للمرة الأولى في إيران

تركيب محلّل غازات وطني مطابق للمعايير الوطنية والأوروبية في محطة كهرباء

الوفاق/ مع تركيب محلّل غازات مُنتَج محلياً في إحدى محطات الكهرباء في البلاد، أُتيحت إمكانية مراقبة الملوّثات وإعداد التقارير اللحظية (الآنية) بما يتوافق مع المعايير الوطنية والأوروبية.

وقال سجاد بادرستاني، مدير منظومة المراقبة الإلكترونية الفورية في إحدى الشركات المعرفية التابعة لجامعة شريف، إنه للمرة الأولى في البلاد تمكّنا من تصميم وإنتاج محلّل غازات بصفة محلية بالكامل، والحصول على شهادة الشركة المعرفية وسائر التراخيص والتصديقات ذات الصلة.

 

صُمّم هذا النظام ونُفّذ وفق المعيار الوطني الإيراني رقم 22315، وبما يتوافق مع متطلبات المعايير الأوروبية المعتمدة، ومنها المعيار EN 14181 المتعلق بضمان جودة أنظمة القياس الآلي (QAL)، والمعيار EN 15267 الخاص بمنح الشهادات والمتطلبات الأدائية لمعدات الرصد.

 

وقال بادرستاني: إن نشاط هذه الشركة بدأ في البداية بتقديم خدمات صيانة ودعم أنظمة الرصد الإلكتروني المستمر، ولديها في سجلها خبرة في الصيانة المتخصصة لما لا يقل عن ثمانية أنواع من محلّلات الغازات الأجنبية. وبالاعتماد على هذه الخبرات، والاستفادة من معارف المتخصصين في مجال البصريات وخريجي جامعة شريف، تمكّنا من تصميم وإنتاج محلّل غازات محلي بالكامل، وفق أحدث أساليب تكنولوجيا NDIR.

 

وأشار بادرستاني إلى أن الجهاز المنتج من قبل الشركة مثبت حالياً في إحدى محطات الطاقة الأكثر تلويثاً في البلاد، قائلاً: تم إجراء جميع الاختبارات بنجاح، وتظهر النتائج أن الجهاز موثوق تماماً وقادر على قياس الملوثات بدقة عالية؛ وهو أمر تمت الموافقة عليه أيضاً من قبل منظمة حماية البيئة. وأضاف: إنّه بالنسبة لمعدات الرصد الإلكتروني المستمر، يوجد معيار وطني مرجعي داخلي تحت مسمى ISO 22315، جرى إعداده في نسختين عامي 2017 و2024. وقد حددت هذه المعايير مؤشرات لأداء الأجهزة في القطاعات الصناعية، بحيث تُحدَّد الدقة المسموح بها بنسبة 5 في المئة من الحد المسموح للانبعاثات أو 2.5 في المئة من المدى الكامل للجهاز (Full Scale)، في حين تمكّن جهازنا من تحقيق دقة تبلغ 2 في المئة، وهو ما يُعد أداءً أفضل من الحد المنصوص عليه في المعيار.

 

وقال مدير المراقبة الإلكترونية الفورية في هذه الشركة المعرفية التابعة لجامعة شريف، مشيراً إلى وضع تشغيل هذا المنتج: إن هذا الجهاز مركّب حالياً في إحدى المنشآت الصناعية، كما تم تركيبه وهو قيد التشغيل في منشأتين صناعيتين أخريين، من بينها محطة شهيد رجائي لتوليد الكهرباء في قزوين. وأضاف: أنه إلى جانب ذلك، وصلت مشروعان آخران في إحدى الشركات النفطية وإحدى محطات الكهرباء إلى مرحلة توقيع العقد، وسيجري تركيبهما وتشغيلهما قريباً.

 

وأكد بادرستاني على محلية تقنية هذا المنتج، موضحاً أنه للمرة الأولى في إيران تم تصميم وتصنيع خلية القياس الخاصة بهذا المحلّل بشكل معرفي بالكامل داخل البلاد، وأن تقنيته حصرية بالكامل ومملوكة لمجموعتنا. وأضاف: لدينا القدرة على تجهيز جميع القطاعات الصناعية في البلاد بهذه الأنظمة، كما أن الطاقة الإنتاجية اللازمة متوافرة ضمن مجموعتنا.

 

 

تصميم وتصنيع محلّل لمياه الصرف الصناعي لمعالجة العينات اللزجة والدهنية والمالحة

 

أشار هذا الناشط في مجال التكنولوجيا إلى تصميم وتصنيع محلّل لمياه الصرف الصناعي في شركته، موضحاً أن هذا الجهاز لم يدخل بعد مرحلة التركيب الصناعي الكامل، غير أن مشروعاً بحثياً في هذا المجال يُنفّذ حالياً بالتعاون مع إحدى الجهات الصناعية. وفي إطار هذا المشروع، تم دراسة أحد المحلّلات الأجنبية وإجراء هندسة عكسية له، كما تم إنتاج النموذج الأولي للجهاز، إلا أن اختبارات مراقبة الجودة النهائية والحصول على التصديقات المطلوبة لم تُنجز بعد، مؤكداً أنه بعد تحقيق المعايير الدولية، سيتم تركيبه وتشغيله في المنشآت الصناعية.

 

 توفير في العملة الأجنبية بنسبة 60%

 

وأشار للمرة الأولى في إيران إلى أن محلّل الغاز الذي تنتجه هذه الشركة لا يستخدم معدات ميكانيكية أو متحركة، موضحاً أن ثبات مكوّنات الجهاز أسهم في تقليص أعمال الصيانة والإصلاح إلى الحد الأدنى. وأضاف: أنه في النموذج المنتج، تم تحقيق توفير في العملة الأجنبية لا يقل عن 60 في المئة؛ إذ في حين يبلغ سعر محلّل الغاز الأجنبي نحو 40 ألف يورو، تمكّنت الشركة من تصنيع وتسويق المحلّل المحلي بكلفة تتراوح بين 18 و20 ألف يورو.

 

وأوضح بادرستاني أن تكاليف صيانة وإصلاح محلّلات الغازات الأجنبية مرتفعة جداً، مبيّناً أنه في حال حدوث خلل في هذه الأجهزة، ونظراً لأن المرشّحات البصرية يجب أن تكون مضبوطة ومهيّأة بدقة تامة بما يتناسب مع غاز العيّنة، أي غاز مخرج المدخنة أو خطوط العمليات في المنشآت الصناعية، ومع الأخذ في الاعتبار القيود الناجمة عن العقوبات، فإن إمكانية طلب وشراء خلية القياس من الشركات الأجنبية غير متاحة. وفي مثل هذه الظروف، تُضطرّ القطاعات الصناعية إلى شراء محلّل غازات جديد بالكامل بكلفة تقارب 40 ألف يورو. وأضاف بادرستاني، مشيرًا إلى انخفاض تكاليف صيانة وإصلاح المحلل المحلي: لقد تمكّنا من خفض تكاليف صيانة وإصلاح محللنا إلى ما بين ألف وألفي يورو فقط، مما يعني توفيرًا في النقد الأجنبي بنسبة 90 إلى 95٪ في مجال الصيانة والإصلاح المستقبلي.

 

المصدر: الوفاق