في ذكرى ميلاده المبارك

رئيس الهلال الأحمر: شبابنا يستمرون في نهج سيدنا علي الأكبر (ع) بالخدمة والتضحية

شباب الهلال الأحمر هم مستمرون لطريق سيدنا علي الأكبر (ع)، طريق اقترن فيه العلم بالإيمان، والغيرة بالإنسانية، والشباب بالمسؤولية الاجتماعية.

وجّه رئيس جمعية الهلال الأحمر “بيرحسين كوليوند” رسالة بمناسبة ميلاد سيدنا علي الأكبر (ع) ويوم الشباب، مشيرًا إلى دور المتطوعين والمسعفين الشباب في المجالات الإغاثية والاجتماعية، مؤكدًا على أن طريق سيدنا علي الأكبر (ع) يستمر اليوم في ساحة الخدمة وتحمل المسؤولية والإنسانية التي يقدمها شباب الهلال الأحمر.

 

وأضاف كوليوند: يوم ميلاد سيدنا علي الأكبر (ع) يذكرنا بشباب في ذروة الجمال والكمال؛ شباب كان هيئته تشبه هيئة النبي (ص)، ونظراته تحكي قصة الإيمان والأدب والشجاعة والتضحية. يوم الشباب يذكرنا بجيل يمكنه أن يقيم قامة المجتمع، ويكون حاملًا للحقيقة، ويحضر في أصعب الساحات، ليس بالادعاء، بل بالفعل.

 

وأوضح: في هذا اليوم المبارك، تتجه أنظارنا نحو شباب كسيدنا علي الأكبر (ع) أصحاب غيرة، وأصحاب جهاد، وأصحاب مسؤولية، شباب لا يريدون الحياة لأنفسهم فقط، ويعطون معنى “للوجود” من خلال “الوجود للآخرين”. هذا هو الروح الذي يتلألأ اليوم في المتطوعين والمسعفين والمنقذين الشباب في جمعية الهلال الأحمر الإيراني.

 

وتابع: الهلال الأحمر هو بيت الإنسانية ومدرسة المسؤولية. مكان يتعلم فيه الشاب الإيراني كيف يبقى هادئًا في قلب الحادث، وكيف يمسك بيد المصاب، وكيف يمسح دموع الأم، وكيف يعيد الأمل إلى القرى والحدود والجبال والشوارع. وهذا هو نفس الطريق الذي بدأ من مدرسة أهل البيت (ع)؛ مدرسة الاحترام والخدمة والغيرة والتضحية.

 

وقال كوليوند: شباب الهلال الأحمر يحضرون كل يوم في عمليات الإغاثة والإنقاذ، وفي البرامج التطوعية، وفي المشاريع ذات النفع العام، وإلى جانب الفئات المحرومة، وفي التدريب، وفي مستودعات الإغاثة، وفي ساعات الفجر أثناء الزلازل ومنتصف الليل أثناء الفيضانات، وفي صقيع الجبال، بدون منّة أو ادعاء. هم أبناء تلك الثقافة التي وقف من أجلها سيدنا علي الأكبر (ع)؛ ثقافة لا مكان فيها للخوف، والوفاء هو كلمتها الأولى.

 

وأضاف: اليوم أظهر شباب الهلال الأحمر للعالم أن الخدمة قيمة، والتطوع شرف، والإغاثة رسالة، وإنقاذ أرواح البشر عبادة. ما أجمل أن يكون الشاب الإيراني، مستلهمًا من أسلوب الحياة والأدب والفطرة النقية والغيرة العلوية، قد اختار طريقه؛ طريق لا يسعى فيه إلى الشهرة ولا إلى المكافأة. إنه يرى الساحة والحاجة فقط، وقبل أن يناديه أحد، يتحرك.

 

وأكمل كوليوند: شباب الهلال الأحمر هم مستمرون لطريق سيدنا علي الأكبر (ع)؛ طريق يقترن فيه الإيمان والأخلاق بالخبرة والاستعداد. طريق تلتقي فيه الغيرة مع الإنسانية، ويكون الالتزام تجاه الناس هو رأس المال الأكبر.

 

وقال: اليوم نحيي الشباب الذين يسهرون ليلة الحوادث، ونحيي القلوب التي لا تهدأ عندما ترى معاناة الناس، ونحيي الأيدي التي تملأ طرود الإغاثة، ونحيي الأقدام التي تركض في الفيضانات والانهيارات الثلجية والركام، ونحيي الجيل الجديد الذي يستمر في طريق سيدنا علي الأكبر (ع) ليس بالشعارات، بل بالفعل.

 

وأعرب رئيس جمعية الهلال الأحمر عن تهنئته قائلًا: يوم الشباب والميلاد النوراني لسيدنا علي الأكبر (ع) مبارك على جميع شباب إيران، وخاصة عائلة الهلال الأحمر الكبيرة. فليكن طريقكم أخضر وخطواتكم ثابتة؛ فهذا البلد يحتاج إلى إيمانكم، وعلمكم، وجرأتكم، وقلوبكم النقية. نحن نؤمن بأن المستقبل مشرق، لأنكم أنتم الشباب… وهذه هي أكبر بشرى لأي أمة.

 

وقال: في مثل هذا اليوم ننظر إلى الشباب الذين يرتدون اليوم في الهلال الأحمر ثوب الخدمة. شباب يستمرون في طريق سيدنا علي الأكبر (ع) ليس بالشعارات، بل في ساحة العمل. لقد كان أسلوب حياته (ع) مليئًا بالغيرة والأدب والحضور في الوقت المناسب والوفاء بالعهد ودعم الأسرة والمجتمع؛ وهذه هي نفس المبادئ التي تجري اليوم في سلوك شباب الهلال الأحمر.

 

وأضاف كوليوند: عندما يقع حادث، لا يتراجع شاب الهلال الأحمر؛ بل يكون حاضرًا. وعندما يرى معاناة، لا يبقى غير مبالٍ؛ بل يتحرك. وعندما يسمع احتياج المجتمع، لا ينتظر الأمر؛ بل يتقدم. وهذا بالضبط هو الروح العلّيّ الأكبرية. نفس الروح التي تقول: “يجب أن تكون بجانب الناس في أصعب اللحظات”.

 

ووفقًا لكلامه، عاش سيدنا علي الأكبر (ع) بمعرفة، ووقف بإيمان، وذهب إلى الميدان بتضحية. وشباب الهلال الأحمر أيضًا في ساحات اليوم – من الإغاثة والإنقاذ إلى التطوع والخدمات الاجتماعية – يطبقون هذه الخصائص الثلاث نفسها.

 

وبالإشارة إلى “المعرفة” كإحدى هذه الخصائص، قال: لقد تعلموا أن مساعدة البشر قيمة، وأن الإغاثة عبادة. يتعلمون المهارات، ويعرفون الإسعافات الأولية، ويفهمون مبادئ الإنسانية والكرامة. و”الإيمان والاعتقاد” هي السمة الأخرى التي يؤمنون فيها برسالتهم، ويؤمنون بأن إنقاذ روح واحدة يعني بقاء الأمل، ويؤمنون بأن الخدمة هي أعظم شرف للشاب.

 

واعتبر كوليوند “التضحية والحضور” سمة أخرى، مضيفًا: في الفيضانات والزلازل، وفي الثلوج والانهيارات الثلجية، وفي حوادث الطرق والأزمات الاجتماعية، أول الواصلين هم الشباب؛ وآخر المغادرين هم هم أيضًا.

 

وشدد قائلًا: هذا “الحضور” هو نفسه الذي وصلنا من مدرسة سيدنا علي الأكبر (ع)؛ حضور شجاع، مؤدب، أخلاقي، ومسؤول. لقد أثبت شباب الهلال الأحمر اليوم أن الغيرة ليست فقط في ساحة القتال؛ بل هي أيضًا في ساحة الإنسانية.

 

ووفقًا لكلامه، الوفاء ليس فقط للعائلة؛ بل هو أيضًا للناس والوطن. والتضحية ليست فقط في لحظة الشهادة؛ بل هي أيضًا في لحظة الخدمة. وما أجمل أن يكون في مجتمعنا شباب يبحثون عن نموذج الشباب في سيدنا علي الأكبر (ع) بدلًا من الكبرياء الزائف والإثارة العابرة، ويختارون طريقهم؛ طريق الخدمة، طريق الإنسانية، طريق الأمل.

 

وأضاف رئيس جمعية الهلال الأحمر: لهذا السبب نقول بصوت عالٍ: شباب الهلال الأحمر هم مستمرون لطريق سيدنا علي الأكبر (ع)، طريق اقترن فيه العلم بالإيمان، والغيرة بالإنسانية، والشباب بالمسؤولية الاجتماعية. مبارك يوم الشباب وميلاد سيدنا علي الأكبر (ع) على جميع شباب إيران، وخاصة أولئك الذين يرتدون ثوب الخدمة ويقفون بجانب الناس على نهج سيدنا علي الأكبر (ع).

 

 

المصدر: الوفاق