في مقالة له على موقع شبكة الجزيرة؛

بقائي: الصمت تجاه العدوان الصهیو-أمريكي يعرض السلام العالمي للخطر

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية "اسماعیل بقائي": إن الصمت تجاه العدوان الصهیو -أمريكي على إيران قد دمر النظام القانوني الدولي ويعرض السلام العالمي للخطر.

وقال “بقائي”، في مقال له على موقع شبكة الجزيرة في إشارة إلى أهم تطورات أسبوع من الحرب المفروضة الأمريكية- الصهیونیة ضد جمهورية إيران الإسلامية: اليوم هو اليوم الثامن من عدوان المحورالصهیو -أمريكي ضد الجمهورية الإسلامية الإیرانیة.وتعد هذه الإجراءات انتهاكاً صارخاً لسيادة إيران وسلامة أراضيها؛ حيث بدأ منذ يوم السبت الماضي عدوانٌ سافر وغير مبرر ضد بلادي. وقد بدأ هذا العدوان الوحشي باستهداف مقر إقامة قائد الثورة الإسلامية في قلب العاصمة طهران.

 

وقال: إن قائد الثورة الإسلامية، الذي كان من كبار فقهاء الشيعة وشخصية تحظى باحترام واسع في المنطقة وخارجها، قد نال مقام الشهادة في اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك، برفقة عدد من أفراد عائلته، ومن بينهم حفيدته البالغة من العمر ۱۴ شهراً.

 

وأضاف: إن هذا العدوان فُرض على الشعب الإيراني في الوقت الذي كانت فيه إيران والولايات المتحدة تخوضان مساراً دبلوماسياً.وصرّح بأن هجمات جوية وصاروخية واسعة النطاق بدأت ضد نقاط مختلفة في إيران والبنى التحتية العسكرية والمدنية، قائلاً: في واحدة من هذه الحالات فقط، استُهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة “میناب” جنوب غربي إيران؛ حيث استشهدت ۱۶۵ تلميذة بريئة و۲۶ معلمة بشكلٍ مروّع.

 

وقال بقائي في مقاله هذا: لقد اتضح الآن أن استهداف هذه المدرسة الابتدائية من قبل الولايات المتحدة كان إجراءً متعمداً ومخططاً له مسبقاً؛ وأوضح: يظهِر تقرير استقصائيّ مفصل، أُعد بناء على صور الأقمار الصناعية وأنماط الهجوم وتحليل الموقع الجغرافي، أن هذا الهجوم استهدف بشكلٍ مباشرٍ المبنى المدني للمدرسة أثناء ساعات الدوام المدرسي وكان الهدف من هذا الإجراء هو إشغال القوات المسلحة الإيرانية وقدرات الإغاثة في البلاد، ليتسنى للمعتدين لاحقاً مهاجمة أهداف استراتيجية أخرى.

 

واشار الى إن هذا العدوان العسكري لا يزال مستمرا وان العديد من المراكز المدنية تعرضت للاستهداف؛ وكتب: الامر الذي ادى الى استشهاد عدد كبير من المدنيين الابرياء وتدمير واسع النطاق للبنى التحتية المدنية. ولقد فرضت هذه الموجة الجديدة من العدوان على الشعب الايراني في وقت كانت فيه ايران والولايات المتحدة تمران بعملية دبلوماسية. وكان وزير خارجية عُمان، الذي كان يقوم بدور الوسيط، قد اعلن عن تحقيق “تقدم ملحوظ” في الجولة الاخيرة من المفاوضات التي عقدت يوم الخميس ۲۶ فبراير في جنيف.

 

الولايات المتحدة لا تحترم المبادئ الاساسية للدبلوماسي

 

واضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية ان هذا العدوان هو نموذج اخر للخیانة بالدبلوماسية، ويثبت ان الولايات المتحدة لا تقيم وزنا للمبادئ الاولية للدبلوماسية.وأکد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية، ورغم وعيها الكامل بالنوايا العدائية للولايات المتحدة وکیان الفصل العنصري الصهیوني، دخلت المفاوضات مرة اخرى لكي لا يبقى اي شك لدى المجتمع الدولي، ولاثبات شرعية موقف الشعب الايراني وكشف زيف اي ذريعة للعدوان.

 

وتابع قائلا: ان التطورات الاخيرة تظهر بوضوح ان الولايات المتحدة لا تؤمن بالدبلوماسية وانما تسعى لفرض ارادتها على سائر الشعوب. ان الشعب الايراني، وهو شعب شامخ ومقاوم، قد اثبت مرارا انه لا يخضع للتهديد والتدخل الخارجي. ان تاريخ الحضارة الايرانية الممتد لآلاف السنين خير شاهد على ان الايرانيين لم يركعوا ابدا امام العدوان او السلطة و الهيمنة.

 

وقال بقائي: لقد اثبت التاريخ انه كلما وجه المعتدون ضربة الى ايران، كان مآل هؤلاء المعتدين في نهاية المطاف هو المحو من صفحة ومسرح الوجود، بينما ظلت ايران باقية ومستمرة. وهذا هو ما يمكن تسميته بـ “نظرية استمرارية ايران في خضم الازمات الكبرى والاعتداءات الخارجية”؛ وهو نمط تم اثباته مرارا وتكرارا خلال الهجمات والاعتداءات المتعددة التي شنت ضد ايران على مدى القرون الماضية.

 

اغتيال قائد الثورة الإسلامیة وسائر المسؤولين الايرانيين، يعد انتهاكا صارخا لمبدأ حصانة مسؤولي الدول

 

واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية ان الغارات الجوية التي شنها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد ايران، تعتبر نقضا صريحا للفقرة ٤ من المادة ٢ من ميثاق الامم المتحدة، ومصداقا جليا للعدوان المسلح ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية؛ وإن خبراء الامم المتحدة اعلنوا ايضا في بيانهم الصادر بتاريخ ٤ مارس ٢٠٢٦، ان هذا العمل العدواني “غير قانوني”.

 

يتبع…

المصدر: ارنا