شركة معرفية تطوّر أجهزة تصوير نووي وتدخل أسواق التصدير

إيران تنضم إلى الدول المالكة لتقنيات المعدات الطبية النووية المتقدمة

الوفاق/ نجحت شركة إيرانية معرفية في تصميم وإنتاج معدات متقدمة في مجال الطب النووي، من بينها جهاز الغاما بروب وأنظمة التصوير SPECT القلبي، ما أسهم في تلبية جزء مهم من احتياجات المراكز العلاجية داخل البلاد وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال التخصصي.

وقالت سبيده إبراهيمي، مديرة المبيعات في هذه الشركة المعرفية، إن نشاط الشركة يتركز على تصميم وإنتاج وتركيب وصيانة أنظمة التصوير الطبي النووي، مشيرةً إلى أن الشركة تمكّنت من تطوير حزمة متكاملة من الأجهزة المتخصصة وفق المعايير الدولية. وأضافت: أن من بين منتجات الشركة أنظمة التصوير SPECT لكامل الجسم (inSIGHT)، وأنظمة SPECT القلبية (ProSPECT وProSPECT II)، وأنظمة التصوير البوزيتروني للحيوانات (Xtrim)، وأنظمة SPECT للحيوانات (HiReSPECT)، إضافة إلى جهاز الغاما بروب واختبار تنفّس اليوريا.

 

وأكدت إبراهيمي أن توطين هذه التقنيات المتقدمة يمثّل خطوة محورية في تقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم المنظومة الصحية الوطنية بتجهيزات حديثة ومتخصصة في مجال الطب النووي. واعتبرت أن جهاز الغاما بروب يُعدّ أحد أهم الإنجازات التكنولوجية التي حققتها الشركة، موضحةً أن هذا الجهاز يعمل كمنظومة مساعدة جراحية للكشف عن وتحديد مواقع النقاط ذات الامتصاص العالي للنيوكليدات المشعّة داخل الجسم أو الأنسجة.

 

وبيّنت أنه في هذه التقنية، يتم في البداية حقن المريض بمستحضر إشعاعي، ثم يقوم الجهاز، من خلال رصد أشعة غاما، بتحديد الموقع الدقيق لتجمّع المادة المشعّة، ما يسهم في رفع دقة التدخلات الجراحية والتشخيصية.

 

وأوضحت إبراهيمي أن جهاز الغاما بروب يتميّز بإمكانية استخدامه في العمليات الجراحية المفتوحة، والجراحات بالمنظار (اللاباروسكوبية)، وجراحات الصدر (الثوراسكوبية)، مشيرةً إلى أنه يمكن استخدامه حتى بشكل خارجي في بعض الحالات. وأضافت: أن هذا الجهاز يُعدّ ذا أهمية خاصة في الحالات التي تتطلب الكشف عن آفات صغيرة مع مستويات عالية من الحساسية والدقة في التمييز، ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين نتائج التدخلات الجراحية.

 

وأوضح مدير المبيعات في الشركة أن الاستخدام السريري الأبرز لجهاز الغاما بروب يتمثل في جراحات سرطان الثدي، لتحديد ما يُعرف بـ«العقدة اللمفاوية الحارسة»، مبيناً أنه في هذه الطريقة يتم حقن المريض بالتكنيشيوم‑99m، وتُحدَّد العقدة التي تمتصّ نحو 10 في المئة من الجرعة المحقونة بوصفها أول موقع محتمل لانتشار الخلايا السرطانية. وأضافت: أن فحص هذه العقدة يحدّد ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى العُقَد اللمفاوية الأخرى من عدمه، وبناءً على ذلك يتم تحديد نطاق التدخل الجراحي، لافتاً إلى أن هذه التقنية تمنع في كثير من الحالات الاستئصال الكامل للعُقَد اللمفاوية وما يرافقه من مضاعفات، وتوجّه الجراحة نحو تدخّلٍ موجّه ودقيق. وبيّنت أن استخدامات هذا الجهاز لا تقتصر على سرطان الثدي، بل تمتد لتشمل سرطانات النساء، والميلانوما والأورام الجلدية، وسرطانات الرأس والعنق، وأمراض الغدد الصمّاء، والمسالك البولية، فضلاً عن تطبيقات أخرى في الطب النووي.

 

وأشارت إبراهيمي إلى أن هذه التكنولوجيا تُعدّ محدودة على المستوى الدولي، موضحةً أن شركة فرنسية واحدة فقط طوّرت تقنية مماثلة، ما يجعل إيران ثاني دولة تمتلك هذه المعرفة الفنية. وأضافت: أنه تم تصدير جهاز الغاما بروب إلى العراق، فيما تتواصل المفاوضات لدخوله إلى أسواق أخرى، من بينها السوق الروسية. وبيّنت أن سعر النموذج المحلي من هذا الجهاز يبلغ نحو 900 مليون تومان، مشيرةً إلى أنه تم تركيب وتشغيله في 190 مركزاً علاجياً داخل البلاد.

 

من جانبه، أشار مدير المبيعات إلى أن من بين المنتجات الأخرى للشركة نظام التصوير القلبي SPECT «ProSPECT II»، والذي يُعرَّف على أنه الجيل الثالث من أنظمة التصوير القلبي المتخصصة.

 

وأوضح أن هذا النظام يعتمد على غانتري متين وعالي المتانة، ما يسهم في إطالة العمر التشغيلي للجهاز ويضمن راحة أكبر للمريض، كما أن الانخفاض الملحوظ في ارتفاع طاولة الفحص يسهّل وصول المرضى، حتى أولئك الذين يعانون من محدودية في الحركة. وأضاف: أن الجهاز لا يفرض قيوداً من حيث وزن أو حجم المريض، ويتمتّع بالقدرة على فحص مرضى ذوي حالات جسدية مختلفة، كما أن النظام ثنائي الرأس (Dual‑Head)، ويمكن، من خلال تغيير تهيئة الكواشف، أن يُرقّى إلى نظام SPECT للتصوير كامل الجسم.

 

وبحسب مدير المبيعات، يتركّز الهدف الرئيسي للشركة على تطوير معدات الطب النووي وفق المعايير الدولية، وتعزيز الاكتفاء المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد في هذا القطاع الحيوي.

 

 

المصدر: الوفاق