انطلاق أعمال اللجنة المشتركة التاسعة عشرة للتعاون الاقتصادي بين البلدين

طهران وموسكو على طريق تعميق التعاون الاقتصادي طويل الأمد

الوفاق/ بدأت اللجنة المشتركة التاسعة عشرة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا أعمالها في طهران أمس الإثنين وستستمر حتى غد الأربعاء (18 فبراير). وستناقش اللجنة المشتركة التاسعة عشرة بين إيران وروسيا مجموعة واسعة من القضايا، مثل استكمال الممر الدولي بين الشمال والجنوب ونقل الغاز من روسيا إلى إيران وتطوير التعاون في مجالات الصناعات الفضائية والطاقة النووية والتجارة والاقتصاد والمالية والمصارف والجمارك والصناعة والتعدين والزراعة والصحة والثقافة والسياحة والعلوم والتكنولوجيا. وبحسب الخطط، ستعقد اجتماعات متخصصة على مستوى الخبراء في اليومين الأولين. وفي اليوم الأخير من هذه اللجنة (الأربعاء 18 فبراير)، سيتم توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالاجتماع التاسع عشر من قبل رئيسي اللجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران وروسيا (وزير النفط الإيراني "محسن باك نجاد" ووزير الطاقة الروسي "سيرغي تسيفيليف").

تحويل التفاهمات إلى مشاريع تنفيذية

 

وفي هذا السياق، أعرب نائب وزير النفط للشؤون الدولية والتجارية “علي محمد موسوي” عن تقديره لحضور وفود البلدين حفل افتتاح الدورة التاسعة عشرة للجنة الاقتصادية الإيرانية – الروسية المشتركة، مؤكداً على تحويل التفاهمات الإيرانية – الروسية إلى مشاريع تنفيذية وإنجازات ملموسة، وقال: تعتبر إيران انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة فرصة لتوثيق التقدم المحرز في مفاوضات الوفود وصياغة وثيقة مشتركة.

 

وأضاف: إن العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الروسي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ورؤية متوافقة للتطورات الإقليمية والدولية، وقد شهدت اتجاهاً متزايداً وبناء في السنوات الأخيرة.

 

إمكانية تبادل أكثر من 2000 سلعة

 

من جانبها، أعلنت السكرتيرة الروسية للجنة الاقتصادية المشتركة بين إيران وروسيا عن إمكانية تبادل أكثر من 2000 سلعة وخدمة بين البلدين.

 

وأعربت خاليمات بودونوفا، خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة عشرة للجنة الاقتصادية المشتركة الإيرانية – الروسية، عن امتنانها لاستضافة إيران، وقالت: يتألف الوفد الروسي هذا العام من ممثلين عن مؤسسات حكومية وشركات متنوعة.

 

وأضافت: تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إيران وروسيا نمواً متزايداً، ووفقاً لأحدث الإحصاءات، بلغ حجم التبادلات 7/4 مليار دولار.

 

وصرحت بودونوفا قائلة: يُعدّ توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي خطوة هامة في التفاعلات التجارية، إذ يُتيح إمكانية تبادل أكثر من ألفي سلعة وخدمة ومنتج، مما يُشير إلى الإمكانيات الكبيرة للتعاون.

 

وأضافت: كما أشار السيد موسوي، تعمل 17 لجنة خبراء في هذا الاجتماع، ويجب على خبراء البلدين القيام بإجراءات مكثفة وتنسيق جهودهم اليوم وغدًا.

 

وتابعت: نتوقع التوصل إلى نتائج ملموسة على مستوى الخبراء، والاتفاق على البنود التي تتطلب تفاهمًا، وإعداد النص النهائي وإرساله إلى الأمانة العامة بعد اختتام الاجتماع.

 

وقالت السكرتيرة الروسية للجنة الاقتصادية المشتركة: سيغادر الجزء الثاني من الوفد الروسي إلى طهران الليلة، وسيتم استعراض القضايا العامة في اجتماعات الغد، ونأمل في التوصل إلى تفاهم نهائي واتفاق صباح الغد، ليتم إعداد النص النهائي لتوقيعه من قبل رئيسي اللجنتين الإيرانية والروسية.

 

واختتمت بودونوفا قائلة: أتقدم بالشكر مجدداً للجانب الإيراني، وأتمنى أن تتحقق الأهداف المرجوة وأن تتعزز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

 

شركات روسية كبرى تستثمر في حقول نفط إيرانية

 

إلى ذلك، أشار المدير العام لشؤون أوروبا وأمريكا ورابطة الدول المستقلة بوزارة النفط، في معرض حديثه عن انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي الإيراني – الروسي، إلى أن شركات روسية كبرى استثمرت في سبعة حقول نفط إيرانية.

 

وأعلن مصطفى برزکر، أمس الإثنين في مقابلة تلفزيونية، عن بدء أعمال اللجنة الإيرانية – الروسية المشتركة التاسعة عشرة للتعاون الاقتصادي، قائلاً: سيعقد هذا الحدث، الذي يستمر ثلاثة أيام، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين ويهدف إلى تطوير التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والنقل والتجارة.

 

وأشار برزكر إلى مجالات التعاون بين البلدين، مضيفاً: لدينا تعاون جيد مع روسيا في القطاع الزراعي، وقد تم تسجيل نمو كبير في استيراد وتصدير المنتجات الزراعية والسلع الأساسية مقارنة بالعام الماضي.

 

واعتبر قطاع النفط والغاز مجالاً مهماً آخر للتعاون، قائلاً: استثمرت شركات روسية كبيرة في سبعة حقول نفطية في إيران وتستحوذ الشركات الروسية حالياً على حوالي 6% من إنتاج النفط في البلاد ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 12%.

 

کما أشار المدير العام لشؤون أوروبا وأمريكا ورابطة الدول المستقلة بوزارة النفط إلى التعاون النووي، مضيفاً: في المرحلة الأولى، استثمرت روسيا. أما المرحلتان الثانية والثالثة فهما قيد التنفيذ.

 

وقد تم توقيع مذكرة تفاهم بقيمة 25 مليار دولار لبناء محطات طاقة نووية جديدة وصغيرة الحجم في منطقة “سيريك”؛ بالإضافة إلى بناء محطات لتوليد الطاقة. ونظراً لمرور خمس سنوات على بدء المشروع، يتعين على هذه اللجنة تحديد المهام اللازمة.

 

استهداف تجارة بقيمة 20 مليار دولار

 

وأوضح برزکر أن إيران لديها نحو 50 لجنة مشتركة فعالة مع دول مختلفة، قائلاً: يبلغ حجم التبادل التجاري بين إيران وروسيا حالياً نحو 5 مليارات دولار وهو ما يزال بعيداً عن المستوى المنشود بالنظر إلى العلاقات الاستراتيجية والودية بين البلدين، ويتمثل الهدف المنشود في الوصول إلى حجم تبادل تجاري قدره 20 مليار دولار سنوياً على المدى القريب.

 

تجدر الإشارة إلى أنه في الاجتماعات المتخصصة للجنة التاسعة عشرة، يقوم الخبراء الإيرانيون والروس، في إطار مجموعات عمل مختلفة، بدراسة حلول لتطوير التعاون بين البلدين.

 

ومن خلال معالجة التحديات القائمة، يقومون بإعداد وصياغة خارطة طريق للتعاون المستقبلي بين البلدين في إطار مذكرة التفاهم الخاصة بالاجتماع التاسع عشر.

 

المصدر: الوفاق خاص