اللواء حاتمي: هزيمة العدو حتمية ومزاعم تفوقه لا أساس لها

قال القائد العام للجيش الإيراني إن القوات المسلحة ستدافع عن استقلال البلاد وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية حتى النفس الأخير.

اللواء أمير حاتمي، القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكد خلال مراسم تخريج طلبة الدكتوراه والماجستير في إدارة الدفاع بجامعة القيادة والأركان للجيش، أن مسؤولية الجيش في الظروف الراهنة، في ظل المتغيرات والتطورات القائمة، تُعدّ بلا شك مسؤولية مفصلية وحاسمة.

 

 

وأضاف اللواء حاتمي: نتذكر أنه خلال الشهر الماضي حاول العدو مراراً وبشكل جدي الإضرار بالشعب الإيراني وبلدنا العزيز ونظام الجمهورية الإسلامية، إلا أنه مُني بالفشل في كل مرة، وهو ما يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجيش اليوم.

 

 

وأشار إلى مزاعم الأعداء بشأن عدم قابليتهم للهزيمة، قائلاً إن هذه الادعاءات كاذبة ولا أساس لها. فالعدو ذاته خاض حرباً استمرت 20 عاماً في فيتنام وأفغانستان قبل أن ينسحب منها مهزوماً، وواجه المصير نفسه في العراق ودول أخرى. يدخلون الساحات بالتهديد والترهيب، لكنهم يخرجون منها خائبين. وعليه فإن هزيمة العدو حتمية، غير أن تحقق ذلك يتطلب فهماً دقيقاً لمجريات الوضع الدولي اليوم، وصموداً وثباتاً من جانب الشعب الإيراني.

 

 

وتطرق إلى المساعي الشاملة للعدو للحيلولة دون اتخاذ قرارات صائبة، معتبراً أن سمة المرحلة هي «حالة عدم اليقين»، مضيفاً أن الحرب الراهنة أشد تعقيداً وصعوبة من السابق، إذ تواجه البلاد حرباً مركبة تمتد إلى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والنفسية والإدراكية، بحيث باتت تطال الأسر والأبناء أيضاً.

 

 

وأكد أن السبيل لتجاوز الحرب المركبة يكمن في الوعي والإدراك الصحيح، موضحاً أن مواجهة الحرب الشاملة تتطلب فهماً كاملاً لأبعادها وأهدافها، بما يمكّن من اتخاذ القرار المناسب وإحباط مخططات العدو الذي يسعى عبر التهديد والعمليات المحدودة إلى فرض إرادته.

 

 

وشدد القائد العام للجيش على أن «الثبات» هو العامل الحاسم في مواجهة العدو ومطالبه، مبيناً أن أساس الثبات هو المقاومة، وأساس المقاومة هو المعرفة الدقيقة. وأضاف أن الوعي بالمهمة الموكلة والإدراك العميق لأبعادها من شأنه أن يعزز القدرة على تشخيص المسار الصحيح، لافتاً إلى أن التوجيهات الصادرة عن القائد العام للقوات المسلحة تمثل البوصلة في هذا المجال.

 

 

وأشار اللواء حاتمي إلى التصريحات الأخيرة للقائد العام للقوات المسلحة، قائلاً إن العدو لم يكن يتوقع، رغم حشد القطع البحرية والأسلحة وإطلاق التهديدات، أن يواجه هذا المستوى من الصلابة، إلا أنه تلقى رداً قوياً وحاسماً.

 

 

وتناول مسألة تصور العدو لوضع إيران، موضحاً أنه يعتقد أن البلاد في موقع ضعف، بينما هو في موقع قوة، غير أن جاهزية إيران وثباتها يثبتان عكس ذلك. وأضاف أن ملايين الإيرانيين مستعدون للتضحية دفاعاً عن الوطن، وأن نيل الشهادة يُعد أعلى وسام شرف.

 

 

وفي معرض حديثه عن أحداث شهر «يناير»، أشار إلى ما وصفه بمحاولة العدو تنفيذ «شبه انقلاب» خلال تلك الأحداث، مؤكداً أن مخططه فشل رغم ما خلّفه من آلام، وأن وعي الشعب وبصيرته حالا دون إلحاق أضرار أكبر بالبلاد.

 

 

وأوضح أنه قد تظهر أشكال أخرى من المؤامرات، غير أن الرد سيكون حازماً كما حدث في 12 يناير و 11 فبراير، حيث لبّى المواطنون الدعوة للنزول إلى الساحة وأحبطوا المخططات المعادية.

 

 

ووصف تحركات العدو بأنها تندرج ضمن خطة «الاستنزاف الاستراتيجي»، تهدف إلى إضعاف البلاد تدريجياً وإرهاق الشعب، مؤكداً أن إدراك طبيعة هذه الخطة سيمكن من إفشالها، وأن العدو لن ينجح في تحقيق أهدافه.

 

 

وأضاف أن العدو يسعى إلى فرض كلفة المساس بوحدة الأراضي كما جرى في بعض دول المنطقة، إلا أن الشعب الإيراني لن يسمح بتنفيذ مثل هذه المخططات.

 

 

وأكد أن «الوعد الإلهي بالنصر» سيتحقق، لأن التحرك يتم بدافع خالص لنيل رضا الله، مشدداً على أن مواصلة درب الشهداء مسؤولية قائمة على عاتق الجميع، وأن الجيش، إدراكاً لرسالته التاريخية، سيدافع عن استقلال البلاد وسلامة أراضيها ونظام الجمهورية الإسلامية حتى النفس الأخير.

 

 

وأعرب عضو مجلس الدفاع عن أمله في أن يشكل انضمام الضباط الخريجين من «دافوس» إلى المستويات الاستراتيجية والعملياتية في الجيش دفعة جديدة تعزز قدرات المؤسسة العسكرية.

 

 

المصدر: وكالات