في مذكرة احتجاج

ائتلاف “أوقفوا الحرب” الماليزي يحتجّ على الدمار المستمر في غزة والتصعيد العسكري ضد إيران

اكد "الائتلاف" في مذكرته بأنه "لا يمكن بناء السلام على الهيمنة".

قدّم ائتلاف “أوقفوا الحرب” التابع للمجلس الاستشاري للمنظمات الاسلامية في ماليزيا ورئيسه “محمد عزمي عبد الحميد”، مذكرة احتجاج الى السفارة الامريكية في كوالالمبور حول “الدمار المستمر في غزة”، و”التصعيد العسكري المتزايد مع إيران”، و”تطبيع الهجمات ضد السكان المدنيين”؛ مؤكدا بان هذه الممارسات تمثل تآكلاً خطيراً للقانون الدولي ولمبادئ العمل الإنساني.

 

وطالب ائتلاف “اوقفوا الحرب” الماليزي الولايات المتحدة الأمريكية في مذكرة الاحتجاج هذه، النقاط التالية:

 

-ارفعوا أيديكم عن المسجد الأقصى.

 

– أوقفوا الإبادة في غزة.

 

– أوقفوا العدوان على إيران.

 

– احترموا القانون الدولي.

 

واكد “الائتلاف” في مذكرته بأنه “لا يمكن بناء السلام على الهيمنة”.

 

وفيما يلي نص مذكرة الاحتجاج التي بعث بها “ائتلاف اوقفوا الحرب” الماليزي الى السفارة الامريكية في كوالالمبور:

 

المجلس الاستشاري للمنظمات الإسلامية في ماليزيا (MAPIM)

التاريخ : 13 مارس 2026

المقدمة

نجتمع اليوم في وقفة احتجاجية سلمية لتقديم هذه المذكرة بصفتها صوت الضمير الجماعي الرافض للحروب المتصاعدة في غرب آسيا.

 

إن الدمار المستمر في غزة، والتصعيد العسكري المتزايد مع إيران، وتطبيع الهجمات ضد السكان المدنيين تمثل تآكلاً خطيراً للقانون الدولي ولمبادئ العمل الإنساني.

 

في مختلف أنحاء المنطقة، يتحمل المدنيون كلفة صراعات القوى الجيوسياسية.

 

وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان من أن الهجمات على البنية التحتية المدنية مثل المستشفيات والمدارس والمناطق السكنية تمثل انتهاكاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني الذي يهدف إلى حماية المدنيين أثناء الحروب.

 

كما أكدت منظمة العفو الدولية أن العالم لا يمكن أن يظل صامتاً بينما يتم إضعاف القواعد التي تحكم السلام والأمن الدوليين.

 

مطالبنا الستة الرئيسية

 

1. ارفعوا أيديكم عن المسجد الأقصى

 

المسجد الأقصى أمانة مقدسة للمسلمين في جميع أنحاء العالم ورمز للحرية الدينية وكرامة الإنسان.

 

نطالب بما يلي:

■ الوقف الفوري لجميع الإجراءات التي تهدد قدسية المسجد الأقصى ومكانته.

 

■ الحماية الكاملة للوضع التاريخي القائم في مجمع المسجد الأقصى.

 

■ ضمان الوصول غير المقيد للمصلين المسلمين.

 

■ يجب ألا تتحول الأماكن الدينية المقدسة إلى ساحات للهيمنة السياسية.

 

2. إنهاء التواطؤ في الحرب على غزة

 

لقد أدى الدمار في غزة إلى واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في عصرنا.

 

دُمّرت مجتمعات بأكملها ويواجه ملايين المدنيين ظروفاً معيشية كارثية. وتحذر المنظمات الإنسانية من أن المدنيين ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر لهذا الصراع المستمر.

 

نطالب بما يلي:

■ وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة

 

■ ضمان وصول المساعدات الإنسانية الكاملة من غذاء ومياه ومساعدات طبية

 

■ حماية المستشفيات والمدارس وملاجئ اللاجئين

 

■ محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني

 

3. وقف دعم التوسع الاستيطاني والعنف في الضفة الغربية

 

لا يزال العنف في الضفة الغربية المحتلة يؤدي إلى تهجير المجتمعات الفلسطينية ويزيد من عدم الاستقرار.

 

نطالب بوقف جميع أشكال الدعم التي تمكن من:

 

■ توسيع المستوطنات

 

■ التهجير القسري

 

■ المداهمات العسكرية ضد المجتمعات المدنية

 

وذلك بشكل فوري.

 

4. وقف العدوان على إيران

 

إن التصعيد العسكري الذي يتضمن ضربات ضد إيران يهدد بإشعال حرب إقليمية أوسع.

 

وقد حذر خبراء دوليون من أن التدخل العسكري غير المشروع يزعزع استقرار المنطقة ويزيد من خطر وقوع خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين.

 

نطالب بما يلي:

 

■ الوقف الفوري لأي عدوان عسكري ضد إيران

 

■ احترام سيادة جميع الدول

 

■ الالتزام بالحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري

 

5. رفض تغيير الأنظمة عبر الحروب

 

إن محاولات تغيير الأنظمة السياسية بالقوة العسكرية أو التدخل الخارجي تقوض القانون الدولي وسيادة الدول.

 

لقد أثبت التاريخ أن مثل هذه التدخلات تؤدي غالباً إلى صراعات طويلة الأمد وكوارث إنسانية وعدم استقرار إقليمي.

 

نطالب بالتخلي عن أي أجندة تسعى لفرض تغيير سياسي عبر الحروب.

 

6. وقف تسليح المنطقة

 

لقد أصبحت منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مناطق العالم عسكرة.

 

إن تدفق الأسلحة المستمر والصراعات بالوكالة والتحالفات العسكرية حولت المنطقة إلى ساحة حرب دائمة.

 

نطالب بالتحول من نهج العسكرة إلى:

 

■ الدبلوماسية

 

■ الحوار

 

■ حل النزاعات بالطرق السلمية

 

تحذير من دروس التاريخ

 

لقد أظهر التاريخ أن الحروب القائمة على الهيمنة والقوة الأحادية نادراً ما تحقق الاستقرار.

 

بل إنها تخلق دورات من الانتقام وتزيد من حدة المظالم وتزعزع استقرار مناطق بأكملها.

 

وفي أنحاء العالم يرفع المواطنون أصواتهم من خلال احتجاجات سلمية للمطالبة بإنهاء الحروب وحماية المدنيين.

 

إن شعب غزة والمدنيين المتضررين من الصراع الإقليمي المتصاعد والمجتمع العالمي بأسره يستحقون السلام والعدالة والكرامة.

 

نداؤنا الأخير

نعلن اليوم بوضوح:

ارفعوا أيديكم عن المسجد الأقصى.

أوقفوا الإبادة في غزة.

أوقفوا العدوان على إيران.

احترموا القانون الدولي.

لا يمكن بناء السلام على الهيمنة.

ولا يمكن أن توجد العدالة عندما تحل القوة محل القانون.

 

العالم يراقب، والتاريخ سيتذكر الخيارات التي تُتخذ في هذه اللحظة الحاسمة.

المنسق والمتحدث الرسمي باسم “ائتلاف اوقفوا الحرب”/

 

رئيس المجلس الاستشاري للمنظمات الاسلامية في ماليزيا /

 

محمد عزمي عبد الحميد

المصدر: وكالة تقريب