نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية “مجيد تخت روانجي”، ادعاءات الأمريكيين بشأن اليورانيوم المخصب وإجراء الاتصالات مع البيت الأبيض، وأكد أن إيران ستدافع عن شعبها وسيادتها.
وصرح “تخت روانجي” في مقابلة مع شبكة “إم إس ناو” الأمريكية: رسالتنا إلى من يسمعوننا هي أننا سندافع عن أنفسنا. إننا نبذل قصارى جهدنا للدفاع عن شعبنا.
لقد فُرضت هذه الحرب علينا، ومن حقنا الدفاع عن أنفسنا. نحن لم نختر هذه الحرب العدوانية، بل كانت خيار الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني.
سندافع عن أنفسنا بكل ما أوتينا من قوة. لقد ظنوا أن بإمكانهم إنجاز ذلك في غضون أيام قليلة، لكنهم أخطأوا تماما.
وأكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية : إننا نحمي مدنيينا الذين أصيبوا بجروح بليغة في الهجمات العشوائية على الأهداف المدنية.
حتى أطفال المدارس استُهدفوا من قبل الكيان الصهيوني وأمريكا. لقد استُشهدت نحو ١٧٠ تلميذة نتيجة لهذه الهجمات العشوائية، وإنهم يستهدفون حتى الكوادر الطبية والمستشفيات.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إيران قد أجرت اتصالات مع أمريكا بشكل مباشر أو عبر وسطاء، أجاب تخت روانجي: لا، لم نسمع شيئا بهذا الشأن. لم ننقل أي رسالة للأمريكيين لأننا ندافع عن أنفسنا.
نحن في حالة دفاعية ونركز على الدفاع عن أنفسنا. لم نرسل أي رسائل ولم نتلقَّ أي رسائل من أمريكا أو من أطراف أخرى.
ونفى تخت روانجي ادعاءات المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي “ستيف ويتكوف”، بشأن تفاخر إيران بامتلاك ٤٦٠ كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب لصنع ١١ قنبلة ذرية، وصرح قائلاً: لا، أبداً.
لم نكن نتفاخر عندما طُرح موضوع امتلاك أكثر من ٤٠٠ كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة ٦٠٪ في المفاوضات. نحن فقط قلنا حقیقة واحدة. لقد قدر الخبراء الأوروبيون أن هذه الـ ٤٠٠ كيلوغرام تعادل ١٠.٢ قنبلة.
لقد قلنا فقط إن هذا نتيجة لإنجازاتنا العملية، ونحن مستعدون للتخلص منها، شريطة أن نحصل على شيء جيد في المقابل.
وأضاف قائلاً: للأسف، ويتكوف يقلب الحقائق. ومن ناحية أخرى، لم تكن إيران هي من أخلف الوعد.
لقد اتفقنا جميعاً -الإيرانیون والأمريكيون ووزير خارجية عُمان الذي كان وسيطاً- في نهاية اجتماعنا الأخير في جنيف على أننا حظينا بجلسة جيدة وأحرزنا تقدماً. بل إننا اتفقنا على إرسال فريق فني إلى فيينا.
ولكن في ليلة الخميس، عندما أجلنا الاجتماع والجلسة إلى صباح السبت، تعرضنا لعمل عدواني.
يجب على ويتكوف أن يظهر في برنامجكم ويخبر الجمهور لماذا تغير رأيهم؛ ولماذا في الوقت الذي كنا فيه راضين عن نتائج مفاوضات جنيف، غيروا مسارهم في أقل من ٤٨ ساعة ولجأوا إلى العنف والعدوان؟
وبشأن كمية اليورانيوم المخصب اللازمة لصنع ١١ قنبلة ذرية، قال تخت روانجي إن هذا ليس “سراً”، مضيفاً: هذا يعتمد على معلومات متنوعة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تفيد بأن إيران تمتلك هذه الكمية من اليورانيوم المخصب بنسبة ٦٠٪.
وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية: لكن النقطة هنا هي أنه إذا تم تخصيب هذا اليورانيوم (بنسبة ٦٠٪) إلى مستويات أعلى، فإنه سيعادل ١٠.٢ قنبلة.
وهذا لا يعني أننا نسعى لمعالجته لصنع ١٠.٢ قنبلة. لقد أخبرنا الوفد الأمريكي أن هذا هو تقييم الخبراء الأوروبيين، لكننا لم نقل إننا نريد استخدامه (لهذا الغرض). ولم نقل إننا نريد تخصيبه إلى درجة أعلى.
لقد أراد ويتكوف القول إن إيران كانت تتباهى وتتفاخر بهذه المواد، وأن هذا هو سبب فشل المفاوضات؛ وهذا الأمر غير صحيح على الإطلاق.
ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران ترغب في التفاوض حالياً، قال تخت روانجي: کما قلت، نحن في وضع دفاعي، وسنفعل كل ما يلزم للدفاع عن شعبنا وسيادتنا. نحن نركز على هذا الأمر، ولا نركز على أي شيء آخر.
وأضاف قائلاً: قبل اندلاع هذه الحرب، أجرينا محادثات مع أصدقائنا وجيراننا في المنطقة، وأخبرناهم أنه من الأفضل التركيز على الدبلوماسية، مع وعينا التام بأن الأمريكيين قد يمارسون الخداع مرة أخرى ويتجهون نحو الخيار العسكري.
لقد أبلغنا جيراننا أنه إذا شن الأمریکیون هجوماً عسكرياً على إيران، فإن ممتلكاتهم وقواعدهم في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة وفقاً للقانون الدولي. وإذا انتقل الأمريكيون من مكان إلى آخر، فهذه ليست مشكلتنا.
وسأل مذيع القناة الأمريكية: أسقط حلف الناتو صاروخاً إيرانياً كان في طريقه إلى تركيا. هل كنتم تسعون لضرب تركيا؟
فأجاب تخت روانجي: لا، على الإطلاق. بل على العكس، نحن نطمح لأفضل العلاقات مع جميع جيراننا في جنوب الخليج الفارسي وباقي الجيران بما في ذلك تركيا. لدينا أفضل العلاقات مع تركيا.
نحن ندرس هذا الموضوع، وبالتأكيد ليس من نيتنا بدء حرب مع تركيا. إننا نبحث عن استتباب السلام والاستقرار بين جيراننا.
ورداً على سؤال حول من يتولى المسؤولية في إيران حالياً، وهل تم انتخاب قائد أعلى جديد، قال مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية: ليس بعد.
ولكن بعد استشهاد سماحة قائد الثورة، تشكل مجلس مؤقت من ثلاثة أعضاء، يتولى إدارة الشؤون حتى انتخاب القائد الجديد، ويمهد الأرضية لهذا الانتخاب.
إن [القائد الجديد] لم يُحدد مسبقاً؛ فقد انتخب الشعب أعضاء مجلس خبراء القيادة، وبالتالي فإن هذه عملية ديمقراطية، حيث إن الأشخاص المسؤولين عن اختيار القائد الأعلى (قائد الثورة الإسلامیة) مفوضون من قبل الشعب للقيام بهذه المهمة. إن هذه العملية شفافة للغاية.
وفي الختام، صرح “تخت روانجي” بشأن القيود المفروضة على الإنترنت في إيران قائلاً: نحن في حالة حرب، وتعلمون أنه في وقت الحرب يجب اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الشعب.