في ختام فعاليات الدورة الـ39 لمهرجان الخوارزمي الدولي

عارف: الاقتدار الوطني مرهون بالاقتدار العلمي

الوفاق/ أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية أن تحقيق الاقتدار العلمي يُعدّ الشرط الأساسي للاقتدار الوطني، مشيراً إلى أن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها حل مشكلات الجامعات، ودعم الأساتذة والنخب، والتوجه نحو علم قائم على حل المشكلات.

وقال الدكتور محمدرضا عارف، اليوم الإثنين، في حفل اختتام الدورة التاسعة والثلاثين لمهرجان خوارزمي الدولي والدورة السابعة والعشرين لمهرجان خوارزمي للشباب: إن الحضور الحماسي للشعب في مسيرات الثاني والعشرين من بهمن كان ولا يزال مفتاح حل مشكلات البلاد، وضمان نمو إيران وازدهارها.

 

 خوارزمي؛ رمز المرجعية العلمية والابتكار

 

واعتبر النائب الأول لرئيس الجمهورية مهرجان خوارزمي رمزاً لارتباط الإبداع بالابتكار والمرجعية العلمية، مؤكداً أن هذا المهرجان يشكّل ساحة لتكريم الثروات الاستراتيجية للشعب الإيراني، وهي ثروات لا يمكن تقدير قيمتها مادياً.

 

وأكد في هذا السياق ضرورة تغيير النهج العلمي في البلاد، موضحاً أن توقّع الحكومة هو أن يكون العلم قادراً على حل مشكلات البلاد، وأن تنعكس آثاره بشكل ملموس في حياة المواطنين وفي زيادة الثروة الوطنية.

 

كما أشار الدكتور عارف إلى الهواجس المعيشية للأساتذة والنخب، قائلاً: إن الحكومة تتابع تأمين معيشة الأكاديميين وتقليص العوائق الإدارية، بما يضمن ألّا يشعر أي نخبة بانعدام الدعم أو يُضطر إلى مغادرة البلاد.

 

 العلم والتكنولوجيا؛ المحرّك الرئيس للاقتدار الوطني

 

واعتبر الدكتور عارف أن العلم والتكنولوجيا، والاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الارتباط بين الصناعة والجامعة، ودعم التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تمثل المحاور الأساسية لتقدم البلاد، مؤكداً أن مستقبل إيران سيتشكل على أساس رأس المال البشري والمعرفة.

 

  تكريم الفائزين في المهرجان

 

هذا واختتمت، الإثنين، فعاليات الدورة الـ39 لمهرجان الخوارزمي الدولي، إلى جانب الدورة الـ37 لمهرجان الخوارزمي للشباب، بحفلٍ أقيم في مقر وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا، برعاية رسمية رفيعة المستوى.

 

وجرى خلال الحفل، تكريم الفائزين في ثلاث فئات رئيسية: الفائزين المحليين، والفائزين الدوليين، والباحثين والتقنيين المتميزين، بحضور النائب الأول لرئيس الجمهورية محمد رضا عارف، والمتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، ووزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا حسين سيمائي صراف.

 

وأعلنت هيئة تحكيم المهرجان، فوز الباحثة زينورية حسن (Zainuriah Hassan) من جامعة العلوم الماليزية كأفضل باحثة دولية في قسم البحوث الأساسية ضمن التخصصات العلمية الأساسية، عن مشروعها المبتكر المعنون: “التطورات المبتكرة في المواد والأجهزة شبه الموصلة ذات الفجوة الواسعة”.

 

كما مُنح الباحث تشيتشون تشانغ (Qichun Zhang) من جامعة سيتي بهونغ كونغ جائزة الفائز الدولي الثاني في قسم البحوث الأساسية، ضمن التخصصات المتعلقة بالمواد والمعادن وطاقة المستقبل، عن مشروعه البحثي البارز: “البوليمرات والأطر العضوية التساهمية البلورية لتطبيقات الطاقة”.

 

ويُعدّ مهرجان الخوارزمي، الذي يحمل اسم العالم الفارسي البارز محمد بن موسى الخوارزمي، من أبرز المحافل العلمية والأكاديمية في إيران، ويهدف إلى دعم الابتكار العلمي، وتعزيز التعاون البحثي الدولي، وتشجيع الكفاءات الشابة والباحثين والتقنيين المتميزين من مختلف أنحاء العالم.

 

ويعكس تتويج باحثين من ماليزيا والصين هذا العام التوجه المتزايد للمهرجان نحو العالمية ودعم التميز العلمي دون حدود جغرافية.

 

المصدر: الوفاق