أعلن رئيس معهد بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن التسجيل الناجح لمقترح إيران في مجال توحيد معايير الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية الكبيرة (LLM)، بوصفه بنداً ضمن خارطة الطريق التشغيلية لمنظمة التقييس الدولية (ISO).
وأوضح محمد حسين شيخي في تبيين أهمية هذا الإنجاز الوطني، قائلاً: إن التسجيل الرسمي لهذا المقترح في مرحلة خارطة الطريق التشغيلية الأولية لا يُعدّ مجرد إنجاز إداري دولي عادي، بل يُمثّل توقيع تخصص الذكاء الاصطناعي الإيراني في السجل الدولي، ويتيح لإيران التمركز في طليعة الجهات المساهمة في صياغة القواعد الحاكمة للتقنيات الناشئة. وأضاف، مع التأكيد على الرؤية المستقبلية للبلاد في مجال التحول الرقمي: أن النماذج اللغوية الكبيرة تُعدّ القلب النابض للذكاء الاصطناعي الحديث، مشيراً إلى أن مشاركة إيران في صياغة هذه الأطر الفنية تضمن المصالح الوطنية وتمثل مقاربة ذكية في التعامل مع التحولات العالمية المتسارعة.
وأشار شيخي إلى أن هذا المقترح، الذي كان قد طُرح سابقاً على شكل مسودة أولية، قد وصل اليوم -بعد استقطاب المشاركة الفاعلة من الدول الأعضاء والمصادقة على الابتكارات الفنية الواردة فيه- إلى مرحلة تؤهله ليشكل أساساً لتنظيم الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي. وأضاف: إن الدخول إلى هذه المرحلة التخصصية يُعدّ دليلاً على قدرة العلماء المحليين على المنافسة مع المعايير العالمية الرائدة، وترسيخ المكانة العلمية لإيران على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن هذا المقترح الاستراتيجي، الذي يركز على ثلاثة محاور رئيسية هي «أطر التقييم» و«أخلاقيات التكنولوجيا» و«قابلية التشغيل البيني للنماذج اللغوية»، قد دخل مرحلة خارطة الطريق التشغيلية الأولية، وذلك بعد مشاورات دولية موسعة وتلقيه ردود فعل إيجابية من الدول الأعضاء في منظمة «آيزو».
وتوفّر هذه المرحلة الحيوية الأرضية اللازمة للنضج الفني وبناء إجماع عالمي، بما يتيح تصميم معايير مستقبلية لهذا المجال مع تأثير مباشر لإيران.
ويعكس هذا الإنجاز الاستراتيجي انتقالاً ذكياً للبلاد من موقع مستهلك للتكنولوجيا إلى مشارك فاعل وصاحب رأي في صياغة القواعد العالمية، بما يرسّخ المرجعية العلمية لإيران على أحد أكثر التخوم تقدّماً في علم الذكاء الاصطناعي.