الشيخ الخطيب يدعو الحكومة اللبنانية لعدم التخلي عن أوراق القوّة 

جدد الشيخ الخطيب "الدعوة للحكومة اللبنانية أن لا تتخلى عن جميع أوراق القوّة بيد لبنان طالما العدوّ مصر على مواقفه العدوانية".

قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى؛ الشيخ علي الخطيب في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الصادق(ع) في منطقة شاتيلا: “يعقد مجلس الوزراء جلسة يوم الاثنين المقبل يطَّلع خلالها من قيادة الجيش على خطة “حصر السلاح” في منطقة شمال الليطاني، في وقت لم يظهر العدوّ “الإسرائيلي” أي نية للالتزام بوقف إطلاق النار، ويواصل اعتداءاته واحتلاله للأراضي اللبنانية، ويمنع الأهالي من العودة إلى القرى الأمامية وترميم منازلهم وإعادة إعمارها”. وأضاف: “قد سبق ودعَونا السلطة اللبنانية إلى التوقف عن تقديم التنازلات للعدو قبل الانسحاب من المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان”.

وجدد الشيخ الخطيب “الدعوة للحكومة من أجل التعاطي بحكمة مع هذا الموضوع، فلا تتخلى عن جميع أوراق القوّة بيد لبنان طالما العدوّ مصر على مواقفه العدوانية”.

وتابع: “إن الحكومة مطالبة اليوم بالانكباب على معالجة الشؤون الاجتماعية للناس قبل أي شيء آخر، خصوصًا للنازحين وتقديم المساعدات لهم، فثمة قضايا مقلقة يمكن أن تتفاقم في شتّى المجالات، لا سيما على مستوى تصحيح الأجور وإيجاد فرص عمل للناس، بعدما قرأنا هذا الأسبوع أن ثمانين بالمائة من الخرِّيجين في الجامعات اللبنانية لا يجدون فرص عمل”.

واستطرد الشيخ الخطيب قائلًا: “زارنا هذا الأسبوع وفد كبير من الفعاليات البقاعية، وعرض الأوضاع الصعبة التي تعانيها هذه المنطقة. فأهل البقاع هم حراس الوطن في شماله وجنوبه، وقد وجهنا الدعوة لرئيس الحكومة لزيارة البقاع وتفقُّد المنطقة، وطالبنا بمناقشة قانون للعفو العام لمعالجة قضية الموقوفين، وقد فهمنا أن السلطة اللبنانية في وارد البحث في هذا الموضوع ونأمل ألَّا يتأخر ذلك، ولنا أمل كبير بهذا العهد وبرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودولة الرئيس نبيه بري ودولة رئيس الحكومة نواف سلام لإصدار قانون العفو”.

من جهة ثانية، استقبل الشيخ الخطيب ظهر الجمعة 13 شباط/فبراير 2026 في مقر المجلس – طريق المطار، نائب رئيس الرابطة الثقافية والعلاقات الإسلامية في إيران؛ السيد محمد حسين بور يرافقه المستشار الثقافي؛ السيد محمد رضا مرتضوي الذي وجّه لسماحته الدعوة للمشاركة في مسابقة الصادق الأمين الدولية للقرآن الكريم في قاعة الجمعية اللبنانية للفنون – رسالات، وكانت مناسبة جرى خلالها التباحث في القضايا والشؤون الثقافية وتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة.

وبارك “كل جهد يسهم في تعميم الثقافة القرآنية في بلادنا العربية والإسلامية على مستوى حفظ وتجويد وتفسير القرآن الكريم الذي يشكّل دستور حياة للأمة الإسلامية، والذي يحقق عزتها وصلاحها لتكون خير أمة أخرجت للناس، ولا سيما أننا نحتاج هذه الثقافة في مواجهة الغزو الثقافي الغربي وعدوانه على شعوبنا وبلادنا”.

وأكّد “أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية القاعدة الأساس للدفاع عن الإسلام والمسلمين في العالم وإظهار الصورة الناصعة للإسلام، مما يحتم أن يقف المسلمون في كلّ دول العالم مع إيران التي استطاعت أن تحبط المؤامرات والعدوان الغربي الذي يحرك أدواته لنسج مؤامرات داخلية فشلت بدورها في تهديد إيران”.

ودعا الخطيب قادة الدول العربية والإسلامية إلى “توحيد الإرادات وتعزيز التعاون مع إيران لصياغة إستراتيجية للدفاع عن الأمة، وتشكيل مظلة أمان تحمي العالم العربي والإسلامي المكشوف أمام الخطر الصهيوني الذي بات يشكّل قناعة لدى قادة العرب والمسلمين بأنه يهدّد مصالح دولهم وشعوبهم”.

وأشاد الخطيب بـ “حكمة ووعي وتماسك الشعب الإيراني الذي التفَّ حول قيادته التي حققت إنجازات كبيرة على المستوى العلمي والعسكري والإنمائي والصحي والتربوي، ونجحت في مواجهة العدوان رغم الحصار المفروض عليها بعد أن أفشلت الفتنة المذهبية والقومية التي أعدّها الكفر العالمي الذي اجتمع لضرب الإسلام”.

المصدر: وكالات