في إشارة إلى قوة حرس الثورة الإسلامية، قال أبو ترابي فرد: إن قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس الثورة الإسلامية كمنظمة إرهابية يعود إلى أن قوتها مستمدة من الله، ومن العلم الإلهي، ومن الحوزات والجامعات إلا أن هذا الإجراء الأوروبي يعتبر مخالفا للقانون الدولي، واستفزازيا، ونابعا من سياسات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وأضاف: ينبغي على قادة أوروبا الضعفاء والمهزومين أن يعلموا أن حرس الثورة الإسلامية هو رمز للقانون والنظام بالنسبة للشعب، والذي وقف دائما في الخطوط الأمامية للحرب ضد الإرهاب على مدى نصف القرن الماضي، ويتم التأكيد على الدور الذي لا مثيل له لهذه القوة من قبل العالم لإسلامي ودول المنطقة والشعب الإيراني بأكملها.
وأوضح: لقد أظهر حرس الثورة الإسلامية قوته في مختلف المجالات من أجل أمن كل فرد إيراني، والشعب الإيراني يقف إلى جانب قوات الحرس.
وتابع خطيب جمعة طهران: عندما اخترق حوالي 500 صاروخ تابعة للحرس الثورة الإسلامية وطائرات مسيرة تابعة لجيش الجمهورية الإسلامية سماء تل أبيب، فإن هذا العمل هو علامة على قوة الحرس والجيش القائمة على العلم والمعرفة والقوة المستمدة من المعرفة.
وأكد أبوترابي فرد: بحسب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق “زبيغنيو بريجنسكي”، تراجعت شعبية أمريكا العالمية، ويشهد العالم تراجع نفوذها السياسي والاقتصادي على الصعيدين المحلي والدولي.
من جهة أخرى، يؤكد أن تغير موازين القوى العالمية، وظاهرة الصحوة السياسية العالمية، ساهما في استقرار العلاقات الدولية.
وفي إشارة إلى دور ومكانة الإمام الخميني (ره) في الساحة العالمية، قال ابوترابي فرد: لا شك أن دور الإمام الخميني (ره) وخليفته قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد “علي الخامنئي” في النمو السريع لظاهرة الصحوة السياسية بارز وحاسم للغاية؛ لأن المواجهة بين نظام الهيمنة تركز على المبدأ الأساسي للثورة وصحوة العالم.
وصرح أن كراهية العالم، وخاصة العالم الإسلامي، لأمريكا والكيان الصهيوني، ومقاومة تجاوزات هاتين القوتين النوويتين، هي إنجاز لمقاومة الشعب الإيراني العظيم على مدى نصف القرن الماضي.
وفي إشارة إلى حرب الـ 12 يوما المفروضة على إيران، قال: لقد دارت الحرب بمشاركة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وحلفائهم الغربيين، وهي الحرب الأكثر مجداً لإيران في القرون القليلة الماضية، وقد حوّلت الحرب كراهية الكيان الصهيوني وأمريكا إلى حالة عامة في العالم الإسلامي، وكشفت الوجه القبيح والمظلم لأمريكا والكيان الصهيوني. كما أظهرت قوة وتضامن الشعب الإيراني العظيم أمام المجتمع الدولي.
وصرح أبو ترابي فرد بأنه خلال حرب الـ12 يوما، أظهرت القيادة العليا للقوات المسلحة والقادة والمقاتلون في حرس الثورة الإسلامية وجيش الجمهورية الإسلامية للعالم قوة إيران الدفاعية المدمرة.
ووصف خطيب الجمعة ايران بأنها رمز للقوة والكرامة، ومهد للرحمة والمقاومة، وبلد الفقه والعدل والحكمة، مضيفا: إن إيران ليست ضحية حرب ولا هي من بدأت الحرب، بل هي المنتصرة في الحرب مع أمريكا.
وفي إشارة إلى يومي 8 و9 يناير، وصف أبو ترابي فرد هذه الاضطرابات بأنها استمرار لحرب الأيام الاثني عشر واليوم الثالث عشر من الحرب وقال: انتهت هذه الحرب لصالح الشعب الإيراني بإلحاق الهزيمة بالغرف المشتركة في واشنطن وتل أبيب، والتي عملت بهدف التستر على الهزيمة العسكرية وحجب النصر العظيم للشعب الإيراني.
تورط الموساد في الاحتجاجات الأخيرة في البلاد أمر واضح
وقال ابو ترابي فرد: توجد أدلة كثيرة على وجود عملاء للموساد ونشاطهم داخل إيران، وتشير التقارير إلى أن عملاء وكالة المخابرات المركزية كانوا يعملون جنباً إلى جنب معهم.
وقد تعاون هؤلاء العملاء مع عناصر تخريبية محلية لتحويل الاحتجاجات السلمية إلى اشتباكات وأعمال عنف، مما أدى إلى خلق توتر في البلاد.
وصرح خطيب الجمعة بأن الجيش الأمريكي وربما الجيش الصهيوني كانا في حالة تأهب خلال الاحتجاجات الأخيرة لتوجيه الضربة القاضية بعمل عسكري مباشر إذا وصلت التطورات إلى نقطة حرجة، مضيفا: كانوا يسعون إلى زعزعة الاستقرار على نطاق واسع في إيران، وفي نهاية المطاف إلى تفكيك إيران.
واعتبر مسيرة يوم 12 يناير 2026 علامة على وحدة الشعب الإيراني وسيادته، مبينا أن التماسك الاجتماعي هو أهم عقبة أمام المشاريع التي تتجه نحو الفوضى؛ وكما ذكرت قناة “فوكس نيوز”، فإن نتيجة الاضطرابات في إيران لن تتحدد بالخطابات في واشنطن، بل بنوع السلوك والتماسك الداخلي في إيران، وقد أظهر الإيرانيون مرة أخرى تماسكهم الوطني ووحدتهم المقدسة للعالم.
وأضاف ابو ترابي فرد: تؤكد القناة أنه بعد عدة عقود من النفوذ البريطاني على السياسة والاقتصاد الإيرانيين، واستمراره من قبل الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، فقد تشكلت هذه الحقيقة في الذاكرة الجماعية للإيرانيين، وهي أن إيران يجب أن تدافع عن استقلالها وسلامة أراضيها كدولة موحدة ضد المؤامرات والدسائس الأجنبية وإثارة الحروب.
وقال: بناء على ذلك، فبدلا من أن تؤدي العداوة الخارجية إلى انهيار اجتماعي، فإنها تسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وإعادة تعريف الوحدة والتماسك الوطنيين. وتُظهر الأدلة والمؤشرات في المستويات الاجتماعية والشعبية والعسكرية أن الإيرانيين لا يرهبهم تهديدات العدو ولا تخدعهم استعراضاته البراقة.