ايرواني: استخدام بريطانيا لمصطلح “حق الدفاع المشروع” يفتقر إلى أي أساس قانوني

اعتبر سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الايرنية الدائم لدى منظمة الامم المتحدة امير سعيد ايرواني، استخدام بريطانيا لمصطلح "حق الدفاع المشروع" بانه لا يستند إلى أي أساس من منظار القانون الدولي.

وكتب إيرواني، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، رد فيها على مزاعم بريطانيا وشرح العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران: بناءً على توجيهات حكومة بلادي، ورداً على رسالة البعثة الدائمة للمملكة المتحدة المؤرخة في 7 مارس/آذار 2026 والموجهة إلى رئيس مجلس الأمن، أود أن ألفت انتباهكم وأعضاء المجلس إلى ما يلي:

 

بالإشارة إلى رسائلي المؤرخة في 3 و7 مارس/آذار 2026، تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي هاجما الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 28 فبراير/شباط 2026؛ وهو عمل يشكل انتهاكاً واضحاً لحظر استخدام القوة المنصوص عليه في المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة، كما يمثل خرقاً للقاعدة الآمرة المتمثلة في “حظر العدوان”.

 

وقد بدأ هذا العمل العدواني بارتكاب فعل جبان من الإرهاب وجرائم الحرب استهدف القائد الأعلى لدولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة، وعدداً من المسؤولين الحكوميين الآخرين، فضلاً عن آلاف المدنيين.

 

وفي أعقاب هذه الأفعال غير القانونية، مارست الجمهورية الإسلامية الإيرانية حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

 

إن العمل العدواني غير المبرر ضد بلادي أقرّ به صراحة حتى أعلى مسؤولي الدول المعتدية. وخلال هذا العدوان والهجمات المسلحة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استخدم المعتدون أيضاً أراضي ومنشآت بعض الدول الاخرى.

 

ويجدر التذكير بأن سماح دولة ما باستخدام أراضيها التي وضعتها تحت تصرف دولة أخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة يُعد بحد ذاته عملاً من أعمال العدوان.

 

وقد نص على ذلك صراحة البند (ج) من المادة الثالثة من القرار رقم 3314 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول 1974.

 

وفي ضوء أحكام هذا القرار، لا يمكن لمثل هذه الدول أن تطلب قانوناً من بريطانيا ممارسة حق الدفاع المشروع الجماعي؛ وبالأحرى فإن بريطانيا ليست في وضع قانوني يتيح لها تلقي مثل هذا الطلب أو التحرك بناءً عليه.

 

وفي ضوء ما تقدم، فإن الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا تحت عنوان وذريعة ما يسمى “حق الدفاع المشروع” تفتقر من منظار القانون الدولي إلى أي أساس ولا يمكن تبريرها، بل تُعد بحد ذاتها مثالاً على عمل عدواني.

 

وإضافة إلى ذلك، امتنعت بريطانيا عن تحديد المعتدين الأصليين، أي الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، الأمر الذي أدى عملياً إلى قلب حقيقة الأدوار بين الضحية والمعتدي.

 

المصدر: إرنا