من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد:

انعدام الثقة والمهلة الزمنية.. لماذا تبدو المفاوضات أصعب هذه المرّة؟

 

 

رأى الكاتب الإيراني “رحمان قهرمان بور” أن الجولة الحالية من المفاوضات بين طهران وواشنطن تختلف جذريًا عن سابقاتها، ليس فقط بسبب الإجراءات العدائية الأميركية، بل نتيجة محاولة فرض «استسلام استراتيجي» يتعارض مع منطق الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسياساتها الدفاعية، ما جعل مسار الحوار أكثر تعقيدًا وتشابكًا.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “إيران” يوم الأحد 22 شباط/ فبراير، أن العامل الأول يتمثل في إجراء المفاوضات تحت ظل انتشار عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة، بحيث يسير المسار الدبلوماسي بالتوازي مع تعزيز عناصر الردع والاستعداد العسكري لدى الطرفين، وهو ما يمنح البُعد العسكري تأثيرًا مباشرًا في حسابات التفاوض خلافًا للمراحل السابقة.

 

 

وتابع الكاتب: أن العامل الثاني يرتبط بتداعيات حرب الأيام الإثني عشر المفروضة، التي عمّقت فجوة انعدام الثقة، بعد استهداف منشآت نووية إيرانية من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ما دفع طهران إلى التعامل بحذر مضاعف مع أي مسار تفاوضي خشية تحوله إلى غطاء لمفاجأة عسكرية.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن العامل الثالث يكمن في القراءة الأميركية لموقع إيران، حيث يعتقد دونالد ترامب أن طهران في موقع ضعف، ما يدفعه إلى التمسك بسقف مطالب مرتفع، متجاهلًا الخصوصية الجيوسياسية لغرب آسيا، ومراهنًا على مقاربات مستمدة من تجارب أخرى لا تنطبق على الحالة الإيرانية، موضحاً: أن اتساع فجوة الإدراك بين الطرفين يجعل العثور على «نقطة التوازن المثلى» أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن أي اتفاق من منظور طهران يجب أن يقوم على رفع كامل للعقوبات والحفاظ على حق التخصيب داخل الأراضي الإيرانية، وإلا فلن يكون ذا جدوى.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن تعقيد المشهد لا يعني إغلاق باب الاتفاق؛ لكنه يجعل فرص الوصول إليه رهينة بمدى استعداد واشنطن لتقديم تنازلات حقيقية، بعيدًا عن سياسة الضغط والإملاء.

 

 

بين التهديد والتكتيك.. لماذا لا تخيفنا خطابات ترامب؟

 

 

رأى الكاتب الإيراني “عبدالرضا داوري” أن خطابات دونالد ترامب لا ينبغي أن تُقابل بالخوف، بل بالتحليل الدقيق ووزن المواقف والردّ المحسوب، مؤكدًا أن الشجاعة في السياسة لا تعني إنكار المخاطر، بل عدم الهروب من مواجهتها بعقلانية، وأن الصوت المرتفع في العلاقات الدولية لا يعني بالضرورة امتلاك اليد العليا.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان ملي” يوم الأحد 22 شباط/ فبراير، أن ترامب حوّل سياسة «التخويف» إلى أداة تفاوضية، إذ يرفع سقف التهديد قبل أي صفقة، ويتحدّث عن أشدّ العقوبات وحتى الخيار العسكري، في محاولة لخلق صورة «قوة منفلتة» تربك الطرف المقابل وتدفعه إلى تقديم تنازلات مسبقة.

 

 

وتابع الكاتب: أن التجربة أظهرت أن كثيرًا من هذه التصريحات لا تشكل مقدمة لحرب مكلفة، بقدر ما تمثل تكتيكًا نفسيًا يهدف إلى إحداث صدمة وإرباك في حسابات الخصم، مشيرًا إلى أن الخلل في ميدان الإدراك قد يقود إلى خسائر قبل وقوع أي مواجهة فعلية.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن تجاهل المخاطر ليس مقصودًا، فالعقوبات والضغوط الاقتصادية والتوترات الأمنية حقائق قائمة؛ لكن الفارق كبير بين إدراك التهديد والخضوع له، مبينًا أن الانسجام الداخلي وتعزيز الاقتصاد والتصرف بهدوء استراتيجي كفيل بإضعاف أثر العمليات النفسية.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد أن كسر «طلسم» التهديد يتحقق عبر العقلانية وضبط النفس، وأن الردّ المحسوب هو السبيل الأمثل، فالشجاعة السياسية تكمن في الثبات أمام الضجيج، لا في الانفعال أو التراجع.

 

 

الإكسير الإستباقي.. طهران تضع الحرب في معادلة الردع

 

 

رأى الكاتب الإيراني “علي شمعداني” أن تأكيد إيران على خيار «الإجراء الاستباقي» ليس تهديدًا عابرًا، بل ركيزة ثابتة في العقيدة الدفاعية الجديدة، مشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جهوزية كاملة، وأن كل السيناريوهات الموضوعة تأخذ في الحسبان أي عدوان محتمل من الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني، بما يتيح ردًا فوريًا وشاملًا يغيّر معادلة المواجهة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “وطن امروز” يوم الأحد 22 شباط/ فبراير، أن مجلس الدفاع أعدّ خططًا تفصيلية تتناسب مع مختلف أشكال الهجوم، وأن بنك الأهداف مكتمل، فيما صدرت التعليمات إلى جميع مستويات القيادة لتنفيذ السيناريوهات عند الضرورة، مؤكدًا أن قرار الضغط على «الزناد» يبقى مرتبطًا بسلوك الطرف المقابل.

 

 

وتابع الكاتب: أن حديث دونالد ترامب عن مهلة زمنية تمتد بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، شكّل خطأً حسابيًا، لأنه وفّر أرضية قانونية وسياسية لإيران كي تتعامل مع هذا التوقيت بوصفه مؤشرًا على هجوم محتمل، ما يمنحها مبررًا للتحرك استباقيًا ضمن حقها المشروع في الردع.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن وسائل إعلام إيرانية، قرأت تصريح ترامب باعتباره دليلًا على توقيت تهديد علني، معتبرًا أن الجاهزية الإيرانية الكاملة وقدرتها على الرصد اللحظي لتحركات الخصم تجعل خيار الاستباق أداة فاعلة لتعطيل أي مغامرة عسكرية وإحباط الضغوط النفسية المرتبطة بالمفاوضات.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الإجراء الإستباقي بات متغيرًا حاسمًا في المعادلة العسكرية الراهنة، وأنه يمثل فرصة استراتيجية لتكبيل المعتدي وإفشال عملياته قبل انطلاقها، بما يرسخ توازن الردع ويُسقط رهانات التصعيد.

 

 

 

المصدر: الوفاق/خاص

الاخبار ذات الصلة