وجّهت الممثلة الإيرانية، وسفيرة أطفال العمل”نيوشا ضيغمي” رسالة إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة “أنطونيو غوتيرش”.
وأشارت في هذه الرسالة إلى البند الرابع من المادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة ومعاهدة حقوق الأطفال لعام 1989(المادة 38) والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949 (المادة 77)، واتفاقية لاهاي لعام 1954 م بشأن ضرورة عدم التعرض إلى الأماكن الثقافية في النزاعات الدولية، وكذلك اتفاقية اليونسكو لعام 1970 بشأن التدابير الرامية إلى حظر ومنع استيراد وتصدير ونقل الملكية غير المشروع للممتلكات الثقافية.
وأضافت: “منذ بدء العدوان غير القانوني للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني على سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي يُمثل انتهاكاً واضحاً لقرار 3314 لمنظمة الأمم المتحدة لعام 1974 وتهديداً للأمن والسلم، استشهد 230 طفلاً بريئاً وتضررت 114 مبنى تاريخي مُسجل لدى اليونسكو.”
وأكدّت نيوشا ضيغمي: “إن مثل هذه الانتهاكات ليست جريمة حرب فحسب بل جريمة ضد الانسانية وتؤدي إلى مسؤولية فردية وحكومية للمعتدين.”
وأردفت مبينة: “في هذا السياق الإبادة الوحشية لأطفال مدرسة مدينة ميناب والتي أدت إلى إستشهاد 168 طالبة في المرحلة الابتدائية والهجوم المباشر على العديد من المستشفيات بما فيها مستشفى (غاندي) في طهران وقتل الأطفال الخُدج في هذا المشفى يُعدّ انتهاكاً صارخاً لمبدأ حماية الأطفال من النزاعات المسلحة المنصوص علیها في أصول اليونيسف.”
وأشارت الى أن الجمهورية الإسلامية الايرانية كدولة مستقلة وذات سيادة كاملة، أكدت دائمًا على حق شعبها في تقرير مصيره، والتزمت حتى الآن بعدم حيازة الأسلحة النووية أبدًا.
هذا الالتزام يأتي في الوقت الذي تم فيه احترام الحقوق النووية لإيران بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231، وانسحبت الولايات المتحدة الأمريكية منه بشكل أحادي.
ومع ذلك، هاجم المعتدون، بادعاءات واهية تفتقر إلى أي وثيقة موثوقة، إيران أولاً في حرب الأيام الـ 12 بذريعة انتشار مزعوم للأسلحة النووية، وقتلوا أكثر من ألف إيراني بوحشية، والآن يقتلون الشعب الإيراني للمرة الثانية، وهي ادعاءات لم تثبت حتى اليوم في أي مرجع دولي، تمامًا مثل الذرائع الكاذبة لحرب العراق عام 2003 التي أُعلن لاحقًا أنها تفتقر إلى أي أساس واقعي.
هذا في حين أن إيران عضو دائم في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، لكن الكيان الصهيوني ظل خارج هذه المعاهدة ولا يقبل أي تفتيش دولي، وهو ما يجعل أي ادعاء بالوقاية من قبل المعتدين يفتقر تمامًا إلى الشرعية القانونية والسياسية.
وأوضحت: بصفتي سفيرة أطفال العمل التي ناضلت لسنوات لحماية حقوق الأطفال الضعفاء من العنف والاستغلال، أطالبكم ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما يلي:
1. إدانة العدوان غير القانوني على إيران باعتباره تهديدًا للسلام والأمن الدوليين، واتخاذ إجراءات رادعة فورية بموجب الفصل السابع من الميثاق.
2. تكليف لجنة حقوق الطفل ولجنة التراث العالمي لليونسكو بالتحقيق الفوري وتوثيق وتقديم تقارير عن وضع الأطفال الشهداء والمعالم التاريخية المتضررة.
3. تفعيل الآليات اللازمة لوقف فوري للهجمات وضمان عدم تكرار أي هجوم ودفع تعويضات حتى هذه اللحظة، وبدء تحقيقات دولية مستقلة تحت إشراف المحكمة الجنائية الدولية.
4. ضمان عدم وقوع أي طفل آخر ضحية لهذه الحرب غير القانونية، وعدم تعرض التراث الثقافي للبشرية في إيران، الذي هو جزء من التاريخ المشترك للحضارة العالمية، لمزيد من الاعتداء.
وصرّحت أن الصمت أو التأخير في مواجهة هذه الجرائم الواضحة ليس فقط انتهاكًا للالتزامات القانونية للأمم المتحدة، بل هو خيانة للمبادئ الإنسانية وميثاق المنظمة الذي أنتم مسؤولون عنه.
الشعب الإيراني وملايين الأحرار في جميع أنحاء العالم ينتظرون منكم إجراءً حاسمًا وفوريًا وغير تمييزي.