هاجموا إيران دون قرار من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة

مستشار ثقافي يوجّه رسالة إلى رئيس أساقفة النمسا بشأن العدوان الأمريكي ـ الصهيوني

إذا صمت قادة ونخب العالم اليوم أمام هذا الظلم وتطبيق "قانون الغاب"، فسيتعين عليهم غدًا أن يشهدوا تكرار مثل هذه المظالم في أجزاء مختلفة من العالم.

وجّه المستشار الثقافي الإيراني لدى النمسا رسالة إلى رئيس أساقفة النمسا تقدّم فيها له بالشكر للصلاة من أجل إيران وإقامة قداس للصلاة في إحدى الكنائس وطالبه بإدانة العدوان الأمريكي ـ الصهيوني المشترك على إيران بأكثر صراحة.

 

وجاء في الرسالة الموجهة من قبل المستشار الثقافي الإيراني لدى النمسا “رضا غلامي” إلى رئيس أساقفة النمسا: “أرغب في التعبير عن جزيل الشكر لسماحتكم بطلب المؤمنين بالدعاء للشعب الإيراني الذي يتعرض إلى العدوان.”

 

واعتبر ذلك دليلاً على الالتزام الأخلاقي والتضامن الإنساني والوئام المعنوي في زمن يعاني فيه العالم من حزن عظيم.

 

وشرح المستشار الثقافي الإيراني لدى النمسا تفاصيل العدوان الأمريكي ـ الصهيوني المشترك على إيران موضحاً بأنهم هاجموا إيران دون قرار من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة واغتالوا القائد الشرعي للدولة في مكان عمله والذي كان يتمتع بشعبية كبيرة وأطلقوا حرباً ظالمةً وغير متكافئة ضد الشعب الإيراني.

 

وأردف مبيناً: “أن الهجوم استهدف المستشفيات والمدارس والملاعب الرياضية والمباني السكنية كما أنه في مدينة “ميناب”(جنوب إیران) تمّ استهداف مدرسة ابتدائية للبنات حيث أدّى إلى مقتل 168 طالبة.”

 

واستطرد مؤكداً: “مثل هذه الهجمات تكشف بأنهم ليس لديهم أي خطوط حمراء في قتل المدنيين.”

 

وأضاف في هذه الرسالة: “من ناحية أخرى، لم يتم إثبات أي من الادعاءات التي قدمتها الولايات المتحدة – والتي بموجبها تمّ قبول دعوة بنيامين نتنياهو لبدء الحرب – بشكل موثق ومقنع، حتى أمام أعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكي”، مؤكداً أنه “على الرغم من أن الشعب الإيراني يدافع عن نفسه، إلا أن أبعاد قتل المدنيين، وخاصة الأطفال، مروعة للغاية ومثيرة للقلق العميق”.

 

وصرّح المستشار الثقافي الايراني لدى النمسا: “لذلك، أطلب من سيادتكم بكل احترام، بناءً على المبادئ الإنسانية والأخلاقية، إدانة هذه الحرب وجرائم الحرب هذه صراحةً، والعمل على أن يتم تقديم الأخبار المتعلقة بهذه الحرب بشكل محايد وصادق للرأي العام العالمي.

 

مما لا شك فيه أن تداعيات هذه الحرب لن تقتصر على بلد واحد، بل يمكن أن تؤثر على العالم بأسره.

 

إذا صمت قادة ونخب العالم اليوم أمام هذا الظلم وتطبيق “قانون الغاب”، فسيتعين عليهم غدًا أن يشهدوا تكرار مثل هذه المظالم في أجزاء مختلفة من العالم”.

وقال: “في الختام، أطلب منكم مرة أخرى بإخلاص أن تعقدوا تجمعًا رمزيًا للصلاة من أجل السلام ومن أجل الضحايا الأبرياء لهذه الحرب في إحدى كنائس النمسا.

 

يمكن لمثل هذا الإجراء أن يرسل رسالة أخلاقية وروحية قوية إلى العالم ويذكر بالمسؤولية المشتركة للأديان في الحفاظ على السلام والإنسانية”.

المصدر: إكنا