يقع في أحد الأحياء القديمة بمدينة قم المقدسة

بيت الإمام الخميني(قدس).. معلم سياحي وثقافي يوثّق انطلاق الثورة الإسلامية

يُعدّ بيت الإمام الخميني(قدس) في محلة يخجال قاضي بمدينة قم المقدسة أحد أبرز المعالم السياحية والثقافية ذات البعد التاريخي والديني، حيث يشكّل هذا البيت المتواضع شاهدًا حيًّا على مرحلة مفصلية من تاريخ إيران المعاصر وبداية انطلاقة الثورة الإسلامية المباركة.

يُعدّ بيت الإمام الخميني(قدس) في محلة يخجال قاضي بمدينة قم المقدسة أحد أبرز المعالم السياحية والثقافية ذات البعد التاريخي والديني، حيث يشكّل هذا البيت المتواضع شاهدًا حيًّا على مرحلة مفصلية من تاريخ إيران المعاصر وبداية انطلاقة الثورة الإسلامية المباركة.

 

يقع بيت الإمام الخميني(قدس) في أحد الأحياء القديمة لمدينة قم المقدسة، وقد اشتراه الإمام الخميني(قدس) عام 1956م ليكون مقر إقامته خلال سنوات حضوره في المدينة. ويتميّز البيت ببساطته المعمارية، إذ تبلغ مساحته نحو 300 متر مربع، ويخلو من أي مظاهر للترف أو الزينة، ما يعكس نمط الحياة الزاهد والبسيط الذي عُرف به الإمام.

 

ولا يقتصر البعد السياحي لهذا البيت على قيمته المعمارية، بل تتجلّى أهميته في كونه مركزًا للنشاط العلمي والاجتماعي والسياسي. فقد تحوّل البيت إلى ملتقى للعلماء والطلبة والزائرين، ومكانًا لقضاء حوائج الناس، ومقرًا للفتوى والشؤون الدينية، إضافة إلى كونه منبرًا لإلقاء الخطب التي مهّدت لقيام الثورة الإسلامية.

 

وشهد بيت الإمام الخميني(قدس) في يخجال قاضي أحداثًا تاريخية بارزة، من بينها الخطاب الشهير الذي ألقاه الإمام عام 1962م اعتراضًا على لائحة «مجالس الأقاليم والولايات»، إضافة إلى خطابه التاريخي عام 1963م الذي ندّد فيه بالقانون الذي يمنح الأمريكيين حصانة قضائية، وهو الخطاب الذي شكّل محطة حاسمة في مسار المواجهة مع النظام آنذاك.

 

ويمثّل هذا البيت اليوم مقصدًا مهمًا للزائرين والمهتمين بتاريخ الثورة الإسلامية، حيث يتيح للزائر فرصة التعرّف عن قرب على أجواء الحياة اليومية للإمام الخميني(قدس)، واستشعار بساطة المكان الذي خرجت منه أفكار غيّرت مجرى التاريخ. فكل زاوية من زواياه تحكي قصة، وكل جدار يشهد على ليالٍ من العبادة، وأيامٍ من الجهاد والكلمة الصادقة.

 

إن زيارة بيت الإمام الخميني(قدس) في مدينة قم المقدسة لا تُعدّ مجرد جولة سياحية، بل هي رحلة روحية ومعنوية وثقافية في ذاكرة الثورة الإسلامية، وفرصة لاكتشاف أحد أهم المواقع التي جمعت بين الزهد، والعلم، والنضال، وصناعة التاريخ.

 

                     

 

 

المصدر: موقع الامام الخمبيني(رض)