من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم السبت:

ارتباك واشنطن يربك تل أبيب.. هل يذهب ترامب إلى اتفاق نووي محدود؟

 

 

رأى الكاتب الإيراني “علي ودايع”، أن استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن بالتوازي مع مشهد “الاستعراض العسكري” المتبادل، خلق حالة سيولة بين خيار المواجهة الصلبة وإمكانية التوصل إلى اتفاق كبير، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني ينظر بقلق إلى احتمال حصول “مقايضة مفاجئة” لا تراعي حساباته.

 

 

وأضاف الكاتب في مقال له، في صحيفة “مردم سالاري” يوم السبت 14 شباط/ فبراير، أن الزيارة المفاجئة التي قام بها بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقاءه دونالد ترامب عكست حجم المخاوف في تل أبيب من مسار التفاوض، لا سيما في ظل تذبذب مواقف البيت الأبيض بين الحديث عن اتفاق شامل يشمل البرنامج الصاروخي، والاكتفاء بإطار نووي محدود.

 

 

وتابع الكاتب: أن هذا التذبذب، بين التصعيد العسكري وخفض سقف المطالب، يعكس ارتباكًا في المقاربة الأميركية، وهو ما قد يؤثر في حسابات جميع الأطراف، خصوصًا أن تصريحات ترامب بعد لقائه نتنياهو لم تُسفر عن نتائج حاسمة، بل أبقت الباب مفتوحًا أمام استمرار التفاوض.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن شخصيات أميركية سابقة تحدثت عن قلق نتنياهو من احتمال توصل واشنطن إلى اتفاق يترك عناصر القوة الإيرانية دون مساس، إضافة إلى محاولته طرح ملفات أخرى كالحاق الضفة الغربية، بما قد يربك علاقات واشنطن الإقليمية.

 

 

وأوضح الكاتب: أن نفوذ نتنياهو في واشنطن لم يعد كما كان، وأن قدرته على فرض شروطه على الإدارة الأميركية تراجعت، في وقت تبدو فيه طهران مستعدة لمناقشة الإطار النووي ضمن قواعد واضحة.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن ترامب يقف أمام مفترق استراتيجي صعب بين إرضاء تل أبيب والالتزام بشعار “أميركا أولًا”، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت أن الانزلاق إلى المواجهة لا يضمن تحقيق الأهداف، فيما يبقى المسار الدبلوماسي خيارًا قابلًا للإدارة إذا توفرت الإرادة السياسية.

 

 

إدارة التوتر لا اتفاق شامل.. قراءة في مفاوضات عمان

 

 

رأى الباحث الإيراني في شؤون الأمن الدولي “عارف دهقاندار”، أن استئناف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في مسقط لا يعكس عودة سريعة إلى مسار “اتفاق شامل”، بقدر ما يجسد محاولة متبادلة لإدارة الأزمة على حافة مواجهة مكلفة، مؤكدًا أن طهران تنظر إلى هذه الجولة باعتبارها اختبارًا عالي المخاطر لقياس النيات الحقيقية لواشنطن.

 

 

وأضاف الكاتب في مقال له، في صحيفة “اعتماد” يوم السبت 14 شباط/ فبراير، أن توقيت المفاوضات، بعد المواجهة المباشرة مع الكيان الصهيوني وفي ظل الحضور العسكري الأميركي المكثف في المنطقة، يمنح الاعتبارات الأمنية وزنًا أكبر من منطق “الأخذ والرد” التقليدي، ما يجعل أي قراءة متفائلة لعودة الدبلوماسية قراءة منقوصة.

 

 

وتابع الكاتب: أن اختيار مسقط، وارتفاع مستوى السرّية، وحصر جدول الأعمال في الملف النووي، تعكس مقاربة “دبلوماسية الحد الأدنى لإدارة المخاطر”، لا التفاوض على صفقة كبرى، مشيرًا إلى أن بعض الطروحات الإيرانية حول خفض أو نقل جزء من مخزونات اليورانيوم المخصب تأتي في إطار إجراءات بناء ثقة مشروطة، لا تراجعًا عن حق التخصيب.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن دخول “علي لاريجاني” على خط المفاوضات نقلها من المستوى الفني إلى مستوى القرار الاستراتيجي، خصوصًا مع تمركز النقاش حول نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، الذي يشكل أهم أوراق الردع والمساومة لدى طهران.

 

 

وأوضح الكاتب: أن استمرار التهديدات الأميركية بالتوازي مع الحوار يعكس نمط “دبلوماسية الإكراه”، في وقت يسعى فيه الكيان الصهيوني إلى التأثير على مسار التفاوض ودفعه نحو مزيد من الضغط.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن المسار الجاري هو اختبار إرادات أكثر منه مسار اتفاق نهائي، داعيًا إلى حذر استراتيجي قائم على خطوط حمراء واضحة وضمانات قابلة للتحقق، لأن الدبلوماسية في ظل التهديد قد تكون مكلفة بقدر المواجهة نفسها.

 

 

22 بهمن يسقط رهانات الفوضى ويقلب معادلات الأعداء

 

 

رأى الكاتب الإيراني “محمد صفري”، أن ما جرى بعد حرب الأيام الاثني عشر المفروضة لم يكن مجرد مواجهة عسكرية، بل امتدادًا لمحاولة إسقاط إيران عبر حرب إعلامية وأمنية مركبة، مؤكدًا أن الأعداء سعوا لاستثمار أجواء الحزن والضغط لتهيئة الأرضية لانقلاب داخلي، إلا أن الحسابات انقلبت عليهم بفعل وعي الشعب وتماسك الدولة.

 

 

وأضاف الكاتب في مقال له، في صحيفة “سياست روز” يوم السبت 14 شباط/ فبراير، أن مئات الوسائل الإعلامية الناطقة بالفارسية المعادية للشعب الإيراني، إلى جانب الإعلام الأميركي والأوروبي، انخرطت في حملة تضليل مكثفة ترافقت مع حشود عسكرية أميركية في المنطقة، بهدف بث الرعب ودفع الشارع نحو الفوضى، مستغلين أدوات استخبارية وعناصر مرتبطة بالموساد وأجهزة غربية أخرى.

 

 

وتابع الكاتب: أن تزامن هذه التحركات مع ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في 22 بهمن (12 فبراير) لم يكن صدفة، بل محاولة لكسر المعنويات في هذا التوقيت الرمزي، غير أن الحضور الشعبي الواسع في المسيرات المليونية بدد رهانات الخصوم وأفشل مخططهم، وأظهر أن الشعب لا يزال يقف إلى جانب إيران وثوابتها.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن سلوك الإعلام المعادي اتسم، برأيه، بالفاشية والتحريض المباشر، وصولًا إلى التهديد، في محاولة لإحداث شرخ داخلي وتحويل الاعتراضات المعيشية إلى فوضى منظمة.

 

 

وأوضح الكاتب: أن المرحلة المقبلة تتطلب يقظة شاملة من الأجهزة الأمنية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب معالجة جذور عدم الرضا الشعبي، من فساد واختلالات اقتصادية، حتى لا تُستغل مجددًا من قبل الأعداء.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد، أن المشاركة الشعبية الواسعة في 22 بهمن غيّرت معادلات الخصوم وأحبطت مخططاتهم، داعيًا المسؤولين إلى موازاة صمود الشعب بإصلاحات حقيقية تعزز تماسك الجبهة الداخلية وتحمي إيران من أي محاولات انتقامية قادمة.

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة