وكان مصدر حكومي بإقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان قال إن نحو ألف سوداني فروا إلى داخل الأراضي الإثيوبية، إثر الهجمات التي نفذتها مليشيات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال، في المناطق الواقعة جنوبي محافظة الكرمك.
وأوضح المصدر أن نحو 1500 نازح وصلوا إلى مدينة الكرمك، وأنه تُجرى ترتيبات لنقلهم إلى مخيمات إيواء في مدينة الدمازين المجاورة، مطالبا المنظمات الإنسانية والدولية بالتدخل العاجل لتقديم المساعدات للنازحين، لا سيما الغذاء والمياه والدواء.
وفي إطار متصل، شدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع الفظائع أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في السودان، تحت أي ظرف.
وجدد بولس مطالبة الأطراف في السودان بقبول وقف إطلاق النار الإنساني بشكل فوري، ودون أيّ شروط مسبقة، وإتاحة المجال للحوار.
وأكد أن الولايات المتحدة ملتزمة بمساءلة المسؤولين عن ارتكاب جرائم في السودان، ودعم انتقال موثوق إلى حكومة مدنية القيادة، لافتا إلى أن واشنطن فرضت الخميس الماضي عقوبات على 3 من كبار قادة مليشيا الدعم السريع المسؤولين عن ارتكاب جرائم إبادة جماعية وقتل عرقي، وتعذيب وتجويع وأعمال عنف جنسي مروعة في الفاشر غربي السودان.
وكان رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان جدد التمسك بانسحاب مليشيا الدعم السريع من مناطق تحتلها وتجميعها في أماكن محددة، للقبول بهدنة معها.
من جهته، أكد وزير العدل عبد الله درف، أنه ستُجرى محاكمة المتورطين في جرائم الحرب التي ارتكبها الدعم السريع بحق المدنيين، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تقوم بمحاسبة المتورطين من منتسبيها في ارتكاب أي انتهاكات فردية.