كنوز بحرية وتراث أصيل

هرمزغان.. لؤلؤة الخليج الفارسي ووجهة السياحة البحرية المستدامة

أكد محافظ هرمزغان أن التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية تُعد ضرورةً استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة في المحافظة، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه القطاعات لا ينبغي أن يكون مرحلياً أو شكلياً، بل يوصلها ركائز أساسية لمستقبل هرمزغان، تتطلب تخطيطاً شاملاً وتحولاً منهجياً.

أكد محافظ هرمزغان أن التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية تُعد ضرورةً استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة في المحافظة، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه القطاعات لا ينبغي أن يكون مرحلياً أو شكلياً، بل يوصلها ركائز أساسية لمستقبل هرمزغان، تتطلب تخطيطاً شاملاً وتحولاً منهجياً.

 

وقال محمد آشوري تازياني خلال لقائه بمديري قطاعات التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في المحافظة: إن تعزيز التكامل والتكافل بين الأضلاع الثلاثة لهذه المنظومة يحظى بأهمية بالغة، موضحًا أن هذه القطاعات تُعد من المحرّكات الرئيسة لتنمية هرمزغان، وأن التحولات في هذا المجال أمر لا مفرّ منه، ما يستدعي إدارتها بصورة صحيحة وتحويلها، عبر تخطيط منسجم، إلى فرص تنموية مستدامة.

 

خطط عليا ورؤية واضحة للتنمية الثقافية والسياحية

 

وشدّد آشوري تازياني على ضرورة إعداد وثائق وخطط عليا، موضحًا أن محافظة هرمزغان بحاجة إلى خطة شاملة في مجالات التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، تُحدِّد بدقة الوضع الراهن، وترسم الأهداف، والرؤية المستقبلية، ومسار الحركة بشكل واضح وقابل للتنفيذ.

 

وأضاف أن الأحكام الواردة في الخطة السابعة للتنمية، ولا سيما في مجال التنمية المرتكزة على البحر، يجب أن تشكّل الأساس لبرامج وإجراءات الأجهزة التنفيذية.

 

 إمكانات بحرية وبيئية فريدة

 

وأشار آشوري تازياني إلى الإمكانات الطبيعية الاستثنائية التي تتمتع بها هرمزغان قائلًا: إن وجود نحو 400 خور «مجرى مائي ساحلي صغير وكبير»، إلى جانب الأراضي الرطبة الدولية مثل خورخوران وخور آذيني، والمناطق المحمية والمُدرجة عالميًا، فضلًا عن 14 جزيرة تمتلك مقومات سياحية، قد وفّر موقعًا فريداً لتنمية السياحة البحرية والساحلية والسياحة البيئية.

 

وبيّن أن نحو 22 في المئة من المساحة الجغرافية للمحافظة تقع ضمن نطاق الأراضي الرطبة الدولية والمناطق المحمية، الأمر الذي أوجد قدرات بيئية وسياحية متميزة على المستويين الوطني والدولي.

 

حوكمة تكاملية وتنشيط دور الجزر والمناطق الحرة

 

وأوضح آشوري تازياني، في معرض شرحه للنهج الجديد في الحوكمة بالمحافظة، أن هذا التوجه ينظر إلى هرمزغان بوصفها وحدة متكاملة، حيث تُعرَّف الجزر والمناطق المختلفة على أنها عناصر مكمّلة لبعضها البعض، مشددًا على ضرورة تنشیط القدرات المتاحة في المناطق الحرة والجزر ضمن إطار برنامج منسجم وتكاملي.

 

المجتمع المحلي شريك أساسي في التنمية السياحية

 

وأكد آشوري تازياني على الدور المحوري للمجتمع المحلي في تطوير السياحة البحرية، موضحًا أن هذا القطاع، إلى جانب توفير فرص عمل مستدامة، يحتاج إلى أفكار مبتكرة ومشاركة نشطة من السكان المحليين، مشدداً على أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق من دون إشراك المجتمع المحلي.

 

 صون التراث غير المادي.. أولوية ثقافية

 

وأشار إلى أهمية حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي في المحافظة، لافتًا إلى أنه على الرغم من تسجيل مئات المواقع والآثار التاريخية في هرمزغان، فإن التراث غير المادي، مثل الموسيقى، والطقوس، والأزياء، والعمارة، والعادات والتقاليد المحلية، ما يزال بحاجة إلى توثيق وصون أكثر جدية ومنهجية.

 

إطلاق موسوعة هرمزغان.. خطوة لترسيخ الهوية الثقافية

 

وأعلن آشوري تازياني عن التخطيط لإطلاق مؤسسة موسوعة هرمزغان، موضحًا أن هذه الخطوة تهدف الى تعزيز الهوية الثقافية وتوثيق الطاقات التاريخية والطبيعية والاجتماعية للمحافظة، ويمكن أن تشكّل بداية لحركة ثقافية واسعة ودائمة.

 

الصناعات اليدوية والإرث البحري في صدارة الاهتمام

 

كما أشار إلى تنوع الصناعات اليدوية والإرث البحري العريق في هرمزغان، مؤكدًا على ضرورة إحياء الحِرَف التقليدية، ولا سيما صناعة السفن الخشبية التقليدية (اللَّنْج) والطقوس المرتبطة بالملاحة البحرية، وقال: إن هرمزغان لا ينبغي أن تُعرَف فقط بمؤشراتها الصناعية، بل يجب إلى جانب الصناعة إبراز طاقاتها الثقافية والتاريخية، بما يحقق تنمية متوازنة قائمة على البعد الثقافي والهووي.

 

هرمزغان.. وجهة سياحية واعدة

 

تتمتع محافظة هرمزغان، بما تمتلكه من منطقتين حرتين، وخمس مناطق اقتصادية خاصة، و14 جزيرة، و165 قرية ساحلية، وأراضٍ رطبة دولية، وغابات المانغروف، إلى جانب موقعها الجيوسياسي المتميز، تتمتع بقدرات فريدة في مجالات السياحة الساحلية والبحرية والسياحة البيئية، لا يزال جزء منها غير مكتشف حتى اليوم.

 

وتضم محافظة هرمزغان أكثر من 420 أثرًا مسجَّلًا وطنيًا في المجالات الثقافية والتاريخية والمعمارية والطبيعية والتراث غير المادي.

 

 

المصدر: الوفاق