وفي هذا السياق، أعلنت الدكتورة إنسية حاجيزاده، مديرة مركز تطوير تكنولوجيا المنتجات الخلوية المتقدمة في معهد رويان للأبحاث، عن نجاح منتج «دوباسِل» في مرحلة الدراسات الحيوانية.
وأوضحت، في معرض شرحها لتعقيدات علاج مرض باركنسون، أن اختبار هذا المنتج على القرود أظهر نتائج ناجحة، حيث استعادت الحيوانات المصابة قدرتها على العيش بشكلقيد مرضقي العلاج.
وأكدت حاجيزاده، مشيرةً إلى تعقيد مرض باركنسون وأهمية منتج «دوباسِل»، أن «الحديث عن دوباسِل ومرض باركنسون حديث عميق للغاية؛ إذ يعاني منه عدد كبير من الأشخاص، وغالبًا ما يفتقر إلى علاج نوعي، ما يجعل المرضى يواجهون طرقًا مسدودة. ويمكن القول إن هذا التحدي ينسجم تمامًا مع رسالتنا المتمثلة في الدخول إلى مجال الأمراض المستعصية». وأضافت: إن مرض باركنسون، أولًا، يشهد تزايدًا في معدلات انتشاره في ظل ظاهرة الشيخوخة السكانية التي تشهدها إيران، وثانيًا يُعدّ من الأمراض المستعصية.
فالأدوية التي تُستخدم بشكل روتيني للمرضى لا تستطيع سوى تغطية جزء محدود جدًا من الأعراض؛ إذ إن هذه الأدوية لا تُحسّن في الغالب القدرات المعرفية، كما أنها لا تُصحّح بشكل كافٍ كثيرًا من الاضطرابات الحركية، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار المسار المرضي المختل لهذا المرض.
وأكد مدير مركز تطوير تكنولوجيا المنتجات الخلوية المتقدمة في معهد رويان، لدى تقديمه منتج «دوباسِل» بوصفه أحد أبرز إنجازات هذا المركز، أن منتج «دوباسِل»، الذي تم تطويره بجهود باحثي رويان وبعد سنوات من العمل البحثي، هو في جوهره خلايا جذعية جنينية جرى تمايزها إلى خلايا عصبية دوبامينية (منتِجة للدوبامين). وأضاف: في الحالات التي يُصاب فيها الشخص بمرض باركنسون وتتعرض هذه الخلايا العصبية في الدماغ للتلف والانحسار، يمكن من خلال إنتاج هذه الخلايا في المختبر وزرعها داخل دماغ المريض أن تبدأ أعراض المرض بالتراجع تدريجيًا، كما تتحسن القدرات المعرفية والوظائف الحركية للمريض.
وأشارت حاجيزاده إلى نجاح الاختبارات الحيوانية لهذا المنتج، قائلة: إن هذا المنتج يخضع للاختبار على الحيوانات منذ سنوات طويلة، وتحديدًا على حيوانات مثل القرود التي تتمتع بدرجة عالية جدًا من التشابه مع الإنسان من حيث البنية الدماغية والجهاز العصبي، حيث تُجرى عليه الاختبارات منذ فترة طويلة.
وفي شرحها لنتائج هذه التجارب، أوضحت: كانت هناك قرود جرى تحويلها إلى «نماذج لمرض باركنسون»، أي تم إحداث مرض باركنسون لديها، ثم تلقت هذا العلاج. ففي النماذج التي لم تتلقَّ العلاج، نفقت الحيوانات بعد فترة من الزمن، في حين أن القرود التي تلقت العلاج لا يزال بعضُها على قيد الحياة منذ عدة سنوات، وقد عادت إلى حياتها الطبيعية، وتتمتع بحركات اعتيادية وبقدرات معرفية جيدة.