إيران تحقق إنجازاً في امتلاك تقنية تصنيع توربوكمبريسورات بقدرة 25 ميغاواط

الوفاق/ أعلن مدير قسم المعدات المساندة في إحدى الشركات المعرفية عن النجاح في تصميم وتصنيع توربوكمبريسورات بحرية، مؤكداً أن هذه الشركة تُعدّ المنتج الوحيد لتوربوكمبريسورات بقدرة 25 ميغاواط في البلاد.

وأشار سيد علي شجاعت‌الحسيني إلى القدرات التخصصية للمجموعة، قائلاً: إن أكثر من 200 مهندس شاب من خريجي الجامعات الصناعية الإيرانية، من بينها جامعة شريف الصناعية، جامعة طهران، جامعة أميركبير الصناعية وجامعة خواجه نصير، يعملون في مكتب التصميم التابع للشركة، موضحاً أن هذا المزيج يشكّل المحرّك الرئيسي لابتكار منتجات الشركة.

 

وفي معرض شرحه للتفاصيل الفنية لهذا الحزم، أوضح شجاعت‌الحسيني: أن التوربوكمبريسور الذي جرى الكشف عنه صُمِّم خصيصاً للتركيب على المنصات النفطية في الخليج الفارسي، وتتمثل مهمته في تعويض انخفاض الضغط في المكامن المشتركة بين إيران وقطر. وبيّن أن هذا النظام يعمل على زيادة الضغط، ما يتيح استخراج الغاز من أعماق المكمن ونقله باتجاه الساحل، ليتم في نهاية المطاف إرساله إلى مجمّع بارس الجنوبي الغازي.

 

وأوضح: أن قلب التوربين، الذي يحمل اسم IGT‑25، تم تسجيله كعلامة تجارية إيرانية منذ عام 2014، وهو نموذج جرى توطينه اعتماداً على توربينات شركة سيمنس. وأضاف: أنه خلال فترة الاتفاق النووي قام خبراء من شركة سيمنس بزيارة الشركة، وأقرّوا بأن المنتج الإيراني سلك مساراً تقنياً مستقلاً، وذلك نتيجة إجراء تعديلات جوهرية على الأجزاء الحسّاسة للتوربين، ما أدى إلى تحويله إلى علامة وطنية مستقلة بالكامل.

 

وأشار شجاعت‌الحسيني إلى أنه منذ طرح توربين IGT‑25، استمرت عملية تطويره وارتقائه بما يتناسب مع المتطلبات البحرية للبلاد، حيث شملت هذه العملية زيادة القدرة، وتحسين الأنظمة الحارة والباردة، ومواءمة التوربين للعمل في ظروف درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة في الخليج الفارسي. وأضاف: أن أحد أبرز إنجازات هذا التطوير يتمثل في تقليص المساحة التي يشغلها الباكيج بنسبة 30 في المئة مقارنة بالنماذج الأجنبية، موضحاً أن تكلفة كل متر مربع من منصات الإنتاج البحرية تبلغ نحو 10 آلاف يورو، وأن تقليص مساحة الباكيج بنحو 130 متراً مربعاً أسهم في تحقيق وفورات كبيرة في تكاليف إنشاء المنصات البحرية. وأضاف: أن ارتفاع نسبة الرطوبة ووجود كميات كبيرة من الأملاح في مياه الخليج الفارسي فرضاً متطلبات خاصة على تصميم هذا الباكيج، حيث جرى تنفيذه بطريقة تضمن مقاومة عالية جداً للتآكل.

 

وأوضح أنه لتحقيق هذا الهدف، جرى استخدام أنظمة ترشيح (فلترة) متقدمة، مشيراً إلى أن بعض هذه المرشحات لا يُنتَج محلياً حتى الآن، إلا أن عمليات التجميع والدمج الهندسي لها تُنفَّذ داخل إحدى الشركات العاملة في هذا المجال، قبل تركيبها ضمن الباكيج الرئيسي. وأكد أن نتيجة هذا التصميم كانت إنتاج باكيج متين ومتوافق مع الظروف البحرية القاسية، وهو ما حظي باهتمام صاحب العمل من الناحيتين الفنية والاقتصادية.

 

وبيّن أن شركة نفط وغاز بارس (POGC) تُعد الجهة المتعاقدة الرئيسية للمشروع، لافتاً إلى أنه تم حتى الآن تسليم وحدتين كاملتين من هذا النظام بنجاح.

 

وأشار شجاعت‌الحسيني إلى أنه في إطار مشروع تعزيز ضغط الغاز في الخليج الفارسي، سيتم تركيب وحدتين تجريبيتين (بايلوت) من التوربوكمبريسور الإيراني، وذلك بموجب عقد رسمي مع شركة نفط وغاز بارس (POGC)، في مناطق ساحلية قريبة من البحر.

 

وأوضح أن هاتين الوحدتين ستخضعان لعمليات اختبار ومراقبة مستمرة على مدار عام كامل، بهدف تقييم أدائهما التشغيلي بشكل دقيق، مؤكداً أنه بعد الحصول على الموافقات النهائية، سيتم تركيب هذه الوحدات على منصات الإنتاج التابعة للشركات المحلية، بما في ذلك منشآت الصناعات البحرية، لتدخل بعدها حيّز التشغيل الفعلي ودورة الاستغلال الصناعي.

 

المصدر: الوفاق