وزير الثقافة في إفتتاح معرض القرآن:

التراث الثقافي الإيراني مدين للقرآن الكريم

جزء مهم من الهوية الإيرانية مدين للشعر والأدب الفارسي، وهذا التراث مستوحى بعمق من القرآن.

أشار وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إیران في حفل افتتاح معرض طهران الدولي للقرآن بدورته الـ33 إلى تأثير القرآن على تشكيل الهوية الثقافية الإيرانية وقال: “جزء مهم من الهوية الإيرانية مدين للشعر والأدب الفارسي، وهذا التراث مستوحى بعمق من القرآن”.

 

وأشار وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إیران “سيد عباس صالحي”، في حفل افتتاح المعرض الدولي الثالث والثلاثين للقرآن الكريم الذي أقيم مساء السبت 21 فبراير 2026 ميلادي في مصلى الإمام الخميني (قدس سره) بطهران، إلى شعار هذه الدورة من المعرض بعنوان “إيران في كنف القرآن” وقال: “هذا الشعار لا يخص اليوم فقط، بل هو راية حملتها إيران على مدى 14 قرناً”.

 

قال وزير الثقافة الإيراني: “لقد وضع الإيرانيون منذ القرون الإسلامية الأولى كل ما في وسعهم في خدمة القرآن. في مجال تلاوة القرآن، لعبت شخصيات إیرانية بارزة دوراً، وفي القرن الهجري الأول، انخرط الإيرانيون الذين اعتنقوا الإسلام حديثاً بحماس في تعليم وتلاوة القرآن.

 

وتابع: “في مجال التفسير أيضاً، كان لشخصيات مثل سلمان الفارسي وغيره من المفسرين الإيرانيين في القرون الأولى، مساهمة جادة في فهم وتبيان المعارف القرآنية، وهذا يدلّ على عمق ارتباط الإيرانيين بكلام الوحي”.

 

وأشار صالحي إلى عمل أحد المفكرين الجزائريين المعاصرين، “الدكتور نور الدين أبو لحية”، وقال: “لقد تناول في كتابه (إيران والقرآن) خدمات الإيرانيين للقرآن من القرن الأول حتى العصر الحديث، وأكد على الدور الواسع للإيرانيين في هذا المجال”.

 

تأثير القرآن على تشكيل الهوية الثقافية الإيرانية

 

أشار وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في جزء آخر من كلمته إلى تأثير القرآن على تشكيل الهوية الثقافية الإيرانية وقال: “جزء مهم من الهوية الإيرانية مدين للشعر والأدب الفارسي، وهذا التراث مستوحى بعمق من القرآن.

 

لقد استفاد شعراء مثل الفردوسي، ومولانا جلال الدين الرومي، وسعدي الشيرازي، وحافظ الشيرازي، ونظامي كنجوي، وعطار النيشابوري، كل بطريقته، من المفاهيم والهياكل القرآنية، ولا يمكن فهم أعمالهم دون الأخذ في الاعتبار القرآن”.

 

وأكد: “إذا تحدثنا اليوم عن إيران والهوية الإيرانية، فيجب أن نعترف بالدور الأساسي للقرآن في تشكيل هذه الهوية؛ من الأدب والفن إلى الثقافة الشعبية والحياة الاجتماعية”.

 

وفي الختام، أعرب وزير الثقافة الايراني عن شكره للمنظمين للمعرض الدولي الثالث والثلاثين للقرآن الكريم، معرباً عن أمله في أن يتمكن هذا الحدث من إظهار جانب جديد من الارتباط التاريخي بين إيران والقرآن للأجيال الحالية والمستقبلية.

 

المصدر: الوفاق/ وكالات