إنتاج أجهزة النانوسِنتِز المخبرية والصناعية بتكنولوجيا إيرانية

الوفاق/ تمكّن خبراء إحدى الشركات المعرفية الإيرانية، من خلال توطين تكنولوجيا المايكروفلويديك، من تصميم وبناء أجهزة النانوسِنتِز المخبرية والصناعية لإنتاج النواقل النانوية الدوائية الليبيدية والبوليمرية.

تُتيح هذه الأجهزة إنتاج الجسيمات النانوية المستخدمة في الأدوية المتقدمة وفي لقاحات mRNA، بأسعار أقل بكثير من النماذج الأجنبية، وقد تم بالفعل توظيفها في المراكز الجامعية والبحثية، بل وصلت إلى الأسواق التصديرية أيضاً.

 

جهاز النانوسِنتِز المخبرِي هو أول جهاز تم إنتاجه بواسطة هذه الشركة المعرفية، ويوفر القدرة على إنتاج جزيئات نانوية بأبعاد أقل من 100 نانومتر بتوزيع انتشار منخفض ونسبة احتواء عالية للدواء، بحجم أقل من 40 ملليلتر.

 

يُستخدم هذا الجهاز في عمليات البحث والتطوير للأدوية الجديدة، وكذلك في التجارب الخلوية والحيوانية.

 

وقال محمدجواد جاويد، مدير المبيعات في هذه الشركة المعرفية، إن امتلاك المعرفة الفنية لإنتاج النواقل النانوية الدوائية يُعدّ من إنجازات هذه الشركة المعرفية، موضحاً أنه بعد اجتياز مراحل البحث والتطوير (R&D) وتوطين هذه التكنولوجيا المعقّدة، تم تصميم وبناء النسخة النهائية للجهاز في نموذجين: نموذج مخبري بالاسم التجاري INSIGHT، ونموذج صناعي بالاسم التجاري Inspire.

 

وأشار جاويد إلى تطبيقات هذا الجهاز، قائلاً: إن أحد التحديات الرئيسية في علاج الأمراض صعبة العلاج مثل السرطان، يتمثل في هدر الدواء داخل الجسم وآثاره الجانبية على الأنسجة السليمة، وإن جهاز النانوسِنتِز الخاص بنا، من خلال إنتاج نواقل نانوية ذكية، يوصل الدواء بشكل موجّه إلى النسيج المستهدف (مثل الورم). وأضاف: أن هذه التكنولوجيا تؤدي، إلى جانب تقليل الجرعة المستهلكة من الدواء ومنع هدره، إلى خفض الآثار الجانبية للعلاج على المرضى إلى الحد الأدنى، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب الحديث يُعدّ على مستوى العالم من أحدث تقنيات صناعة الأدوية، وأن سعر الجهاز المُنتَج لدينا يبلغ نحو 700 مليون تومان، في حين يصل سعر النموذج الكندي المماثل إلى نحو 100 ألف دولار.

 

وعدّ مدير المبيعات في هذه الشركة المعرفية انخفاض السعر وتجهيز الجهاز بنظام تسخين لتثبيت درجة الحرارة في عمليات التركيب الحسّاسة من مزايا هذا الجهاز، مضيفاً: أن تصميم شريحة الجهاز يُعدّ من مزاياه الأخرى؛ إذ إن الشرائح في الأجهزة الأجنبية تُستخدم لمرة واحدة وتكلّف في كل استخدام نحو 50 دولاراً، بينما تتمتع الشرائح التي صمّمها المهندسون المحليون بإمكانية إعادة الاستخدام.

 

 

وأعلن جاويد عن توظيف هذا الجهاز في 18 مركزاً جامعياً وبحثياً وشركة خاصة، مضيفاً أنه بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات الداخلية، تم أيضاً تصدير جهاز واحد إلى فنزويلا، ويخضع حالياً جهاز آخر في نيوزيلندا لمراحل الاختبار والتقييم النهائي للدخول إلى سوق أوقيانوسيا.

 

ويمتلك هذا الجهاز القدرة على اصطناع (سنتز) الجسيمات النانوية بأبعاد مرغوبة في أقل من دقيقة، ويتيح تركيب أكثر من 50 تركيبة في يوم واحد. وتتمتع هذه التكنولوجيا بإمكانية التوسيع (قابليّة القياس) من 1 إلى 20 ملليلتراً، وقد صُمّمت بطريقة تسمح بإلغاء الأخطاء المنهجية وأخطاء المستخدم.

 

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة