وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
«الَّذینَ کَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبیلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ.»(محمد، 1)
إن الانسحاب المفاجئ لحاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد من ساحة المعركة، وعدم تقديم الدعم العسكري للجنود الأمريكيين المنهكين والمهزومين في منطقة غرب آسيا، أثبت ضعف القوة المادية للقوى المتغطرسة، وأصبح تفسيرًا للآية الكريمة: «إِنَّ كَيدَ الشَّيطانِ كانَ ضَعيفًا» .
إرسال هذه السفينة إلى المنطقة، بالتزامن مع ضجة إعلامية واسعة النطاق من قبل المسؤولين العسكريين الأمريكيين ووسائل الإعلام الغربية، ومغادرتها المثيرة للشكوك في ذروة الحرب، مع صمت اعلامي للمسؤولين العسكريين الأمريكيين المتعجرفين، لايمكنه ان يُخفي حقيقة الوضع اليائس والمُهين الذي يعيشه مثيرو الحروب الأمريكيون والصهاينة.
يا له من عملاق عسكري! يواجه أزمة فقط بسبب حريق نشب في ردهة غسيل الملابس، ويضطر اثرها الى مغادرة ساحة المعركة.
أثار تغيير مسار هذه السفينة نحو القاعدة الأمريكية، ومحاولتها تجنب المرور عبر مضيق باب المندب، تساؤلاً لدى الرأي العام العالمي والإقليمي وهو لماذا تخشى سفينة حربية أمريكية تُقدر قيمتها بـ 13 مليار دولار من زوارق سريعة تابعة لقوات المقاومة لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف من الدولارات؟!
مع العلم أن وضعاً مماثلاً من الارتباك وعدم الاستقرار قد حصل في الأيام الأخيرة لسفينة أمريكية أخرى، هي “أبراهام لينكولن”، في المحيط الهندي.
الرئيس الأمريكي الكاذب الذي يدّعي أنه دمّر القوات البحرية الإيرانية! لماذا لا يأمر السفن الأمريكية بالتوجه نحو بحر عُمان والبحر الأحمر؟
جنود الإسلام ينتظرون بفارغ الصبر رؤية السفينة الأمريكية وهي تُسحق في أعماق ساحة المعركة، وهم على أتم الاستعداد لإطلاع مشاة البحرية الأمريكية على عجائب البحر.
نحن نطير شوقا صوب ساحة المعركة. لقد خضنا غمارها لسنوات طويلة. ولأكثر من ثماني سنوات، انتصرنا باقتدار على ظالم عديم الرحمة كصدام. مصير صدام ينتظر ترامب والمجرم نتنياهو.
لا مجال للفشل في طريقنا الى ساحة المعركة. لقد أغلق الله أمامنا طريق الفشل. قل هل تربصون بنا [ایها الکفار، یا ترامب ویا نتانیاهو] “قل هل تربصون بنا الا احدی الحُسنِیین”، هل ترون أمامنا أكثر من طريقين؟ كلاهما طريقان مشرفان لنا. أحدهما طريق الاستشهاد، الذي هو شرف أبدي وثابت لا يزول، والآخر طريق النصر، وكلاهما انتصار لنا.