وجّه قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي رسالةً إلى المشاركين في “المؤتمر الوطني لشهداء الأسر في الغربة” المنعقد في مدينة مشهد ، تلاها ممثل سماحته في مؤسسة شؤون الشهداء والمضحين حجة الإسلام رمضان موسوي مقدم.
وقال سماحته في رسالته إلى المؤتمر الوطني لتكريم “شهداء الأسر في الغربة” المقام في مدينة مشهد المقدسة (شمال شرق البلاد): ان فترة الدفاع المقدس التي امتدت ثماني سنوات في عقد الستينيات (حسب التقويم الايراني/ ثمانينات القرن الميلادي الماضي)، شكّلت من جهة، اختبارا مشرفا للشعب الإيراني في الشجاعة والإيمان والصمود والابتكارات العسكرية، ومن جهة أخرى، كانت ساحة للمظلومية والغربة وتحمل الآلام النفسية والجسدية.
وأضاف: إن الرسائل الخطية للأسرى المحرَّرين، تكشف عن خفايا فترة الأسر وما تخللها من عنفٍ وممارساتٍ غير إنسانية ودنيئة بحقهم، وهي بلا شك تروي جزءًا من تلك الفترة فقط.
وتابع سماحته: الحديث اليوم يدور حول أولئك الذين قضوا في تلك الغربة القاسية وارتشفوا كأس الشهادة، وقد بلغ عدد الذين تم تحديد هوياتهم حتى الآن أكثر من ألفي شخص؛ ولا شك ان هؤلاء صمدوا حتى اللحظة الأخيرة من حياتهم وتحمّلوا التعذيب، دون ان يرضخوا لمطالب واملاءات سجّانيهم الأشرار. سلام من الله عليهم.
وأضاف: إن هذا التكريم إنما هو اجلال لصمودهم وتضحياتهم؛ وقد أحسن القائمون على تنظيم هذا المؤتمر، اختيار المواضيع وتصرفوا بصدق واخلاص.
وختم قائد الثورة: نسألُ الباري تعالى أن يجازيهم وجميعَ الذين هم في خدمةِ المقاومة، بحسن الجزاء.
وانطلق المؤتمر الوطني لشهداء الأسر في الغربة في مدينة مشهد وتم خلاله تكريم مجموعة من زوجات وآباء وأمهات الشهداء في الأسر.
وصرح امين المؤتمر الوطني لشهداء الأسر للصحفيين على هامش هذا الحفل، مشيرًا إلى الاهتمام الخاص الذي توليه الحركة الثقافية لإحياء قصص شهداء الأسر ، قائلًا: “تم اختيار 100 شخصية بارزة لجيل اليوم، وتم تقديم 36 كتابًا مختارًا في الأيام الأولى للمؤتمر الوطني لشهداء الأسر”.
وأوضح محمد جواد زمرديان أن لكل عمل من هذه الأعمال سردًا مستقلًا ومؤثرًا، مضيفًا: “في هذه الكتب، بُذلت الجهود لتقديم جزء فقط من هذا الكنز الثمين للأمة الإيرانية العظيمة، ولا شك أن هناك إمكانات هائلة أخرى لإنتاج أعمال ثقافية”.
وتابع، مشيرًا إلى تنوع المواضيع في هذه المجموعة: “قد لا يصدق البعض أنه خلال فترة الدفاع المقدس، وقعت النساء أيضًا في الأسر واستشهدن. أحد هذه الكتب مخصص لسرد قصة أسر واستشهاد إحدى الأسيرات. كما تتناول هذه الأعمال أيضًا قصص الطلاب الشهداء وغيرهم من مختلف الفئات”.
وقال امين المؤتمر الوطني لشهداء الأسر: إن إقامة هذا الاحتفال في أجواء مرقد “الامام الرضا(ع)” الروحانية يُعد نجاحًا باهرًا، وان عقد مثل هذا الاجتماع في هذه الأجواء يحمل رسالة عظيمة ومسؤولية جسيمة، ويجب توضيح أبعادها لجيل اليوم.
وأضاف زمرديان: لقد تأسس المؤتمر الوطني لشهداء الأسر بناءً على توجيهات قائد الثورة، وكان هذا التذكير بمثابة جرس إنذار لنا، نحن المحررين، لأن المسؤولية الأولى في هذا الشأن تقع على عاتقنا، تليها في المرتبة الثانية السلطات والمؤسسات المعنية.