أكد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي سيد عباس صالحي على أن منظمة إيكو الثقافية التابعة لمنظمة التعاون الإقتصادي يجب ألا تكون “جزيرة منعزلة” عن المنظمة الاقتصادية، بل أن تصبح منصة شاملة.
وقال صالحي يوم الإثنين 26 يناير خلال لقاء وحوار مع محمد حسن رئيس منظمة إيكو الثقافية: كانت إحدى الفلسفات الأساسية لمنظمة إيكو الثقافية هي خلق الثقافة كخط اتصال لشعوب المنطقة، الذين لديهم تاريخ وحضارة مشتركة. وأوضح أن الثقافة عنصر حيوي للربط بين شعوب المنطقة وتحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى أهمية الصناعات الإبداعية واقتصاد الثقافة. كما أن جزءاً من السلام والإستقرار في منطقتنا يعتمد على دور الثقافة كعنصر مهدئ في المنطقة.
وقال صالحي: أصبح حجم الأنشطة الاقتصادية في المجال الثقافي كبيراً جداً في العقود الأخيرة، لذا لا يمكن لمنظمة إيكو الثقافية أن تكون جزيرة منعزلة عن منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، ويمكن أن تكون هذه النظرة موجودة أيضاً فيما يتعلق بالأقسام العلمية والتعليمية للإيكو.
وتابع وزير الثقافة: يجب أن تتحول منظمة إيكو الثقافية إلى منصة حقيقية وافتراضية للمفكرين والمؤسسات الثقافية في الدول الأعضاء والدول التي ستنضم إلى هذا المعهد لاحقاً؛ بالطبع تنظيم الفعاليات جيد، لكن الهدف الرئيسي لمنظمة إيكو يجب أن يكون تشكيل مثل هذه المنصة.
وأضاف صالحي: انعكاس أفضل للإجراءات المتخذة في الدول الأعضاء الأخرى هو قضية أخرى يجب التفكير فيها، يجب أن يكون الارتباط الإعلامي للدول بطريقة تسمح للرأي العام في دول منظمة إيكو الثقافية بالإطلاع على أحداث هذا المعهد بسرعة ونطاق أوسع.
من جانبه، قال رئيس منظمة إيكو الثقافية خلال هذا اللقاء: أنا سعيد بلقائكم؛ منذ حوالي 30 عاماً، كنت أعمل كأحد أعضاء سفارة باكستان في إيران وكنت مسؤولاً عن مجموعة العمل التابعة للإيكو في السفارة.
وأضاف محمد حسن: في ذلك الوقت، كانت إيران وباكستان وتركيا المؤسسين الأصليين لمنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، وقرّر آنذاك إنضمام الدول المنفصلة عن الإتحاد السوفيتي (آسيا الوسطى) إلى منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو).
واستطرد رئيس منظمة إيكو الثقافية: كان الهدف الرئيسي هو منع حدوث فراغ وجلب الدول حديثة التأسيس في آسيا الوسطى أقرب إلينا؛ لهذا السبب خلصنا إلى أن الثقافة عنصر مهم جداً لإنشاء علاقة مع الدول حديثة التأسيس، ولهذا السبب قرّرنا تأسيس منظمة إيكو الثقافية، وأنا سعيد لأنني أرى أن هذه المنظمة حققت مثل هذا النمو الملحوظ بعد 30 عاماً.
كما أشار محمدحسن إلى أن فكرته نشأت قبل 30 عامًا لربط دول آسيا الوسطى الناشئة بمنطقة إيكو، معتبرًا أن الثقافة كانت الجسر الرئيسي لتحقيق هذا الهدف.