البلد الذي لا یصلح أن یستضیف کأس العالم!

في خطوة غير متعارفة على مدى تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم، نشر رئيس الولايات المتحدة رسالة حملت تهديداً، حيث تفوه فيها أن "مشاركة المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم في مونديال 2026 «غير آمنة»".

ويأتي هذا التهديد في وقت تُتهم فيه واشنطن فيه، بوصفها دولة عدوانية وحليفة للکیان الصهيوني، وإنها تفتقر إلى الأهلية لاستضافة هذا الحدث الرياضي العالمي.

 

فالدولة التي ترفع شعارات إنسانية، لكنها تستهدف البنى التحتية غير المدنية بما في ذلك المرافق الرياضية، كيف يمكنها أن تدّعي تنظيم مهرجان عالمي للسلام والصداقة؟!

 

وبحسب القوانين الدولية ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فإن ضمان أمن جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم طوال فترة وجودها في الدولة المضيفة، يقع بشكل مباشر على عاتق الجهة المنظمة، أي الاتحاد الدولي لكرة القدم؛ لذلك يُعد تهديد منتخب وطني من قبل رئيس الدولة المضيفة أمراً نادر الحدوث وغير مسبوق في تاريخ الرياضة العالمية.

 

وقد أثارت هذه الظروف ردود فعل دولية، من بينها ملاحظات الرئيس الأسبق للفيفا “سيب بلاتر” على استضافة الولايات المتحدة للمونديال؛ إذ وصف “بلاتر” في تصريح له مؤخرا، هذه النسخة من كأس العالم بأنها «مدعاة للأسى»، داعياً أعضاء الفيفا إلى اتخاذ موقف.

 

ويأتي ذلك في وقت كان فيه “جياني إنفانتينو”، رئيس الفيفا الحالي، قد نقل عن “ترامب” تأكيده بأن إيران لن تواجه أي مشكلة للمشاركة في حضور كأس العالم 2026، وهو ما يتناقض مع تهديدات الرئيس الامريكي الأخيرة، ويعكس بحسب المنتقدين سياسة أمريكية قائمة على الازدواجية في المواقف.

 

 

المصدر: إرنا