أعرب رئيس جامعة الأديان والمذاهب في إیران حجة الإسلام السيد أبو الحسن نواب في رسالة موجهة إلى زعيم الكاثوليك في العالم، عن قلقه إزاء اتساع نطاق الحرب في المنطقة وتداعياتها على الحوار والسلام والتعايش بين الأديان.
نصّ هذه الرسالة كالتالي:
صاحب القداسة البابا ليو الرابع عشر
الزعيم الأعلى للمسيحيين الكاثوليك في العالم
مع خالص التحية والاحترام
تدركون أنه في أيام شهر رمضان المبارك، الذي يعتبره المسلمون شهر الروحانية والعبادة، تعرّض قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي كان أحد المراجع الشيعية البارزة في العالم، لهجوم مباشر من قبل أمريكا وإسرائيل بذريعة واهية، في الوقت الذي كانت فيه الحكومة الإيرانية تتفاوض مع الحكومة الأمريكية.
وللأسف، استخدم الدولة الأمريكية قواعدها في دول المنطقة لتنفيذ هذا الهجوم غير القانوني، ممّا أدّى إلى إقليمية الحرب، وإذا لم يتم اتخاذ إجراء عاجل، فقد يتجاوز نطاق الحرب منطقتنا.
كان آية الله السيد علي الخامنئي، في الوقت الذي كان فيه رمزاً للمقاومة ضد الظلم والجور، فقيهاً ملماً بالدين، وقف في وجه كل أنواع التطرف الديني.
كان يعتبر إنتاج القنبلة النووية حراماً، وكان له علاقة قديمة بالمحرومين. كان يستمع إلى أقوال الطلاب والخبراء والمستشارين. كانت حياته زاهدة جداً.
كان يكن احتراماً خاصاً لأتباع الأديان الإلهية، وكان يزور شخصياً منازل عائلات الشهداء المسيحيين ويتحاور معهم.
نحن الآن في حداد على فقدان قائدنا السياسي ومرجعنا الديني، والأكثر من ذلك، نحن قلقون من إستمرار الهجمات غير القانونية على البنى التحتية الاقتصادية، والمناطق السكنية، ومراكز الإغاثة، وحتى الآثار التاريخية والثقافية، كما أن استمرار هذه الاغتيالات والهجمات قد يفتح المجال للمتطرفين الذين لا يؤمنون بالحوار والسلام على الإطلاق.
نرجو من مقامكم السامي في المسيحية، وبحكم التعاليم الساعية للسلام والعدالة للسيد المسيح(ع) أن تتخذوا الإجراءات التي ترونها مناسبة لمنع استمرار هذا العنف.
أسأل الله تعالى لكم العزة والسلامة.
السيد أبو الحسن نواب، مؤسس جامعة الأديان والمذاهب في إیران