وأفادت وكالة مهر أن القصف وقع عند تقاطع شارع انقلاب مع شارع ولي عصر، على بعد كيلومتر واحد تقريباً من أكبر تجمع شعبي في العاصمة، بينما كان الإيرانيون يشاركون في الفعاليات قبل أقل من ساعة من انتهائها.
والغارة جاءت بعد تحذيرات إسرائيلية استهدفت 3 مناطق، بما في ذلك محيط جامعة طهران، وميدان الثورة، وشارع ولي عصر، وهي مناطق مكتظة بشكل استثنائي بسبب الاحتفالات.
يشار إلى إن المتظاهرين لم يغادروا المكان بعد الغارة، بل التفتوا نحو الدخان المتصاعد، مشيراً إلى أن الغارة قد تكون محاولة استعراضية إسرائيلية أكثر من كونها هجوماً عسكرياً مباشراً، نظراً لأن مواقع الاستهداف في وسط العاصمة لا تتضمن عادة منشآت عسكرية واضحة، بل شقق سكنية أو مرافق مدنية مثل مستشفيات ومراكز شرطة.
ومن جانبه، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إن الهجمات الإسرائيلية على المتظاهرين تأتي نتيجة “خوف وعجز” الاحتلال، مؤكداً أن الشعب الإيراني يزداد قوة وإرادة في مواجهة الضغوط.
وأوضح لاريجاني، في كلمة مصورة من قلب الحشود المحتفلة بفعالية “يوم القدس”، أن الهجمات الإسرائيلية على المظاهرات لم تكن إلا تعبيراً عن عجز” إسرائيل”، مضيفاً “مشكلة ترمب أنه لم يستطع استيعاب أن الشعب الإيراني هو شعب قوي وواعٍ وصاحب إرادة، وكلما ازدادت الضغوط تزداد إرادتهم”.
وأشار لاريجاني إلى أن هذه الهجمات لن تثني الإيرانيين عن التمسك بحقوقهم والتظاهر سلمياً، مؤكداً أن الرد الإيراني على مثل هذه المحاولات سيكون دائماً وفق إرادة الشعب وإمكاناته الدفاعية والسياسية.
وأحيت العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة، فعاليات “يوم القدس” وسط أجواء استثنائية يطغى عليها التصعيد العسكري مع” إسرائيل” والولايات المتحدة، في وقت يسعى فيه النظام الإيراني إلى إظهار تماسك الجبهة الداخلية عقب تعيين مجتبى خامنئي قائدا جديدا للبلاد، بالتزامن مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية على” إسرائيل” وقواعد أمريكية في المنطقة.