موناسادات خواسته
أُقيمت مراسم افتتاح الدورة الثالثة والثلاثين لمعرض طهران الدولي للقرآن الكريم، مساء السبت 21 فبراير، بحضور وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي سيد عباس صالحي، وجمع من الناشطين القرآنيين وفناني البلاد، في مصلى الإمام الخميني(رض). فبهذه المناسبة نقدّم نبذة عن المعرض وكلمة الوزير في حفل الإفتتاح، ثم الحوار الذي أجريناه مع رئيس القسم الدولي في المعرض حجة الإسلام سيد مصطفى حسيني نيشابوري.
معرض القرآن الكريم
تُقام الدورة الثالثة والثلاثون للمعرض الدولي للقرآن الكريم في طهران حتى 6 مارس تحت شعار «إيران في ظل القرآن»، بالتزامن مع معارض مماثلة في 24 محافظة. ويضم المعرض أقساماً متنوعة تشمل الألعاب الهادفة للأطفال، والإنتاجات الإعلامية والفنية، والصناعات الثقافية، والبحوث التطبيقية، وأحدث الإصدارات القرآنية، إلى جانب التعليم الحديث والذكاء الاصطناعي. كما يشتمل على 11 قسماً للعرض، وثلاثة للبيع، و70 فعالية وجناحاً تخصصياً، ويتناول محاور قرآنية وثقافية واجتماعية متعددة.
القرآن ركيزة الهوية والحضارة الإيرانية
أكد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي سيد عباس صالحي، في كلمته خلال مراسم افتتاح المعرض، أن شعار «إيران في ظل القرآن» ليس شعاراً عابراً، بل راية رافقت إيران على مدى 1400 عام، معبّراً عن العلاقة المتبادلة والعميقة بين إيران والقرآن. وأوضح أن الإيرانيين أظهروا منذ بدايات الإسلام تعلقهم بالقرآن، واعتبروه جزءاً من فطرتهم وهويتهم الحضارية، فأسهموا في خدمته علمياً وفنياً.
وأشار إلى ريادة الإيرانيين في علم القراءات، حيث كان أربعة من القراء السبعة من الإيرانيين، وكذلك إلى حضورهم البارز في علم التفسير عبر شخصيات مثل سلمان الفارسي وميثم التمار ومقاتل بن سليمان. وبيّن أن مفكراً جزائرياً وثّق في كتاب «إيران والقرآن» إسهامات الإيرانيين خلال 1400 عام. كما شدد على أن الشعر الفارسي، ممثلاً بسعدي وحافظ ومولوي، يشكّل جزءاً من الهوية الإيرانية، وأن هذا التراث الشعري استلهم جذوره ومعانيه من القرآن الكريم.
نشاطات القسم الدولي

في هذه الأجواء أجرينا حواراً مع رئيس القسم الدولي للمعرض حجة الإسلام حسيني نيشابوري وسألناه عن أنشطة القسم الدولي، فقال: انطلقت أنشطة القسم الدولي للمعرض منذ بداية شهر رمضان المبارك وتمتد على مدى أسبوعين.
خُصّص الأسبوع الأول لمشاركة المؤسسات الدولية المحلية، مثل جامعة المصطفى العالمية والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية والحوزات العلمية، بهدف تفعيل الطاقات الدولية الداخلية.
أما الأسبوع الثاني، بدءاً من اليوم السابع من رمضان، فيشهد حضور الضيوف الأجانب من دول مختلفة، من بينهم فنانون قرآنيون، ولا سيما الخطاطون وأصحاب الأعمال الفنية ذات المضامين القرآنية، في مشاركات يغلب عليها الطابع العرضي والمعرضي.
المشاركة الدولية
وتابع رئيس القسم الدولي: تضم الفئة الثانية مفكرين قرآنيين، من باحثين ومفسّرين للقرآن الكريم، إضافة إلى فئة ثالثة تنشط في المجال التكنولوجي، مثل البرمجيات القرآنية، والأفلام والمسلسلات ذات الموضوعات القرآنية، وما شابه ذلك. وقد تمت دعوة نحو سبعة مفكرين قرآنيين من سبع دول للمشاركة في الندوات القرآنية داخل المعرض، وكذلك في «ندوة طهران» التي يُنظَّم هذا العام دورتها الرابعة.
وأيضاً فنانون قرآنيون من نحو 12 دولة، إلى جانب عدد من الناشطين في الإعلام القرآني والموضوعات ذات الصلة، ليبلغ إجمالي الدول المشاركة في القسم الدولي حوالي 20 دولة. ومن الدول العربية المشاركة: الجزائر، تونس، البحرين، عُمان، والعراق.
كما أنه لدينا ضيوف من دول أخرى، لا سيما من شبه القارة الهندية ومنطقة شرق آسيا، مثل إندونيسيا، الهند، باكستان، وأفغانستان. وإلى جانب ذلك، يتضمن البرنامج فعاليات أخرى، من بينها الكشف عن أعمال قرآنية دولية جديدة، إضافة إلى برامج متنوعة أخرى.
ميزات القسم الدولي
وفيما يتعلق بأبرز ميزات القسم الدولي هذا العام، قال حجة الإسلام حسيني نيشابوري: من أبرز ميزات هذا العام أن القسم الدولي، خلافاً للأعوام السابقة التي كان يقتصر فيها على أسبوع واحد فقط، بات حاضراً وفاعلاً منذ بداية المعرض وحتى نهايته.
كما أن من الميزات المهمة إدراج وتعريف الطاقات الدولية المحلية ضمن فعاليات المعرض. إضافة إلى ذلك، ونظراً لما شهدناه هذا العام من حرب الصهيونية المفروضة التي استمرت 12 يوماً، وأحداث الشغب الأخيرة، فقد تم التطرق إلى الموضوعات التبيينية من منظور قرآني.
رسالة المعرض
الرسالة الأساسية لمعرض القرآن الكريم هذا العام هي أن إيران بلغت هذا المستوى من الاقتدار في ظل القرآن الكريم، وإن شاء الله ستبقى محميّة في ظله. وفي ظل التهديدات التي يطلقها أعداء الإسلام ضد إيران، إن شاءالله وبوحدة وتضامن الأمة الإسلامية، تتغلب إيران على الكيان الصهيوني.