من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم الثلاثاء:

هرمز تحت السيطرة.. رسائل ميدانية من بحرية الحرس الثوري

 

 

رأى قائد القوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية الأدميرال “علي رضا تنكسيري” أن مناورات «التحكم الذكي في مضيق هرمز» تعكس مستوى الجاهزية العالية لإيران في إدارة أحد أهم الممرات البحرية العالمية، مؤكدًا أن الجزر الإيرانية في الخليج الفارسي تمثل «حصونًا غير قابلة للاقتحام» وتشكل جزءًا من السيادة الوطنية التي تتولى القوة البحرية الدفاع عنها ضمن برنامج سنوي مدروس لتعزيز الأمن والاستعداد العملياتي.

 

 

وأضاف الأدميرال تنكسيري، في مقابلة مع صحيفة “جام جم” يوم الثلاثاء 17 شباط/ فبراير، أن المناورات الأخيرة تميزت بتحديث التكتيكات والمعدات المستخدمة، إلى جانب اختبار سيناريوهات رد سريع وحاسم في مواجهة أي تهديدات بحرية محتملة، مشيرًا إلى أن جزءًا من القدرات المعتمدة لا يُكشف عنه إعلاميًا.

 

 

وتابع: أن وحدات الرد السريع تجري تدريبات ميدانية تحاكي ظروفًا واقعية، بما يضمن الجاهزية للتعامل مع أي خرق أمني، سواء عبر التفتيش أو التوقيف وفق الأطر القانونية، لافتًا إلى أن إيران، طوال 47 عامًا بعد انتصار الثورة الإسلامية، تمكنت من منع أي حالة فوضى في هذا الممر الاستراتيجي.

 

 

وأوضح تنكسيري: أن الإشراف الاستخباري في مضيق هرمز يتم على مدار الساعة، وعلى مستويات سطحية وجوية وتحت سطحية، بهدف ضمان أمن الملاحة وحماية مصالح الدول غير المتخاصمة، مؤكدًا أن أكثر من 80 ناقلة نفط وسفينة تجارية تعبر يوميًا هذا المضيق الحيوي الذي ترتبط به اقتصادات إقليمية ودولية.

 

 

واختتم القائد العسكري بالتشديد على أن مسؤولية تأمين المضيق تُمارس بتنسيق كامل مع سائر الجهات المعنية، بما يحقق توازنًا بين صون السيادة الإيرانية وضمان حرية الملاحة الآمنة.

 

 

جنيف.. اختبار الإرادة السياسية بين الضغط والتفاهم

 

 

رأى الكاتب الإيراني “مرتضى مكي”، أن جنيف تحولت في هذه المرحلة إلى ساحة اختبار حقيقي للإرادة السياسية، في ظل مؤشرات تفيد بأن طهران تخوض الجولة الجديدة من المفاوضات بروح أكثر نشاطًا وتنظيمًا، مستندة إلى مواقف شخصيات بارزة مثل علي لاريجاني، وعباس عراقجي، وطرح مجيد تخت روانجي لمقاربات اقتصادية موازية للمسار السياسي.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان ملي” يوم الثلاثاء 17 شباط/ فبراير، أن ثمة قراءة داخل طهران تعتبر أن نافذة الدبلوماسية قد تُستخدم من قبل البيت الأبيض أداة لشراء الوقت وتهيئة الأرضية لمزيد من الضغوط أو حتى خطوات عسكرية، استنادًا إلى الرؤية الأمنية الأميركية للوضعين الداخلي والإقليمي في إيران. في المقابل، يشير تيار آخر إلى دلائل توحي بوجود رغبة متبادلة في إدارة التوتر وبلوغ تفاهم ولو مرحلي ومحدود، رغم الغموض الذي أحاط بلقاء دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.

 

 

وتابع الكاتب: أن اختلاف نبرة ذلك اللقاء مقارنة باجتماعات سابقة فتح باب التأويل حول مدى استمرار الانسجام الكامل بين واشنطن والكيان الصهيوني، غير أن تجارب سابقة أظهرت أن التباينات الظاهرية قد تنقلب سريعًا إلى تنسيق عملي، كما حدث خلال الحرب التي اندلعت في خضم المفاوضات.

 

 

ولفت إلى أن المقاربة الإيرانية الحالية لم تعد محصورة بالإطار النووي فحسب، بل تسعى إلى طرح حوافز اقتصادية تؤكد أن أي اتفاق يمكن أن يحقق منافع ملموسة للطرف الأميركي أيضًا، بما ينسجم مع الحسابات الداخلية للرئيس الأميركي الباحث عن إنجاز سياسي.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن مآلات جنيف ستحددها موازين القوى في واشنطن والكيان الصهيوني، وأنها لم تعد مجرد مفاوضات تقنية، بل محطة فاصلة لاختبار خيار الضغط أم خيار إدارة التوتر.

 

 

من التهديد إلى طلب التفاوض.. واشنطن أمام مأزقها الاستراتيجي

 

 

رأى الكاتب الإيراني “عبد الله متوليان”، أن انتقال واشنطن من خطاب «تدمير» البرنامج النووي الإيراني إلى إرسال وفودها إلى مسقط وجنيف للتفاوض حول «تقييده»، يكشف عن مأزق استراتيجي عميق تعيشه الإدارة الأميركية، معتبرًا أن هذا التحول لا يعكس نضجًا سياسيًا بقدر ما يعبر عن سلسلة إخفاقات في الميدان والعقوبات وسوء التقدير.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “جوان” يوم الثلاثاء 17 شباط/ فبراير، أن عملية «مطرقة منتصف الليل» التي استخدمت فيها قاذفات (بي2) وقنابل خارقة للتحصينات، كانت تُوصف بأنها أقوى ضربة موجهة ضد المنشآت النووية الإيرانية، غير أن الوقائع اللاحقة أظهرت عجز واشنطن عن شل القدرات الإيرانية، ما اضطرها للعودة إلى خيار التفاوض.

 

 

وتابع: أن حملة «الضغط الأقصى» التي بدأت عام 2018 راهنت على انهيار اقتصادي سريع، إلا أن مؤشرات النمو والصادرات النفطية عكست قدرة عالية على الصمود، الأمر الذي بدّل الحسابات الأميركية وجعل التفاوض خيارًا أقل كلفة من المواجهة، خصوصًا في ظل عقيدة «الموازنة من الخارج» التي تتجنب فتح جبهات جديدة في الخليج الفارسي.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن أي تصعيد قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات قياسية، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، كما أن المزاج الشعبي الأميركي يميل إلى رفض حروب جديدة بعد كلفة العراق وأفغانستان البشرية والمالية.

 

 

وأوضح: أن انخراط إيران في أطر متعددة الأطراف مثل بريكس ومنظمة شنغهاي عزز موقعها ضمن النظام المتعدد الأقطاب، ما يدفع واشنطن إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لمنع تعميق هذا التموضع.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن إصرار الغرب على التفاوض يعكس اعترافًا ضمنيًا بفشل مسار التهديد، مشددًا على أن إيران تدخل أي مسار حواري من موقع قوة يستند إلى عناصر ردعها الوطنية وقدرتها على فرض معادلات جديدة.

 

 

 

 

المصدر: الوفاق/خاص

الاخبار ذات الصلة