رئيس الهلال الأحمر الإيراني: الصمت أمام استهداف العلم خيانة للإنسانية

قال رئيس جمعية الهلال الاحمر الايراني "بيرحسين كوليوند" ان ما يحدث اليوم ليس مجرد عمل عسكري، بل اعتداء واضح على أسس العلم والثقافة وكرامة الإنسان، مؤكدا ان الصمت أمام استهداف العلم خيانة للإنسانية.

اعرب رئيس جمعية الهلال الاحمر الايراني “بيرحسين كوليوند”، وهو ايضا رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانیة، عن قلقه العميق إزاء التقارير المتداولة حول الهجمات الصهيو-امريكية على البنى التحتية المدنية،لا سيما المراكز العلمية والجامعية في البلاد، قائلا: ما يحدث اليوم ليس مجرد عمل عسكري، بل اعتداء واضح على أسس العلم والثقافة وكرامة الإنسان.

 

 

وأشار الى التقارير المتعلقة باستهداف مراكز علمية مثل جامعة أصفهان الصناعية وجامعة العلوم والصناعة الإيرانية خلال الثلاثين يوما الماضية، مشددا على أن هذه الهجمات، إذا تم تأكيدها، لم تؤدِ إلى أضرار مادية واسعة فحسب، بل هددت بشدة أمن الأساتذة والباحثين والطلاب وعطّلت الوصول الآمن إلى التعليم والأنشطة العلمية.

 

 

واستند كوليوند الى المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها، مؤكدا أن استهداف المؤسسات التعليمية والبحثية، في حال خلوها من أي استخدام عسكري، يُعد انتهاكا صارخا لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياط، وقد يرتقي إلى مرتبة الانتهاكات الجسيمة أو حتى جرائم حرب.

 

 

وأضاف رئيس جمعية الهلال الاحمر الايراني: أن هذه الأفعال، إلى جانب تعارضها مع القانون الدولي الإنساني، تتعارض مباشرة مع حقوق الإنسان الأساسية مثل الحق في الحياة، والأمن الشخصي، والحق في الوصول الى التعليم، وأن آثارها ليست محصورة ببلد واحد فقط بل تؤثر على الإرث العلمي والثقافي للبشرية جمعاء.

 

 

وفي إشارة إلى بعض المبررات الأمنية المطروحة، نوّه إلى أنه لا يوجد أي ادعاء، بما في ذلك أي تهديدات مزعومة أو ضروريات أمنية، يجوز أن يمنح حق انتهاك قواعد القانون الدولي أو استهداف البنى التحتية ذات الطابع المدني بطبيعتها.

 

 

كما أعلن عن متابعات مستمرة ويومية لهذا الموضوع على المستوى الدولي، مبينا أن القضية تُتابع من خلال مراسلات رسمية ومشاورات متواصلة مع الجهات الدولية المختصة لإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة، وتحديد المسؤوليات وضمان استرداد حقوق المتضررين بالكامل.

 

 

واختتم كوليوند تصريحاته بنبرة حازمة وتحذيرية قائلا: اليوم أمام المؤسسات الدولية اختبار خطير. من المتوقع أن تتولى هذه المؤسسات، وخاصة الجهات الرقابية المسؤولة عن تنفيذ القانون الدولي الإنساني، التحقيق وتوثيق هذه الحالات وإعلانها رسميا دون تأخير ومع الحفاظ على الحياد، وأن تستغل كل قدراتها لوقف هذا المسار.

 

 

وأضاف أن الصمت أو التقاعس أمام مثل هذه الانتهاكات لا يضعف فحسب قواعد القانون الدولي الأساسية، بل يمهد أيضا الطريق لتطبيع استهداف المراكز العلمية والثقافية في النزاعات المسلحة؛ وهو اتجاه ستكون له تبعات تطال المجتمع الإنساني بأسره.

 

 

وحذّر رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الختام من أن استمرار التقاعس سيؤدي إلى تفشي الإفلات من العقاب على المستوى الدولي ويقوض الثقة بالنظام القانوني العالمي بشدة. وأكد أن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ليس خيارا بل واجبا ملزما، وأن أي تقصير في هذا الصدد سيترتب عليه مسؤوليات اخلاقية وقانونية جسيمة للجهات المعنية، ومن ثم يُتوقع اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة وملموسة في هذا الشأن.

 

 

المصدر: ارنا