وزير التراث الثقافي، خلال  اجتماع مجلس إدارة محافظة خوزستان:

الأماكن الدينية أعمدة الروابط الاجتماعية والمعنوية للشعب الإيراني

أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية خلال اجتماع مجلس إدارة خوزستان الذي عُقد يوم 29 يناير في قاعة اجتماعات جامعة جندي شابور للتكنولوجيا في دزفول، على المكانة الاجتماعية والمعنوية للأماكن الدينية في تعزيز الروابط الثقافية للمجتمع.

أكد وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية خلال اجتماع مجلس إدارة خوزستان الذي عُقد يوم 29 يناير في قاعة اجتماعات جامعة جندي شابور للتكنولوجيا في دزفول، على المكانة الاجتماعية والمعنوية للأماكن الدينية في تعزيز الروابط الثقافية للمجتمع.

 

وقال سيد رضا صالحي أميري مع التأكيد على المكانة التاريخية والثقافية والدينية لدزفول في الهوية الوطنية الإيرانية: إن التلاحم والتعاطف والارتباط العميق للشعب مع المعتقدات الدينية هي أهم داعم للبلاد في مواجهة الأحداث وتجاوز المراحل الحساسة بنجاح.

 

ووصف وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية على هامش زيارة مقبرة اللواء الشهيد غلام علي رشيد ومرقد حفيد الأئمة محمد بن موسى الكاظم(ع) في مدينة دزفول، هذه المدينة بأنها واحدة من الرموز البارزة للهوية التاريخية والدينية والوطنية لإيران.

 

وأشار إلى الخلفية الثقافية والدور الدائم لدزفول في التحولات المهمة في تاريخ البلاد المعاصر وأضاف: دزفول في الذاكرة التاريخية للأمة الإيرانية مدينة صامدة وصبورة ومعتمدة على الإيمان؛ مدينة لعبت خلال فترة الدفاع المقدس، بتضحيات أبنائها وتقديم الشهداء، دوراً حاسماً في حماية استقلال البلاد ووحدة أراضيها.

 

وأكد صالحي أميري على المكانة الاجتماعية والروحية للأماكن الدينية في تعزيز الروابط الثقافية للمجتمع وقال: إن العتبات المقدسة، بما في ذلك مرقد حفيد الأئمة محمد بن موسى الكاظم(ع)، تعد جزءاً من الثروة المعنوية والروحية والهوية الثقافية للشعب الإيراني، واحترام هذا التراث هو احترام للمعتقدات والتاريخ والتلاحم الاجتماعي للشعب.

 

وأضاف صالحي أمیري: دزفول من خلال تقديم شخصيات بارزة مثل اللواء الشهيد غلام علي رشید، لعبت دوراً لا مثيل له في تاريخ المقاومة والدفاع عن القيم الوطنية والدينية، وهذه الثروة البشرية والمعنوية ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.

 

وأشار أيضاً إلى لقائه قبل سفره مع رئيس الجمهورية، وقال: تأكيد رئيس الجمهورية على الحفاظ على الانسجام والتعاطف والهدوء الاجتماعي، يدل على هذه الحقيقة بأن رأس مال البلاد الرئيسي هو شعبها الواعي والمتحد والمسؤول.

 

وزير التراث الثقافي، بعد إعرابه عن شكره لأهالي خوزستان ودزفول، أضاف: أظهرت التجربة التاريخية أن الشعب الإيراني، وخاصة سكان هذه المنطقة، اجتازوا دائماً المراحل الحساسة بالحكمة والصبر والتضامن الاجتماعي، ومستقبل البلاد أيضاً سيكون مشرقاً ومبشراً بالأمل بالاعتماد على هذه الثروة الشعبية العظيمة.

 

 خوزستان أحد أركان الهوية والحضارة الإيرانية

واعتبر خوزستان أحد أركان الهوية والحضارة الإيرانية وقال: خوزستان ليست مجرد جغرافيا، بل هي جزء من الذاكرة التاريخية والثقافية لإيران، ولن يكون تحقيق التنمية المستدامة للبلاد ممكناً دون اهتمام خاص بهذه المحافظة.
وأشار وزير التراث الثقافي إلى الإمكانيات الفريدة لدزفول في مجالات التاريخ والحضارة والتراث الثقافي، وأكد على ضرورة تنظيم وتعزيز البنية التحتية الثقافية لهذه المدينة وأضاف: إنشاء واستكمال متحف دزفول الكبير والاهتمام بالمواقع والمعالم التاريخية البارزة، خطوة مهمة في إعادة إبراز الهوية الحضارية للمنطقة وتعزيز الشعور بالانتماء لدى جيل الشباب.

 

 58 معلمًا تاريخيًا إيرانيًا مرشحاً للتسجيل ضمن التراث العالمي

 

 

وصرّح صالحي أميري، بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُعدّ قوة رائدة في مجال التراث والحضارة العالمية، قائلاً: تم تسجيل 22  معلماً تاريخياً إيرانيًا في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وهناك 58  معلما مرشحًا للتسجيل العالمي.

 

وقال صالحي أميري: إن الكثير من دول العالم تفتقر إلى التراث التاريخي والسياحة والحرف اليدوية. مشيرا إلى قيد اليونسكو بتسجيل معلم واحد فقط من كل دولة سنويًا، قائلاً: إذا رُفع هذا القيد، سيرتفع عدد المعالم الإيرانية المسجلة في قائمة التراث العالمي بشكل ملحوظ.

 

واعتبر وزير التراث الثقافي إنشاء متحف دزفول الكبير أحد أهم مطالب أهالي المدينة، وقال: إن امتلاك دزفول لمتحف لائق هو حق طبيعي لها، وهذه القضية مدرجة على جدول أعمال وزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية بجدية.

 

وأضاف: ينبغي التعريف بالقدرات التاريخية والحضارية لدزفول ومعالمها السياحية وحرفها اليدوية على نحوٍ جيد في البلاد والعالم.

 

وأوضح صالحي أميري أن التراث التاريخي لدزفول محفوظ حاليًا في متاحف مختلفة من البلاد، قائلاً: تم إدراج متحف دزفول الكبير على جدول الأعمال بمشاركة وزارة التراث الثقافي وبلدية دزفول، وبدعم من محافظ خوزستان من خلال الوفاء بالمسؤوليات الاجتماعية.

 

المصدر: الوفاق