حجة الإسلام السيد حسن خميني أوضح في كلمة ألقاها خلال مراسم تجديد العهد التي قام بها رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة مع مبادئ الإمام الخميني والشهداء، عشية حلول ذكرى انتصار الثورة الإسلامية (عشرة الفجر)، أن الإمام الخميني لم يوافق منذ اليوم الأول على الكفاح المسلح، وكان يرى أن الطريق الوحيد للنضال هو النضال السلمي القائم على الناس.
وأضاف أن هذا الأمر هو ما دفع الغرب والدول الغربية بعد الثورة إلى إعادة النظر في مقاربتهم لمفهوم الإسلام، مشيراً إلى ما أورده السفير الأميركي الأسبق وليام سوليفان في مذكراته بقوله: «آية الله الخميني يمتلك هذه القدرة على أن ينزل إلى شوارع طهران مليوني شخص خلال أقل من نصف ساعة».
وتابع أن القوة الناعمة للجمهورية الإسلامية تتمثل في أولئك الذين كانوا الأقل استفادة منها، موضحاً أن من جلسوا عادةً على «مائدة» الجمهورية الإسلامية هم الأكثر انتقاداً وتذمراً. وأكد أن من تحملوا أعباء الحرب، ومرّروا الثورة بسلام عبر مختلف الأخطار، ثم لبّوا النداء في الأحداث الأخيرة وتدفقوا بعد أربعة أيام بشكل جارف ليطووا صفحة كل أزمة، هم أبناء الشعب. وشدد على أن اعتماد الجمهورية الإسلامية يختلف جذرياً عن كل ما كان سائداً قبلها.
وأشار سادن مرقد الإمام الخميني إلى أن الثورة الإسلامية لم ترتكز على الأحزاب، بل كان لها بطل واحد هو الشعب، لافتاً إلى أن الجرح العميق الذي ألحقه الأجانب بإيران على مدى قرنين من الزمن، حيث كان الآخرون يقررون من الخارج، فيأتون ويحرقون وينهبون، ويأتون بالشاه ويذهبون به، ويفصلون شمال إيران، ويفصلون أفغانستان، ويفرضون معاهدة تركمانجاي، ويحتلون تبريز، إنما كان سببه أن أولئك الحكام لم يكونوا يعتمدون على شعوبهم.
وختم السيد حسن الخميني بالقول إن نقطة قوة الجمهورية الإسلامية لا تقتصر على قواتها العسكرية والأمنية وتسليحها، بل إن ما يميزها حقاً هو قلوب الناس.