رئيس السلطة القضائية مُؤكّدا أنّه يتعارض مع مبادئ القانون الدولي:

تصنيف حرس الثورة كمنظمة إرهابية يستند إلى دوافع ومصالح سياسية

قال رئيس السلطة القضائية حجة الإسلام والمسلمين "غلام حسين محسني إيجئي": إن الإجراء الخبيث الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية يستند إلى دوافع ومصالح سياسية، ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي.

وقال حجة الإسلام والمسلمين إيجئي على هامش صلاة الجمعة في طهران، ردّاً على إلى الإجراء العدائي الذي اتّخذه الاتحاد الأوروبي بإعلان حرس الثورة الإسلامية منظمة إرهابية: لقد أثبت الحرس للعالم أنه في طليعة مكافحة الإرهاب العالمي والإقليمي؛ وإن الأوروبيين الذين وصفوا حرس الثورة الإسلامية بأنه إرهابي في عمل عدائي وطاعة لأمريكا و”إسرائيل”، يجدر بهم أن يتذكروا قبل عقد من الزمان عندما كانوا يعيشون في خوف ورعب من تنظيم داعش الذي أنشأته أمريكا، وكان الحرس هو الذي دمر داعش وقضى عليه بشجاعة الحاج قاسم سليماني ورفاقه.

 

وأوضح: لا شك أن العمل العدائي الذي قام به الأوروبيون بوصفهم الحرس منظمة إرهابية لن يمر دون رد، وسيدركون عواقب غبائهم وسيفهمون أن تقليد الأمريكيين الأشرار لهم سيكلفهم غاليا.

 

افتقار الهياكل الدولية إلى المصداقية

 

كما أصدرت الحكومة بيانا ادانت فيه قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن الحرس الثوري الإسلامي.

 

وجاء في بيان الحكومة: إن قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن الحرس الثوري الإسلامي يُعدّ سلوكًا غير بنّاء وغير قانوني تجاه إحدى مؤسسات السيادة الوطنية وركيزة أساسية من ركائز الدفاع الإيراني، والتي لعبت ولا تزال تلعب دورًا محوريا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومواجهة الحركات والجماعات الإرهابية.

 

واضاف: يُظهر هذا القرار الصادر عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مرة أخرى افتقار الهياكل الدولية إلى المصداقية في مواجهة الإرهاب والاعتراف بظواهره الحقيقية. كيف يُمكن لنظامٍ يُجسّد إرهاب الدولة والإبادة الجماعية والاحتلال والتهجير القسري أن يُحصّن من المساءلة بغطاءٍ سياسي، بل ويخضعون هم (الاوروبيون) لإرادته السياسية، وذلك لالصاق تهم مزيفة بهيكلية رسمية وقانونية في بلدٍ هو نفسه ضحية للإرهاب، ويقود في الوقت نفسه المواجهة ضد الارهاب في المنطقة.

 

حرس الثورة مُنبثق من صميم المجتمع

 

الى ذلك، أدان مجلس صيانة الدستور، إجراء الاتحاد الأوروبي العدائي، مُشدّداً على ان حرس الثورة الإسلامية منبثق من صميم المجتمع الايراني ورمز للاقتدار الوطني، مُؤكّداً انه سيواصل مسيرته بثبات نحو حماية الأمن القومي والسلام الإقليمي، مُعتمداً على الدعم الراسخ من قبل الشعب الايراني.

 

واكد مجلس صيانة الدستور، في بيان له تعقيبا على تصنيف الاتحاد الاوروبي حرس الثورة منظمة ارهابية، السبت، أن قرار الاتحاد الاوروبي الاخير هذا، لا يعكس القوة الدبلوماسية لهذا الاتحاد بقدر ما يُعد دلالة على عرقلة التفكير الاستراتيجي في بروكسل. وأوضح البيان أن أوروبا، بهذا السلوك غير المعتاد، قدمت الأدوات القانونية والدولية قربانا لضغوط سياسية عقيمة، وأظهرت عجزها عن الصمود والحفاظ على استقلاليتها أمام الضغوط الصهيو-امريكية.

 

وأضاف مجلس صيانة الدستور في بيانه: إن ما يُطرح تحت مسمى القائمة الإرهابية يُعد بدعة خطيرة في القانون الدولي. فتصنيف مؤسسة عسكرية رسمية كمنظمة غير شرعية لا يتناقض مع مبدأ المساواة في السيادة فحسب، بل يُعتبر أيضا تقويضا للأطر الدبلوماسية بين الأطراف، وعلى أوروبا أن تدرك أن هذا الإجراء أغلق مسار التفاعل العقلاني وتلاعب بالأمن الجماعي.

 

 

المصدر: الوفاق/وكالات