«الحماة الصغار؛ الأمل الأخير» يفوز بجائزة لعبة العام

اختتام مهرجان ألعاب الفيديو.. الثقافة الرقمية بين الإبداع والهوية

الوفاق: صالحي: صناعة الألعاب تحوّلت من ترفيه موجّه للأطفال إلى وسيط متعدّد الأجيال، يجمع بين الموسيقى، والسرد، والكتاب، والتقنيات الحديثة.

اختُتمت في قاعة وحدت بطهران مساء الجمعة 20 فبراير فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان ألعاب الفيديو الإيراني، بإدارة رضا أحمدي، في حدثٍ تجاوز الإطار الإحتفالي المعتاد ليؤكّد مكانة الألعاب الرقمية بوصفها أحد أكثر أشكال التعبير الثقافي تأثيراً في العصر الراهن.

 

وجرت مراسم الاختتام بحضور وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي سيد عباس صالحي، ومعاونه للشؤون الفنية مهدي شفيعي، إلى جانب جمع من الفنانين والمهتمين بصناعة الألعاب.

 

وجاء هذا الاختتام عقب سلسلة من الفعاليات المصاحبة، شملت «هفت‌خوان بازي»، ومهرجان الألعاب الجادّة، و«دوري سيمرغ»، في إطار رؤية تسعى إلى دعم الإنتاج الوطني والتعريف بالقدرات الجديدة في صناعة الألعاب داخل البلاد.

 

اللعبة كمنظومة ثقافية واقتصادية عابرة للأجيال

 

اللحظة الأبرز في مراسم الإختتام تجسّدت في كلمة الوزير الذي قدّم قراءة شاملة لموقع الألعاب الرقمية في المشهد الثقافي المعاصر. فقد أكّد أنّ المواهب الإيرانية في هذا المجال تتمتّع بقدرات فريدة، محذّراً في الوقت نفسه من ضياع الفرص، وداعياً إلى حماية ما تبقّى منها وتوظيفه ضمن رؤية واعية. وأشار إلى أنّ عدد اللاعبين في العالم بلغ 3 مليارات و400 مليون شخص، وفي إيران أكثر من 29 مليوناً، ما يضع هذا الإعلام في صدارة أدوات التأثير الثقافي والاقتصادي.

 

كما أكد صالحي على أنّ صناعة الألعاب تحوّلت من ترفيه موجّه للأطفال إلى وسيط متعدّد الأجيال، يجمع بين الموسيقى، والسرد، والكتاب، والتقنيات الحديثة، مؤكّداً أنّ هذه الصناعة تمثّل نظاماً بيئياً متكاملاً لا يمكن تطويره إلا عبر دعم جميع حلقاته.

 

إعلان الفائزين

 

في ختام المهرجان، فازت لعبة «محافظان كوجك؛ آخرين امید» أي «الحماة الصغار؛ الأمل الأخير» بجائزة لعبة الفيديو للعام، في تتويجٍ يعكس التحوّل النوعي في مستوى الألعاب الإيرانية من حيث السرد، والتقنيات، والرسائل الثقافية.

 

كما جرى اختيار 18 عملاً فائزاً ضمن أربعة أقسام تنافسية، نالت جوائزها إلى جانب التمثال الخاص بالدورة الحادية عشرة. وتم منح جائزتي «أفضل لعبة للعام» و«أفضل لعبة من وجهة نظر الجمهور»، بعد مشاركة واسعة من المستخدمين في التصويت عبر منصة «روبيكا»، وهو ما عزّز دور الجمهور شريكاً فاعلاً في صناعة القيمة الثقافية للألعاب.

 

وفي هذا السياق، جاء اختتام المهرجان تأكيداً على أنّ مستقبل الثقافة الرقمية مرهون بوعي يرى في اللعبة أداةً لبناء الهوية وصياغة المعنى، لا مجرّد منتجٍ استهلاكي.

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة