بقلاوة قزوين.. من تراث طهي محلي إلى علامة سياحية عالمية

قالت معاونة شؤون الصناعات اليدوية في وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية إن بقلاوة قزوين، بوصفها نموذجًا لارتباط فنّ الطهي بتاريخ وثقافة أهالي مدينة مينودَري، يجب أن تتحول، من خلال التنسيق والتخطيط المدروس، إلى علامة تجارية عالمية.

قالت معاونة شؤون الصناعات اليدوية في وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية إن بقلاوة قزوين، بوصفها نموذجًا لارتباط فنّ الطهي بتاريخ وثقافة أهالي مدينة مينودَري، يجب أن تتحول، من خلال التنسيق والتخطيط المدروس، إلى علامة تجارية عالمية.

 

أوضحت مريم جلالي أن السياحة والصناعات اليدوية والتراث الثقافي تمثّل الأضلاع الثلاثة للتنمية، مشيرةً إلى أن الصناعات اليدوية، من الزجاج اليدوي والسجاد القروي في قرية أندج، وصولًا إلى الحلويات التقليدية الشهيرة مثل البقلاوة، يمكنها جميعًا أن تتحول إلى محركات نشطة للنمو الاقتصادي.

 

وأكدت أن محافظة قزوين، ومن خلال تبنّي مقاربة اقتصاد الثقافة والاستثمار، قادرة على التحول إلى قطب سياحي ومصدر للدخل بالاعتماد على هويتها التاريخية وموقعها الجغرافي، موضحةً أن قزوين تمتلك تاريخًا فريدًا وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا، وأن هذا التاريخ والجغرافيا، عند تقاطعهما مع الثقافة الغنية وأنماط الحياة المتجذّرة، يشكّلان طاقة هائلة للتنمية الاقتصادية.

 

وأضافت جلالي: إننا اليوم بحاجة إلى رؤية شمولية وإلى بناء سلسلة قيمة متكاملة، بحيث يمكن تحويل الزخارف والنقوش الأثرية الموجودة في معالم تاريخية مثل حسينية أميني‌ها أو قصر جهلستون إلى تصاميم عصرية تُستخدم في الصناعات اليدوية الحديثة.

 

وبيّنت جلالي أن بناء علامة تجارية لقزوين يُعدّ ضرورة ملحّة، وينبغي لهذه العلامة أن تُبرز جميع مظاهر التميّز في المحافظة، من الشخصيات التاريخية والإرث الحضاري وصولًا إلى الإنجازات المعاصرة في مجالات الروبوتات والهندسة، ضمن هوية متكاملة ومتناسقة؛ إذ إن اقتصاد المستقبل هو اقتصاد الهوية والتفرّد والتجربة، وقزوين تمتلك كل هذه المقوّمات.

 

وقالت جلالي: إنه خلال السنوات الأخيرة تم تنفيذ إجراءات بنيوية وآليات إدارية واسعة، مؤكدةً أنه وبما أن وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية تُعدّ وزارة حديثة العهد نسبيًا، فإنها بحاجة إلى إعادة تنظيم هيكلي، واستقطاب كفاءات متخصصة، وتعزيز القدرات التنفيذية، بما يمكّنها من الاضطلاع بمهامها الجديدة على الوجه الأمثل.

 

وأكدت جلالي: إن سرّ الاستدامة يكمن في المشاركة الشعبية؛ إذ إن التراث الثقافي والصناعات اليدوية حُفظا عبر الناس أنفسهم، كما أن السياحة تُجسّد روح الضيافة الإيرانية، ولذلك يجب أن تكون السياسات المتبعة شعبية التوجّه وقائمة على المشاركة المجتمعية.

 

وأعلنت عن اهتمام خاص من الحكومة وزيادة مضاعفة في التسهيلات والدعم المالي المخصّص لهذا القطاع، موضحةً أن منظمة التخطيط والموازنة أعدّت برامج ومشروعات خاصة للمجالات الواقعة ضمن نطاق عمل الوزارة. وأضافت أن تعاونًا نشطاً قد أُقيم حاليًا مع معاونية الشؤون العلمية والتقنية في رئاسة الجمهورية، إلى جانب الشركات المعرفية والإبداعية، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في الابتكار في تقديم المنتجات والخدمات.

 

وفي إشارة إلى ثلاث وثائق محورية تم اعتمادها لقطاع الصناعات اليدوية، وهي وثيقة التنمية الوطنية، ووثيقة إدارة سلسلة القيمة، ولائحة التنظيمات المهنية، قالت جلالي: إن هذه الوثائق تُعدّ خارطة طريق لمشاركة حقيقية ونشطة للقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.

 

 

المصدر: الوفاق