توسّع الجيل الجديد من البوليمرات الذكية على أيدي باحثين إيرانيين

الوفاق/ نجح باحثان من جامعة تبريز الصناعية في تنفيذ مشروع استراتيجي في مجال البوليمرات الذكية، محققين خطوة مهمة في تطوير إحدى التقنيات الناشئة والمؤثرة على مستوى العالم.

وقد تمكّن مشروع «تطوير الجيل الجديد من البوليمرات القابلة للتنشيط وتطبيقاتها»، بإشراف الدكتور حسين روغني ممقاني، الأستاذ المتفرغ في هندسة البوليمرات، وبمشاركة ميلاد بابازاده ممقاني، الباحث ما بعد الدكتوراه في الجامعة نفسها، من نيل المرتبة الثانية في فئة البحوث الأساسية ضمن الدورة التاسعة والثلاثين لمهرجان خوارزمي الدولي، وذلك في مجموعة التقنيات الكيميائية.

 

وقال المشرف على المشروع: إن البوليمرات الذكية هي مواد قادرة على استشعار التغيرات البيئية مثل الحرارة، والضوء، والضغط، والرطوبة، أو وجود مواد كيميائية معيّنة، ثم التفاعل معها بشكل موجَّه ومناسب. وأوضح أن هذا السلوك الذكي يوفّر أرضية لتحوّلات جوهرية في مجالات متعددة، من بينها الأمن، والرعاية الصحية، وحماية البيئة، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة.

 

وأكد أن تطوير هذه التكنولوجيا المتقدمة في ظلّ العقوبات العلمية والتكنولوجية يعكس القدرة العالية للمعرفة المحلية، ويبرهن على كفاءة النخب العلمية الإيرانية في تجاوز القيود وتحويل التحديات إلى فرص. وأضاف: أن أحد التطبيقات البارزة للبوليمرات النشطة يتمثّل في تعزيز أمن الوثائق والسلع، حيث تسهم الأحبار والمؤشرات المعتمدة على هذه المواد في الحد من تزوير العملات النقدية، والوثائق التعريفية، والمستندات الرسمية، فضلًا عن دورها في الحد من خروج العملة الصعبة وتعزيز الأمن الوطني.

 

وفي المجال الصحي، أشار المشرف على المشروع إلى أن هذه البوليمرات تتيح تصميم أنظمة ذكية لإيصال الأدوية، إضافة إلى تطوير أجهزة قابلة للارتداء لمراقبة المؤشرات الحيوية والكشف عن المواد الضارة. وأوضح أن البوليمرات الذكية تمتلك تطبيقات واسعة في مجالي البيئة والموارد المائية، من بينها تصميم أغشية متقدمة لمعالجة المياه، وفصل الملوِّثات، وتخزين الموارد المائية بكفاءة. وأضاف: أن تطوير أنظمة تخزين الطاقة، إلى جانب الأسطح ذاتية التنظيف وذاتية الترميم، يُعدّ من أبرز إنجازات هذه التكنولوجيا، لما لها من دور في خفض التكاليف، وإطالة العمر التشغيلي للمعدات، وتعزيز حماية البيئة.

 

وأشار إلى تحدّيات تشمل استدامة الأداء، وقابلية التوسّع، والسلامة البيئية، والتكامل مع تقنيات حديثة مثل إنترنت الأشياء والمواد النانوية، مؤكدًا أن التغلّب على هذه التحدّيات يتطلّب تكامل العلوم الأساسية مع الهندسة المتقدمة والعمل الجماعي المنسجم.

 

وأضاف أن الحصول على مكانة متميزة في مهرجان خوارزمي الدولي يعكس قدرة الباحثين الإيرانيين على الحضور الفاعل في حدود المعرفة العالمية، وإسهامهم في رسم مستقبل أكثر ذكاءً وأمانًا قائم على المعرفة المحلية.

 

المصدر: الوفاق