدولية الراهنة، متمنياً التوفيق للمنظمين والإبداع للفنانين.

 

لغة الفن لغة خالدة

 

ومن جهته قال زاكاني: لغة الفن لغةٌ خالدة. فالكلمات الطيبة، حين تُجسّد في صورة فنية، ستدوم لقرون وآلاف السنين. وبلغة الفن، نستطيع أن نعكس مظلومية إيران في العالم بأفضل صورة، وأن نتيح لأنفسنا فرصةً للتواصل مع مجتمعنا بمختلف مستوياته وأذواقه من خلال لغة الفن.

 

إحياء «بيت الكاريكاتير»

 

من جهته قدّم سيد مسعود شجاعي طباطبائي، أمين عام البينالي، تقريراً عن الدورة الثانية عشرة لهذا الحدث، قائلاً: تم تنظيم هذا الحدث تحت رعاية المنظمة الثقافية والفنية لبلدية طهران ووزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، وكانت النقطة البارزة الإدارية في هذه الدورة هي إحياء بيت الكاريكاتير، الأمر الذي ساهم بشكل مباشر في رفع جودة الأعمال الواردة إلى أمانة البينالي.

 

وفي ختام الحفل، تم توزيع الجوائز على الفائزين، وتكريم الفنان المخضرم في مجال الكاريكاتير «غلامعلي لطيفي»، وعلى هامش إقامة حفل الإختتام تم عرض أعمال الفائزين المختارين في هذا الحدث.

 

تجدر الإشارة إلى أنه أقیم بينالي طهران للكاريكاتير هذا العام في أربعة أقسام وهي: قسم الكاركاتير بعنوان «العجلة»، وقسم آخر للکاریکاتیر بعنوان «الحر»، وقسم القصص المصورة، وقسم رسوم الكاريكاتير للوجوه.

 

 زيارة وزير الثقافة إلى محافظة هرمزغان

 

من جهة أخرى إستضافت محافظة هرمزغان يوم السبت 24 يناير، زيارة لوزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، سيد عباس صالحي، زيارة جمعت بين الروحانية والثقافة والتنمية، وبدأت بتكريم الشهداء المجهولين في بندر عباس وتجديد العهد بمبادئ الثورة الإسلامية.

 

كان المحور الأول للزيارة، المشاركة في المؤتمر الدولي الخامس عشر للإمام السجاد(ع)، حيث أشاد الوزير بدور هرمزغان الريادي في نشر مدرسة “الصحيفة السجادية” كمنهج للدعاء والأخلاق، داعياً إلى تعميمها على المستويات الوطنية والإسلامية والدولية لمواجهة تحديات العصر.

 

أما المحور الثاني فقد ركّز على التنمية البحرية، من خلال إفتتاح معرض «إيران جان» أي «إيران العزيزة» والمشاركة في معرض الصناعات البحرية الذي يُقام تحت عنوان “هرمزغان إيران”. وشدّد الوزير على تحوّل النظرة إلى البحر من مجرد ممر نقل إلى أساس للتنمية الإقتصادية والثقافية، مستعيداً التاريخ البحري الإيراني الغني.

 

الختام كان تكريماً للفنان المخضرم علي رضائي بوسام فني تقديراً لـ60 عاماً من العطاء. قدّمت الزيارة صورة متكاملة لهرمزغان كأرض للروحانيات والثقافة والفرص الإقتصادية الواعدة.

 

 

المصدر: الوفاق