وفي حوار مع التلفزيون الايراني مساء الاثنين، وصف عراقجي، استشهاد قائد الثورة بأنه “فاجعة كبرى” للشعب الإيراني، مؤكداً أن مسار ولاية الفقيه والمقاومة سيستمر بقوة أكبر.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم استشهاد قائد الثورة وغياب عدد من القادة الكبار ، ما زالت تقف أمام أقوى جيوش العالم، تلك الجيوش المزودة بأحدث الأسلحة على الأرض والبحر والجو والتي تهاجم بكل قوتها، لكن الشعب الإيراني ما زال صامداً.
وأشار إلى أن تجربة الثورة الإسلامية أظهرت أن دماء الشهداء لا تضعف الأمة، بل تعزز الدوافع والمعتقدات، وأن هذا الطريق سيستمر بمزيد من الصلابة.
وأضاف وزير الخارجية، مشيراً إلى سياق المواجهات العسكرية الأخيرة، أن صمود إيران أمام القوى الكبرى يعكس قوة البنية التنظيمية للدولة.
وقال: أن تقف الجمهورية الإسلامية، رغم استشهاد قائد الثورة وعدد من القادة الكبار، في وجه أحد أكبر الجيوش في العالم وترد بقوة، يظهر أن هذه الدولة تمتلك هيكلية راسخة لا تنهار بتغير الأفراد.
وفيما يخص الأبعاد الدولية للحادث، أشار عراقجي إلى أن الجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي لم تكن مجرد اغتيال قائد سياسي، بل استهدفت مرجعاً دينياً ذا شعبية واسعة بين المسلمين في العالم، ما يزيد من خطورة هذا العمل.
وأضاف أن الأيام الماضية شهدت احتجاجات واسعة في عدة دول، حتى أن بعض المتظاهرين استشهدوا خلال تجمع أمام القنصلية الأمريكية في إحدى هذه الدول، ما يوضح مدى النفوذ الروحي لقائد الثورة الذي تجاوز حدود إيران.
وأشار إلى الجهود الدبلوماسية المبذولة قائلاً: خلال الأيام الثلاثة الماضية أجرينا اتصالات متعددة مع وزراء خارجية المنطقة وخارجها، لشرح أبعاد هذه الجريمة. فاغتيال قادة الدول يشكل جريمة كبرى بموجب القانون الدولي، خصوصاً إذا كان القائد المستهدف يتمتع بمكانة دينية ذات بعد إقليمي أو عالمي.
ولفت إلى أن إيران تلقت رسائل تعزية من قادة دول عدة، ما يعكس مكانة قائد الثورة على الصعيد الدولي.
وأضاف: ما قامت به الولايات المتحدة ليس مجرد جريمة سياسية، بل هو جريمة ذات أبعاد دينية وتداعيات عميقة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
يبدو أن مخططي هذا العمل لم يدركوا بعد مدى العواقب التي تنتظرهم، والتي بدأت تظهر اليوم في الاحتجاجات وردود الفعل الشعبية الواسعة وستستمر مستقبلاً.
وأكد وزير الخارجية أن الجميع مطمئنون إلى أن الجمهورية الإسلامية لم تتوانَ في الدفاع عن حقوق الأمة، ومنع الحرب، والحفاظ على السلام في المنطقة، كما جربت مسار الحوار والمفاوضات.
وأشار إلى الادعاءات حول القدرات العسكرية الأمريكية، قائلاً: يدّعون امتلاك أرقى التقنيات العسكرية، لكن أخطاءهم المتكررة واضحة. وحتى في الادعاء الأخير بسقوط ثلاثة مقاتلات ، إذا كان ما أُشير إليه بشأن خطأ منظومة دفاع جوي لأحد دول المنطقة صحيحاً، فهذا بحد ذاته يُظهر هشاشة بنيتهم الدفاعية.
وأضاف: رغم إدعائهم عدم استخدام أجواء دول المنطقة، فإن طرح مثل هذه الادعاءات يثير تساؤلات جدية. كل هذه التطورات تظهر أنهم، رغم المظاهر المهيبة، في الواقع عرضة للضعف».
وأكد عراقجي أن صواريخ الجمهورية الإسلامية أصابت أهدافها بدقة سواء في القواعد الأمريكية بالمنطقة أو في مواقع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وعلى الرغم من الطبقات الدفاعية المتعددة، فشلوا في منع هذه الهجمات.
*حذرنا من قبل بان حرب اميركا ضدنا لن يقتصر على البلدين
وقال عراقجي: اننا وعلى مدى العام الاخير كنا قد حذرنا دول المنطقة مرارا بانه لو دخلت اميركا في حرب ضدنا فان هذه الحرب لا يمكنها ان تقتصر على البلدين، بل ستشمل المنطقة كلها، ليس من باب اننا نريد اقلمة الحرب بل لهذا السبب البسيط وهو ان قواعد ومعدات اميركا منتشرة في انحاء المنطقة. حينما تهاجمنا اميركا عن طريق المقاتلات والسفن الحربية والصواريخ وسائر المعدات العسكرية فان هذه القواعد تعد اهدافا مشروعة لنا لاننا لا يمكننا استهداف ارضهم بصورة مباشرة (لبعد المسافة)، لكننا يمكننا استهداف قواعدهم هذه في المنطقة وهي تعتبر اهدافا مشروعة لنا لانه يجري الهجوم علينا انطلاقا منها وكذلك لانها تتعلق بدولة تشن عدوان علينا.
وصرح بانه على دول المنطقة بدلا من الضغط على ايران لمهاجمتها القواعد الاميركية الموجودة في اراضيها ان تضغط على اميركا انه لماذا اشعلت بلا مبرر هذه الحرب الظالمة وغير الشرعية.