صنعاء ترفع سقف التهديد.. البحر الأحمر خارج حسابات «لينكولن»

تظهر صنعاء اليوم بثقة غير مسبوقة، معلنةً أن زمن تحرك البوارج الأميركية بلا قيود في البحر الأحمر قد انتهى. فمع وصول حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، رفعت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها إلى أعلى مستوى، في رسالة مباشرة لواشنطن بأن محاولات فرض السيطرة البحرية لم تعُد تمرّ كما كانت.هذا الموقف يعكس تحوّلاً عميقاً في ميزان القوة، ويؤكد أن اليمن بات لاعباً يصعب تجاهله في معادلات الأمن البحري، مهما حاولت الولايات المتحدة استعادة نفوذها المتراجع.

 

وهكذا تؤكد صنعاء مجدداً أنها لن تسمح بوجود أي بوارج أو حاملات طائرات أميركية في البحر الأحمر، معتبرةً ذلك تهديداً مباشراً لليمن. ووفق مصادر عسكرية، رفعت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها القتالية إلى أعلى مستوى مع وصول حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، وهي الحاملة التي سبق أن تعرضت لهجمات يمنية أجبرتها على الانسحاب قبل أعوام.

 

وتشير التقديرات العسكرية في صنعاء إلى أن القوات البحرية تراقب بدقة التحركات الأميركية، وأنها مستعدة لإفشال أي محاولة تمركز جديدة. وفي هذا السياق، جاء نشر فيديو «مارلين لواندا» الذي يعرض تفاصيل استهداف ناقلة نفط بريطانية قبل عامين، كرسالة مباشرة لتذكير واشنطن ولندن بقدرات اليمن البحرية، وبأن الحظر المفروض على الملاحة المرتبطة بالعدو الصهيوني ما زال قائماً وفعّالاً.

 

الفيديو، الذي كشف استخدام صاروخ محلي مطوّر متوسط المدى، اعتُبر تمهيداً لجولة جديدة من المواجهة البحرية، خصوصاً مع تصاعد التوتر في المنطقة. وتؤكد صنعاء أن قواتها اليوم في أعلى مستويات الجهوزية، وأنها تمتلك قدرات تمكّنها من تعقب السفن المعادية واستهدافها في البحر الأحمر، مع الإشارة إلى «مفاجآت» قد تغيّر مسار أي تصعيد محتمل.

 

في ظل هذا المشهد، يبدو واضحاً أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على التحرك في هذه المياه كما كانت تفعل سابقاً، وأن اليمن بات رقماً صعباً في معادلة الأمن البحري الإقليمي.

 

المصدر: وكالات

الاخبار ذات الصلة