بحضور كوكبة من أساتذة الحوزة العلمية والجامعة

إقامة ندوة “المواجهة الفكرية للعالم الإسلامي مع حرب رمضان”

أقيمت ندوة علمية ـ تحليلية بعنوان "المواجهة الفكرية للعالم الإسلامي مع حرب رمضان"، وذلك بحضور كوكبة من أساتذة الحوزة العلمية والجامعة.

وحضر الندوة كل من رئيس جامعة باقر العلوم (ع) حجة الإسلام رفيعي علوي، والمدرس في جامعة المصطفى (ص) العلمية “حجة الإسلام محمد علي ميرزايي”، والمستشار الثقافي الإيراني لدى ماليزيا “حبيب رضا ارزاني”، والمستشار الثقافي الإيراني لدى إندونيسيا حجة الإسلام يحيى جهانغيري”، والمدير العام للتعاون العلمي والأكاديمي في رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية “محمد علي رباني”، ونائب رئيس جامعة باقر العلوم (ع) للشؤون الدولية “السيد هادي ساجدی”، والمستشار الثقافي الإيراني لدى مصر “زرين بور”، ورئيس مركز أبحاث العلوم والفكر السياسي في معهد الثقافة والعلوم الإسلامية “مختار شيخ حسيني”.

 

وتحدث المستشار الثقافي الايراني لدى ماليزيا “حبيب رضا أرزاني” في هذه الندوة، حول مواقف المفكرين والقادة الماليزيين تجاه الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية المشتركة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وقال: “إنّ الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران تُعدّ إحدى أهم التطورات الجيوسياسية في العالم الإسلامي والتي أثارت ردود أفعال واسعة على مستوى الشخصيات الماليزية.

 

الملفت بالنسبة لماليزيا هو أنه ليس الحكومة فحسب بل هناك تيارات فكرية وإسلامية وجماعات مدنية قامت باتخاذ موقفاً من الحرب على إيران.”

 

وأشار إلى المواقف الرسمية لدولة ماليزيا، قائلاً: “أول موقف رسمي صدر على لسان رئيس الوزراء الماليزي “أنور إبراهيم” حيث اعتبر الهجوم على إيران انتهاكاً للقانون الدولي وطالب بالوقف الفوري للعدوان.”

 

ولفت إلى موقف رئيس الوزراء الماليزي الأسبق “مهاتير محمد” الذي اعتبر الهجمات العسكرية على الدول المستقلة عاملاً في زعزعة الاستقرار العالمي وإضعاف القانون الدولي.

 

وأشار المستشار الثقافي الإيراني في ماليزيا إلى رأي التيار الإسلامي الماليزي وقال: “اعتبر الأستاذ عبد الهادي أوانج، زعيم الحزب الإسلامي PAS، الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران جريمة حرب، وانتهاكًا للقوانين الدولية، وتهديدًا للسلام العالمي، ودعا إلى تحرك فوري من قبل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي. كما وصف اغتيال قائد الثورة الاسلامية الايرانية بأنه ظلم صارخ واعتداء على سيادة إيران.”

وتابع: “يستند رأي الأستاذ عبد الهادي أوانج إلى ثلاثة محاور: الدفاع عن سيادة إيران، ومعارضة الهيمنة الأمريكية، وضرورة وحدة العالم الإسلامي.”

وأشار المستشار الثقافي الإيراني في ماليزيا إلى أن “عزمي عبد الحميد، رئيس مجلس المنظمات الإسلامية الماليزية (MAPIM)، اعتبر الهجوم الإسرائيلي على إيران عملاً حربيًا خطيرًا يمكن أن يؤدي إلى حرب إقليمية واسعة النطاق، وأكد أن هذا الهجوم انتهاك لميثاق الأمم المتحدة واعتداء على دولة مستقلة.”

وأضاف: “لقد ذهب أبعد من ذلك وأعلن أن الهجوم على إيران هو هجوم على الأمة الإسلامية، لذلك يجب تنحية الخلافات المذهبية جانبًا ويجب على الدول الإسلامية الدفاع عن إيران، لأن أمن إيران مرتبط بأمن العالم الإسلامي ويجب أن يتحد العالم الإسلامي.”

ثم أشار أرزاني إلى رأي “تشاندرا مظفر”، أحد المثقفين والمفكرين الماليزيين، وقال: “لقد اعتبر هذا المفكر الماليزي في تحليلاته دائمًا السياسات الغربية العدوانية في الشرق الأوسط سببًا لعدم الاستقرار، وأكد على معارضة التدخل العسكري في الدول المستقلة.

 

في إطار هذا الرأي، يتم تحليل الهجوم على إيران على أنه استمرار لسياسة الهيمنة الغربية في المنطقة.”

وذكر: “محاور رأيه هي معارضة التدخل العسكري للقوى الكبرى، والدفاع عن استقلال الدول الإسلامية، والتحذير من حرب إقليمية.”

ثم أشار المستشار الثقافي الإيراني في ماليزيا إلى رأي التيار الفكري الإسلامي الثقافي الماليزي وقال: “فيصل تهراني، وهو أحد المثقفين الإسلاميين الماليزيين، يؤكد في تحليلاته عادة على ضرورة مواجهة الصهيونية، والدفاع عن محور المقاومة، وانتقاد السياسات الأمريكية في المنطقة.”

قال أرزاني: “أدان القادة البرلمانيون الماليزيون، بإجماع غير مسبوق، الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، واعتبروا هذا العمل عنفًا متطرفًا ضد دولة ذات سيادة.

 

وقد حظي هذا الموقف بدعم الحكومة والمعارضة، مما يدل على الإجماع السياسي في الدفاع عن سيادة إيران”.

 

وأوضح المستشار الثقافي الإيراني في ماليزيا: حذر بعض المحللين الماليزيين من أن الحرب ضد إيران يمكن أن تشعل المنطقة بأكملها. ويرى البروفيسور فريد العطاس أن هذا النوع من الصراعات هو حرب ذات عواقب حضارية يمكن أن تعمق الفجوة بين العالم الإسلامي والغرب.

 

وأضاف أرزاني: لذلك، وبجمع وجهات النظر، يمكن القول إن المفكرين الماليزيين يتفقون على خمسة محاور مشتركة: معارضة الحرب والعدوان العسكري، والدفاع عن سيادة إيران، والتحذير من حرب إقليمية، والتأكيد على وحدة العالم الإسلامي، وانتقاد المعايير المزدوجة للغرب، مصرحاً أن رسالتهم المشتركة واضحة، وهي أن الحرب ضد إيران ليست مجرد صراع إقليمي، بل هي تهديد لسيادة الدول الإسلامية والاستقرار العالمي.

 

 

المصدر: إكنا