قال وزير الخارجية الايرانية ” عباس عراقجي” : لا اعلم لماذا لم تدرك الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني حتى الان ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تتمتع بهيكلية سياسية مقتدرة ومبينة على اسس راسخة، وكالبقية نقاوم ونسعى لتحقيق اهداف ومصالح وطننا؛ واذا لزم الامر نفتدي وطننا بأرواحنا لتحقيق هذه الاهدف.
جاءت هذه التصريحات لعراقجي، خلال مقابلة مع قناة الجزيرة مشيرا الى ان “حضور او غياب شخص ما ، ليس له تأثير على الهيكلية السياسية المقتدرة والمبينة على اسس راسخة.
بالطبع، للاشخاص ادوار معينة وكل منهم لديه تأثير بنوع خاص،لكن ما هو مهم تحصين وصون هيكلية النظام السياسي في ايران.”
وردا على سؤال قناة الجزيرة حول عدم خوفه من اغتياله، اكد عراقجي انه “من الممكن ان يكون كل فرد معرضا للاستهداف،وكما رأيتم في الايام الاخيرة لم يتردد الاعداء في استهداف اي مكان واي شخصية لتحقيق مآربهم.”
ولفت عراقجي الى انه وحتى الان تم استهداف العديد من المدارس والمستشفيات والمصارف والابنية السكنية، بالاضافة الى شخصيات سياسية ومدنية وعلماء واكادميين.
مضيفا : قد يتم استهداف وزير الخارجية ايضا،لكننا كالبقية نصمد ونقاوم ونسعى لتحقيق اهداف ومصالح وطننا؛ واذا لزم الامر نفتدي وطننا بأرواحنا لتحقيق هذه الاهدف.
لم نستهدف الاماكن المدنية في الدول المجاورة
ومضى في القول مؤكدا : لم نقم بتوسيع رقعة الحرب، لكن الحرب هي كذلك بطبيعتها؛وكنتُ قد حذرتُ أكثرية اصدقائنا في المنطقة من هذه النقطة، انه عندما تهاجمنا امريكا ولا يمكن لصواريخنا ومُسيّراتنا ان تصل الى الاراضي الامريكية،فمن المحتم علينا ان نقوم باستهداف القواعد العسكرية والمصالح الامريكية في المنطقة.
ومن المؤسف ان هذه القواعد والمصالح منتشرة بكثرة في ارجاء المنطقة ومتواجدة على اراضي الدولة الصديقة.
وتابع وزير الخارجية معربا عن” تعجبه من المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكنا تجاه استهداف الامريكان والصهاينة للمناطق السكنية”،مشددا على ان “القوات الايرانية المسلحة تستهدف الاماكن العسكرية وليس المدنية في الدول المجاورة”.
واكمل موضحا: بالاضافة الى استهداف القواعد العسكرية الامريكية في المنطقة، قمنا ايضا باستهداف اماكن تجمع العسكريين الامريكان واماكن اقامتهم في الفنادق وكل المؤسسات التابعة لهم.
وامريكا هي من اجبرتنا على فعل ذلك وجرّت المنطقة برمتها الى هذا الوضع الراهن.
امريكا هي من اختارت هذه الحرب
واضاف عراقجي: “في النهاية ما تشهده المنطقة حاليا هو ناجم عن تقصير امريكا، ويجب عليها تحمل المسؤولية ، ليس فقط امام شعبها انما ايضا امام الشعب الايراني وسائر شعوب المنطقة وحتى مستقبلا مقابل التاريخ.”
ولفت وزير الخارجية الى ان “الحرب ليست حربنا ، وليست حرب الشعب الامريكي وأيضا ليست حرب المنطقة؛ انما هذه الحرب هي حرب امريكا التي اختارتها بنفسها.”
واشار عراقجي الى ان “الشعب الايراني هو افضل صديق لحكومته التي تعد حماية هذا الشعب من اولوياتها، ولا يمكننا ان نساوم على شعبنا امام اخطاء يرتكبها اصدقاؤنا”، موضحا ان ” اصدقائنا وعلى مدى 47 عاما منحوا اراضيهم لبناء قواعد عسكرية امريكية عليها ، و ارسوا علاقات جيدة جدا مع عدوتنا امريكا وقدموا لها خدمات متنوعة ومازالوا يقومون بذلك.”
وتابع : ” هناك عدد من اصدقائنا اسسوا علاقات مع الكيان الاسرائيلي في حين ان هذا الكيان هو اكبر عدو للعالم الاسلامي ، وايضا مازال العديد من اصدقائنا الى الان يسمحون باستخدام اراضيهم للاعتداء علينا.”
كما شدد عراقجي على ان ” ما يهمنا هو حماية شعبنا، اتمنى ان يتفهم اصدقاءنا هذه المسألة بأننا على مدى 47 عاما تربطنا بهم علاقات الصداقة والجيرة ، لكن وفي النهاية تحدث مستجدات تدفعنا الى ان نكون في هذا الوضع الذي نحن عليه الان.”
لا نؤمن بوقف اطلاق النار
وقال عراقجي: نحن لا نؤمن بوقف اطلاق النار، انما نؤمن بنهاية الحرب؛ وبشكل دقيق يعني نهاية الحرب في كل الجبهات.هذا الامر لصالح السلام في المنطقة حيث انه ولمرة واحدة يتم حل مسألة الحرب في المنطقة ليعم السلام في ارجاء المنطقة كلها سواء في لبنان، اليمن، العراق، ايران وسائر دول المنطقة. نؤمن بأن السلام في المنطقة يجب ان يتناول كافة الجوانب بدقة وكل الدول بشكل شامل.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت فتوى الشهيد القائد آية الله العظمى الخامنئي (رض) ستبقى معتمدة مع قائد الثورة الاسلامية الجديد، قال عراقجي: العقيدة النووية للجمهورية الاسلامية الايرانية لطالما كانت ومازالت عقيدة سلمية.
سعينا ومازلنا نسعى بالتمسك في حقنا بالاستفادة من الطاقة النووية السلمية.
واستطرد وزير الخارجية معتبرا انه “لن يكون هناك تفاوت بين وجهة النظر السابقة والحديثة في المسألة النووية”، مؤكدا ان ” قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي في صحة جيدة، ويتولى زمام امور البلاد بشكل كامل.”