الجولة الثانية من المفاوضات.. إيران تتمسك بحصر التفاوض في الملف النووي

سيبدأ وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، برئاسة وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، الیوم الثلاثاء، الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمریکیة، والتي يتمثل هدفها الرئيسي في الغاء العقوبات الجائرة والتوصل إلى اتفاق يخدم ویضمن مصالح الشعب الإيراني؛ ولطالما أكدت إيران على مبدأ حصر التفاوض مع أمریکا في الملف النووي فقط.

وكان عراقجي الذي يترأس الوفد الإيراني المفاوض، قد التقى صباح أمس الأثنین المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافائيل غروسي”، حيث طرح خلال اللقاء وجهات النظر الفنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.

 

 

کما اجرى الوزير الإيراني (الاثنين)، مباحثات مع نظيره العماني ووسيط المفاوضات، حيث شرح وجهات نظر إيران وملاحظاتها بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات.

 

 

وأشاد عراقجي خلال اللقاء بالمساعي الحميدة التي تقوم بها سلطنة عُمان ووزير خارجيتها في دعم المسار الدبلوماسي الحالي، مؤكدًا عزم إيران وجديتها في استخدام الدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق النتائج المرجوة، وذلك لضمان المصالح والحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وحماية السلام والاستقرار في المنطقة.

 

 

من جانبه أشار وزير الخارجية العُماني”بدر البوسعيدي”، إلى العلاقات الودية العريقة بين عُمان وإيران، ودور إيران في صون وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، مثنيًا على نهج إيران في مواصلة المسار الدبلوماسي،وأعرب عن أمله في نجاح هذه الجولة من المحادثات.

 

 

واستؤنفت الجولة الجديدة من المحادثات النووية بعد انهيار المحادثات السابقة عندما شن الکیان الصهیوني عدوانا علی إيران في يونيو 2025.

 

 

وعُقدت جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة 6 شباط/فبراير في العاصمة العُمانية مسقط، حيث تبادل الوفدان المفاوضان مجموعة من الآراء والملاحظات والمقاربات، وذلك عبر وزير الخارجية العُماني، بصفته وسيطاً بين الجانبين.

 

 

وجاء قرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالعودة إلى مسار الحوار بعد تشاور العديد من الدول الإقليمية مع الرئيس الإيراني وتأكيدها على دور الدبلوماسية كوسيلة لإدارة الخلافات.

 

 

ودخلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية المفاوضات بعد تلقيها رسالة واضحة من الجانب الآخر مفادها أن موضوع المفاوضات سيكون نووياً حصراً. وبناء على ذلك، وضعت طهران شرطين للمشاركة في عملية المفاوضات: قبول مبدأ تخصيب الیورانیوم، وحصر المفاوضات في الملف النووي.

 

 

وقد وافق الطرف الآخر على هذا الإطار، خلافاً لما روجت له بعض وسائل الإعلام الغربية. كما حذرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أنه إذا تم تجاهل هذه الشروط أو انحرف مسار المفاوضات عن القضية النووية، فإن طهران لن تتابع المزيد من المحادثات.

 

 

ولا تزال انعدام الثقة أحد العقبات الرئيسية في المفاوضات، وقد أثر السلوك والتصريحات المتضاربة والمتناقضة للجانب الأمريكي، إلى جانب تحركات العناصر المؤيدة للحرب في الولايات المتحدة والدوائر التابعة للکیان الصهیوني، على العملية الدبلوماسية.

 

 

وبحسب التقارير، تُعتبر التغييرات المتكررة في مواقف الجانب الأمريكي، والرسائل المتضاربة، والحضور المحدود للوفد الأمريكي في المحادثات لبضع ساعات، مؤشراً على افتقار الجانب الآخر للجدية السياسية والنهج المهني في دفع عجلة الدبلوماسية. ومع ذلك، لا تزال الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر المفاوضات الأداة الرئيسية لإدارة التوترات وتعزيز وضمان المصالح الوطنية.

 

 

ويؤكد فريق التفاوض الإيراني على أهمية الوقت وضرورة الجدية في المحادثات، وقد صرح وزير الخارجية الإيراني مرارا وتكرارا بأن طهران مستعدة للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، شريطة أن يُبدي الجانب الآخر إرادة سياسية، ونهجا واقعيا، واستعدادا لتحقيق نتائج ملموسة.

 

 

وتتجه الأنظار الآن إلى نهج واشنطن في هذا الشأن. وقد شاركت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه المحادثات بجدية ونهج مسؤول، وأكدت أنه إذا کانت لدى الجانب الأمريكي الإرادة اللازمة لتحقيق نتيجة عادلة وموثوقة، فسيكون التوصل إلى تفاهم أمرا ممكنا.

 

 

المصدر: ارنا