وخلال اجتماع حواري مع نشطاء السوق، أكد عارف على ضرورة التعاون والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لتجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، قائلاً: “قبل الدخول في منافسة اقتصادية، يجب علينا تعزيز التكاتف الوطني؛ وفي هذا الإطار، يُعد سداد مستحقات القطاع الخاص المتأخرة وتوفير رأس المال العامل للصناعات أولوية على أجندة الحكومة”.
وأعرب النائب الأول للرئيس عن تقديره لدعم نشطاء السوق للحكومة ، لا سيما خلال حرب الأيام الاثني عشر، قائلاً: “لقد فضّل النشطاء الاقتصاديون آنذاك المصالح الوطنية على المصالح الشخصية، وقد عزز هذا النهج المسؤول رؤية الحكومة لدور القطاع الخاص”.
وأكد على أن المنافسة الاقتصادية عاملٌ أساسي في إصلاح الأسعار وتحسين الجودة، مضيفاً: “في ظل الوضع الراهن للبلاد، وقبل الدخول في منافسة، نحتاج إلى تضافر الجهود والتضامن الوطني لنتمكن من الاستفادة القصوى من القدرات المتاحة”.
سداد المستحقات: مطلبٌ مشروع للقطاع الخاص
وأوضح النائب الأول لرئيس الجمهورية أن للمؤسسات الاقتصادية مطلباً مشروعاً بشأن استلام مستحقاتها من الحكومة، قائلاً: “تعتبر الحكومة نفسها ملزمة بسداد هذه الديون، ونحن نعتذر في هذا الشأن. يجب البتّ في هذه المستحقات وسدادها بغض النظر عن مسالة ان هذه الديون كانت في عهد اي حكومة”.
كما أكد: طالما لم تسدد الحكومة مستحقات الشركات، فلا ينبغي للبنوك فرض غرامات تأخير عليها، ويجب وضع آلية محددة لحل هذه المشكلة.
حزمة بقيمة 700 تريليون تومان لتوفير رأس المال العامل
وفي إشارة إلى الموافقة على حزمة بقيمة 700 تريليون تومان لتوفير رأس المال العامل للصناعات، قال عارف: تم إبلاغ البنوك بهذا القرار، والحكومة تسعى جاهدة لتنفيذه بالكامل لتمكين الشركات الصناعية من مواصلة أنشطتها بالقدرة المناسبة.
وأوضح أن أولوية الحكومة هي تلبية الاحتياجات المحلية، وتوفير السلع الأساسية، وتنمية التجارة الخارجية، مضيفًا: الإنتاج وحده لا يكفي لتلبية الاستهلاك المحلي، وعلينا اتباع نهج موجه نحو التصدير، وتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية لاستغلال القدرات الإقليمية والحضارية لإيران.
ضرورة اتباع نهج علمي قائم على المعرفة في الإنتاج
وأشار النائب الأول لرئيس الجمهورية إلى ضرورة اتباع نهج علمي قائم على البحث في الأنشطة الإنتاجية، قائلاً: “لا ينبغي اعتبار البحث والتطوير تكلفة، بل استثمارًا في مستقبل البلاد. فمن خلال توظيف قدرات الكفاءات واعتماد نهج قائم على المعرفة، يمكن تحسين إنتاجية وجودة المنتجات المحلية”.
كما اعتبر التوجه نحو المؤسسات الاقتصادية الكبيرة وتعزيز سلاسل المتاجر أمرًا بالغ الأهمية لزيادة القدرة التنافسية في الأسواق الإقليمية.
وفي سياق متصل، طرح ممثلو قطاعات مختلفة، بما في ذلك الصناعات الغذائية، ومستوردي مستلزمات الإنتاج الحيواني، ومنتجي منتجات الألبان، والطحين، والمعكرونة، والزيوت النباتية، والصناعات الصحية، وسلاسل المتاجر، أهم شواغلهم.
ومن بين هذه الشواغل والمطالب التي طرحها ممثلو مختلف الفئات في هذا الاجتماع؛ سداد المستحقات المتراكمة للمنتجين من الحكومة، وتوفير رأس المال العامل، وتسريع صرف العملات الأجنبية، وتسهيل تخليص البضائع من الموانئ، ومنع زيادة الرسوم والضرائب، وعدم فرض غرامات مصرفية على الشركات الدائنة.
كما تقرر في هذا الاجتماع أن يتم تلخيص المقترحات المقدمة من قبل النشطاء الاقتصاديين بشكل عاجل في أمانة مقر تنظيم السوق وتقديمها لاتخاذ القرار النهائي.