وعُقد، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة الإيرانية – الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي، برئاسة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، ووزير الطاقة الروسي سيرغي تیسيليوف، بعد اجتماع خبراء الذي استمر يومين بين الوفدين الإيراني والروسي في طهران.
وتمّ توقيع وثيقة تعاون وأربع مذكرات تفاهم في هذا الاجتماع من قبل مسؤولين من البلدين بعد مناقشة وتبادل الآراء وتلقي نتائج اجتماعات الخبراء في اللجان المتخصصة.
ومن بين هذه المذكرات، إثنتان بين المنظمة الوطنية للمواصفات القياسية الإيرانية والجانب الروسي، وواحدة في مجال البحث مع مركز أبحاث صناعة النفط، وتم توقيع المذكرة الرابعة في مجال وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي.
متابعة وتنفيذ وثائق التعاون ومذكرات التفاهم
وأکد وزير النفط الإيراني، عقب توقيع الوثائق، بذل الجهود لمتابعة وتنفيذ هذه الوثائق.
وصرح باك نجاد، الأربعاء، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الطاقة الروسي سيرغي تیسيليوف، قائلاً: إن توقيع هذه الوثيقة ومذكرات التفاهم للتعاون يُمهِّد الطريق لمتابعة أوجه التعاون الثنائي.
مؤكداً أن هذه الإنجازات تحققت بفضل المتابعة الحثيثة من قِبل وزير الطاقة الروسي، مضيفاً: أودّ أن أشكر الوزير تسيليفوف على جهوده التي مهدت الطريق لإتمام التفاهمات ورفع بعض العقبات، مما أتاح لنا تحقيق تقدم ملحوظ.
وشدد وزير النفط على أن قدرات التعاون بين إيران وروسيا واسعة للغاية، معتبراً أن “البلدين مازالا بعيدين عن الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانيات بما يخدم المصالح الوطنية لكلا البلدين”.
وأردف قائلاً: هذه التفاعلات جديرة بالملاحظة خاصة في مجال الطاقة والنفط والغاز. كما توجد إمكانية لزيادة التعاون في مجالات أخرى، بما في ذلك القطاع المصرفي والنقل والمعايير الفنية وقطاعات أخرى.
وأضاف: أتوقع من زملائي في الأمانة العامة للجنة الإيرانية-الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي، متابعة القضايا مع الجانب الروسي، لنشهد يوماً بعد يوم تحقق نتائج هذه التفاهمات المشتركة.
تعاون طهران وموسكو يتقدّم بوتيرة سريعة
من جانبه، أعرب وزير الطاقة الروسي عن تعاطفه مع الشعب الإيراني بسبب الأحداث الأخيرة في إيران وسقوط عدد من الضحايا، قائلاً: نحن ندرك تماماً أن هذه الأحداث وقعت نتيجة لتدخلات الأعداء.
وأشار سيرغي تیسيليوف إلى أن إيران وروسيا نجحتا في إقامة تقارب جيد بين مختلف فرق العمل التابعة للجنة المشتركة بين البلدين، وشكر وزير النفط الإيراني على هذا التعاون، قائلاً: تمكنا هذا العام من إنجاز العمل بنجاح كبير ورؤية نتائجه.
وشدد تیسيليوف على أنه “خلال الأشهر الـ11 الماضية، نجحنا في تنفيذ المشاريع بنسبة تفوق 13 ضعفاً مقارنة بالعام السابق”، وقال: اليوم أطلقنا الدورة العشرين للتعاون المشترك بين إيران وروسيا، واتفقنا على ألا ننظر إلى هذا الرقم “20” مجرد رقم، بل نعتبره الذكرى السنوية العشرين للتعاون بين البلدين.
وأكد: أنا واثق من أننا في الدورة العشرين للجنة المشتركة سنحقق نتائج أكثر، وسنحظى بمزيد من النجاحات.
اللجنة المشتركة فرصة مهمّة للاستفادة من طاقات البلدين
إلى ذلك، اعتبر وزير النفط الإيراني، الاجتماع التاسع عشر للجنة الإيرانية – الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي، فرصة مهمة لتحقيق أقصى استفادة من قدرات البلدين، لاسيما في ظل الظروف الدولية الحساسة.
وصرح قائلاً: أنا سعيد للغاية بالفرصة التي أتيحت لعقد هذا الاجتماع بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الروسي.
وأضاف: تسعى هذه اللجنة واجتماعاتها ذات الصلة، بالإضافة إلى المراقبة المشتركة التي تتم من خلال الأمانة العامة على مدار العام، بنشاط إلى متابعة القضايا والبنود التي تم الاتفاق عليها.
وتابع: يمكن أن تكون هذه التفاعلات فعالة للغاية خاصة في ظل الوضع الدولي الحالي والمرحلة الحرجة التي نمر بها، كما أنها مهمة في الساحة الدولية.
وأعرب وزير النفط عن تقديره لجهود المتابعة التي بذلها الجانب الروسي، مضيفاً: أرى هنا ضرورة التعبير عن تقدير خاص للجهود التي بذلها زملاؤنا في روسيا، خاصة وزير الطاقة الروسي؛ لأن هذه المساعي والمتابعات المشتركة أدت إلى وصول بعض التفاهمات التي تم السعي إليها سابقاً إلى مرحلة التنفيذ، وهذا يعتبر إنجازاً جيداً جداً للجنة المشتركة بين إيران وروسيا.
التعاون الاستراتيجي ارتقی لمستوى أعلى من التفاعلات
أمّا وزير الطاقة الروسي، فقال: إن الاجتماع التاسع عشر للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إیران وروسیا في مراحله النهائية وطهران وموسكو على أتم الاستعداد لعقد الاجتماع العشرين لهذه اللجنة في روسيا.
وأضاف: إن التعاون الاستراتيجي بين طهران وموسكو ارتقی إلى مستوى أعلى من التفاعلات.
وصرح تيسيلوف: في 2 أكتوبر 2025، تم توقيع مذكرة التفاهم الاستراتيجية الشاملة بين إيران والاتحاد الروسي من قبل رئيسي البلدين؛ وهي مذكرة نقلتنا إلى مستوى أعلى من التفاعلات الثنائية.
وأضاف: هذا هو اليوم الثاني الذي يتبادل فيه الخبراء وفرق العمل من كلا الجانبين وجهات النظر، واليوم نشهد الجزء الأخير من هذا البرنامج.
وفي معرض حديثه عن عملية وضع اللمسات الأخيرة على نتائج هذا الاجتماع، قال تيسيلوف: ستُدرج هذه النتائج في البروتوكول الذي سيُوقع في الاجتماع القادم، ونحن على أتم الاستعداد للمضي قدماً نحو الاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس اللجنة المشتركة للتعاون بين البلدين.
وتابع قائلاً: سيعقد الاجتماع العشرون للجنة المشتركة في روسيا، وسنحاول عقد هذا الاجتماع على أعلى مستوى ممكن.
يذكر أن الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا بدأت أعمالها في طهران یوم الإثنين (16 فبراير).
وخلال يومي الإثنين والثلاثاء (16 و17 فبراير)، عقدت 17 مجموعة عمل متخصصة في مختلف المجالات الاقتصادية اجتماعات منفصلة لتبادل الآراء. واختتمت اللجنة أعمالها أمس الأربعاء بتوقيع وثيقة تعاون و4 مذكرات تفاهم.