من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الإثنين:

تفاوض وضغوط.. “الاستراتيجية” الغربية بين الأمس واليوم

 

 

رأى الكاتب الإيراني “حامد نقي لو” أن انقلاب الولايات المتحدة على حكومة مصدق لم يكن مجرد إسقاط حكومة، بل تكريس “صيغة” اعتمدتها الولايات المتحدة وبريطانيا لإجهاض تأميم النفط؛ تفاوض في العلن وضغط في الخفاء، وعود في الخطاب وفوضى في الشارع، بما مهّد لإسقاط حكومة محمد مصدق عبر عملية “أجاكس” وتوظيف المال والإعلام وتحريك الجيش.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “شرق” الإيرانية يوم الإثنين 23 شباط/ فبراير، أن أخطر ما ثبّته ذلك الحدث لم يكن نجاح التدخل الخارجي فحسب، بل هشاشة الجبهة الداخلية حين يتآكل الإجماع الوطني وتتراجع القاعدة الاجتماعية تحت ضغط الانقسامات والأوضاع المعيشية، ما يجعل أي مشروع استقلال عرضة للاختراق. واعتبر أن الملف النووي اليوم يمثل رمز الاستقلال العلمي والتكنولوجي، وأن أدوات الأمس تُستخدم بوجوه حديثة: مفاوضات قد تطيل الأزمة، عقوبات تستهدف معيشة الناس، ومحاصرة سياسية يظللها التهديد العسكري.

 

 

وتابع الكاتب: أن أي إخفاق محتمل لن يكون نتاج مؤامرة خارجية فقط، بل حصيلة تفاعلها مع مواطن الضعف الداخلي. وأوضح أن التفاوض لا تُقاس قيمته بالجلوس إلى الطاولة، بل بامتلاك المبادرة وتحديد الخطوط الحمراء وكسر الإجماع الضاغط، وتحويل الضغط إلى مكاسب. كما شدد على أن فصل الاقتصاد عن النفط وجعل “الاقتصاد المقاوم” ممارسة عملية شرطٌ لتحييد سلاح العقوبات.

 

 

ولفت الكاتب إلى أن تجارب أميركا اللاتينية تعكس النمط ذاته، غير أن الفارق اليوم يكمن في وعي إيران وخبرتها. واختتم بالتأكيد على أن تحويل دروس الأمس إلى استراتيجية اليوم يمرّ عبر الوحدة الوطنية، وإصلاح اقتصادي فعلي، ودبلوماسية ذكية تجعل “خطة” الخصوم ترتد عليهم بدل أن تُكرر التاريخ.

 

 

اعتراف أميركي بالفشل.. حرب نفسية بلا جدوى أمام صمود طهران

 

 

رأت صحيفة “كيهان” الإيرانية أن اعتراف المبعوث الأميركي “ستيف ویتكاف” بفشل “الحرب النفسية” ضدّ إيران يكشف عجز مقاربة “التفاوض تحت ظل التهديد” عن فرض إرادة واشنطن على طهران، رغم الضجيج الإعلامي المرافق للتحركات العسكرية في المنطقة.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها يوم الإثنين 23 شباط/ فبراير، أن جوهر السياسة الأميركية يقوم على إلباس الهيمنة لبوس “الحوار” و“المفاوضات”، فيما تُدار الدبلوماسية من خلف ستار الردع العسكري. وأشارت إلى أن إدارة دونالد ترامب عوّلت على الحرب الإعلامية أكثر من الخيار العسكري، إدراكًا لكلفة المواجهة المباشرة ومخاطرها، معتبرة أن التلويح بالقوة كان يفترض أن يدفع إيران إلى التراجع بحسب التوقعات الأمريكية.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن ویتكاف أقرّ في مقابلة مع “فوكس نيوز” بدهشة ترامب من عدم “استسلام” إيران رغم الانتشار البحري الأميركي، ونقلت عنه تساؤله عن سبب عدم إعلان طهران رسميًا التخلي عن السلاح النووي، مع التأكيد على أن التخصيب “خط أحمر” أميركي، في مقابل تمسك إيران بسلمية برنامجها. ولفتت إلى تعليقات أكاديمية في جامعة تل أبيب ربطت عدم خضوع إيران بعوامل العزّة والثقافة والهُوية، كما حذّرت أوساط في الكيان الصهيوني من أن أي هجوم قد يعزز التماسك الوطني الإيراني ويؤدي إلى نتائج عكسية.

 

 

وشددت الصحيفة، في ختام تقريرها، على أن إبقاء “سقف التهديد” دون حرب فعلية يندرج ضمن حرب نفسية تستهدف ضرب الانسجام الداخلي، غير أن التجارب أثبتت أن صمود إيران ووحدتها يحبطان رهانات الضغط والإبتزاز الإعلامي.

 

 

 

حرب تبدأها واشنطن وتنهيها طهران.. كلفة لا تحتمل على أمريكا وأوروبا

 

 

رأى الكاتب الإيراني “جواد الياس وند” أن أي حرب تشنها واشنطن على طهران لن تكون مواجهة محدودة، بل نقطة تحول تاريخية تنتهي بفرض الجمهورية الإسلامية الإيرانية معادلة ردع تكلف الولايات المتحدة أثمانًا استراتيجية في المنطقة وأوروبا، مؤكدًا أن الحرب قد تبدأ بقرار أمريكي؛ لكنها ستنتهي بإرادة إيرانية تعيد رسم توازنات القوة.

 

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “أخبار صنعت” الاقتصادية الإيرانية يوم الإثنين 23 شباط/ فبراير، أن حسابات البنتاغون التي تراهن على حسم سريع تتجاهل تراكم خبرة إيران خلال أربعة عقود واستعدادها لسيناريوهات المواجهة الكبرى، معتبرًا أن طهران قادرة على تحويل أي اعتداء إلى مسار استنزاف يضرب مكانة واشنطن الدولية.

 

 

وتابع الكاتب: أن الوجود العسكري الأمريكي في غرب آسيا، الممتد عبر قواعده في قطر والبحرين والكويت والعراق والإمارات، سيكون في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، بما يهدد البنية النفطية والاستثمارات الغربية ويقلب معادلة الأمن الإقليمي رأسًا على عقب. ولفت إلى أن الكيان الصهيوني، الذي احتمى دائمًا بالدعم الأمريكي، سيجد نفسه في قلب المواجهة، مع دخول قوى محور المقاومة على خط الاشتباك، واستهداف البنى الحيوية والعسكرية، بما يضع كيانه أمام اختبار وجودي غير مسبوق.

 

 

وأوضح الكاتب أن أوروبا لن تبقى بمنأى عن التداعيات، إذ سيقود إغلاق الممرات الحيوية واهتزاز أسواق الطاقة إلى أزمات اقتصادية وهجرات واسعة، فضلًا عن اضطرابات أمنية تعمّق هشاشة القارة.

 

 

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن أي مغامرة عسكرية ضدّ إيران ستسرّع أفول الهيمنة الأمريكية، وتبدد تركيز واشنطن على منافسيها الكبار، فيما تخرج طهران من المواجهة بثبات دفاعي يعيد تشكيل موازين النظام الدولي.

 

 

 

المصدر: الوفاق/خاص

الاخبار ذات الصلة