خلال المؤتمر الوطني للسياسة الخارجية الايرانية

عراقجی: لا نخشی الاستعراض العسكري للطرف المقابل في المنطقة

لا يمكن فهم السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية دون فهم مبدأ الاستقلال والكرامة والاحترام.

قال وزير الخارجية “عباس عراقجي”، إن الاستعراض العسكري للطرف الآخر في المنطقة لا يخيفنا اليوم، وقال: نحن دبلوماسيون، وأيضا محاربون؛ نحن محاربون، ليس بمعنى أننا نسعى للحرب، بل بمعنى أننا مستعدون للقتال حتى لا يجرؤ أحد على محاربتنا. ونحن دبلوماسيون لأننا نملك المنطق.

 

وهنأ عراقجي اليوم الأحد، خلال المؤتمر الوطني للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، وقال: إننا في أيام عشرة الفجر المباركة، من المناسب أن نتذكر الإمام الخميني(رض) الراحل وشهداء الثورة الإسلامية؛ أولئك الذين ضحوا بدمائهم، وحققوا النصر لهذه الثورة، وجعلوا إرادة الشعب الإيراني تسود.

 

وأضاف وزير الخارجية: إذا نظرتم إلى دستورنا، ستجدون أن تركيزه الأساسي ينصب على الاستقلال وعدم السماح بأي شكل من أشكال للنفوذ الأجنبي. وينص المبدأ الأول للدستور على أن نظامنا هو جمهورية إسلامية.

 

وتابع قائلا: ينص المبدأ الثاني على أن الجمهورية الإسلامية نظام قائم على الإيمان، ثم يسرد ستة بنود، آخرها أن الجمهورية الإسلامية ليست ظالمة ولا مظلومة، ولا مسيطرة ولا مستعبدة. ويعد هذا النبذ ​​للاستعباد من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها هذا النظام.

 

ولفت إلى أنه إذا لم نفهم هذه المبادئ، فسيكون من الصعب فهم سياستنا الخارجية على مدى السنوات الـ 47 الماضية وحتى في الوقت الحاضر، مضيفا: أن المادة الثالثة من الدستور تنص أيضا على أن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ملزمة بالقيام بخمسة عشر أو ستة عشر واجبا، من بينها الرفض التام للاستعمار ومنع النفوذ الأجنبي. وتنص المادة الثالثة نفسها على أن من واجب الحكومة منع النفوذ الأجنبي.

 

وأوضح: علاوة على ذلك، يؤكد المبدأ الثاني على الكرامة ويقول إن الجمهورية الإسلامية نظام قائم على الإيمان بكرامة الإنسان؛ وهذه الكرامة تتحقق من خلال عدم الاستعباد.

 

وقال عراقجي: لا يمكن فهم السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية دون فهم مبدأ الاستقلال والكرامة والاحترام.

 

الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتلقى أوامر من أحد ولا تقبل بالهيمنة

 

وقال وزير الخارجية: لقد دفعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ثمنا باهظا للغاية لامتلاك برنامج نووي سلمي وللتمتع بالتخصيب، وكان هذا الثمن متناسبا مع احتياجات البلاد.

 

وأكد أنه يعتبر التخصيب والبرنامج النووي من بين احتياجات البلاد، إذ يُلبيان احتياجاتها في مجالات عديدة، بما في ذلك الزراعة والصحة وغيرها. بل إن التخصيب نفسه ضروري لتلبية احتياجاتنا المستقبلية من الوقود النووي ومحطة الطاقة النووية. وقد ذكر هذا مرارا وتكرارا.

 

وتابع قائلا: أريد أيضا أن أنظر إلى هذه القضية من منظور الاستقلال والكرامة. لماذا أصررنا على التخصيب إلى هذا الحد، وهل نحن غير مستعدين للتخلي عنه، حتى لو فرضت علينا الحرب؟ لأنه لا يحق لأحد أن يملي علينا ما يجب أن نملكه وما لا يجب أن نملكه. هذا مبني على مبدأ نفي الهيمنة. من حقي أن أغتني، وبموجب القانون، لي حرية ممارسة هذا الحق أو عدم ممارسته.

 

السبيل الوحيد لضمان برنامج إيران النووي السلمي هو من خلال الدبلوماسية

وأشار عراقجي إلى أنه إذا كان هناك أي سؤال أو أي غموض بشأن أهداف البرنامج النووي السلمي الإيراني، فسوف نجيب ونزيل أي غموض، مضيفا: أن السبيل الوحيدة لضمان برنامج إيران النووي السلمي هو من خلال الدبلوماسية.

 

وأوضح أنه لم تجد الخيارات الأخرى نفعا. لقد قصفوا منشآتنا، لكن النتيجة التي أرادوها لم تتحقق. لا يمكن تدمير المعرفة بالقصف، ولا يمكن تدمير التكنولوجيا.

 

وأضاف وزير الخارجية: لن تنجح المفاوضات إلا عندما تُعترف بحقوق الشعب الإيراني وتُحترم، وعندما نتمكن من ممارسة هذه الحقوق. لا نريد من أحد أن يعترف بحقوقنا؛ حقوقنا رسمية، وحقوقنا قائمة. نريد أن تُحترم حقوقنا.

 

يخشون قنبلتنا الذرية، بينما نحن لا نسعی الیها

 

وشدد على اعتقاده بأن سر قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية يكمن تحديدا في قدرتها على مقاومة الاستبداد والهيمنة والضغوط الخارجية، وقال: إنهم يخشون قنبلتنا النووية، بينما لا نسعى نحن لامتلاكها. إن قنبلتنا النووية هي القدرة على رفض القوى العظمى. وسر قوة الجمهورية الإسلامية يكمن في هذه القدرة على رفض تلك القوى.

 

وقال عراقجي: إن الاستعراض العسكري للطرف الآخر في المنطقة لا يخيفنا اليوم، مبينا أن نحن دبلوماسيون، وأيضا محاربون؛ نحن محاربون، ليس بمعنى أننا نسعى للحرب، بل بمعنى أننا مستعدون للقتال حتى لا يجرؤ أحد على محاربتنا. نحن دبلوماسيون لأننا نملك المنطق.

 

المصدر: الوفاق/ارنا