أكّدت جماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدّسة، في بيان لها، أن القوة الحقيقية والدائمة للجمهورية الإسلامية في مواجهة الاستكبار العالمي تكمن في الإرادة الحديدية للشعب، مشدّدة على أن العدو وأتباعه في المنطقة سيغرقون معًا، في ظل التحام الشعب والقوات المسلحة والقيادة.
وأشارت جماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدّسة إلى أهمّية مواكبة الشارع والميدان حتى تحقيق النصر النهائي، وأكّدت أن القوّة الحقيقيّة والدائمة للجمهورية الإسلاميّة في مواجهة الاستكبار الأميركي–الصهيوني هي الإرادة الحديدية للشعب.
وشدّدت على أن العدو يحاول كل يوم بخطة خاسرة مسبقًا أن يقدّم نفسه منتصرًا في الميدان، إلّا أنه لم يعد قادرًا على فعل شيء، وهو وأتباعه في المنطقة سيغرقون معًا.
وهذه إيران القويّة هي التي ستفرض في النهاية إرادتها على الأعداء؛ لأن الشعب الإيراني الشجاع والصامد قد احتمى بحصن الله المنيع، ومن جهة أخرى فإن القوّات المسلّحة للجمهورية الإسلامية، المدعومة بشكل كامل من الشعب والمسؤولين، ليست من أهل المهادنة أو الضعف في سبيل الدفاع عن البلاد.
وفيما يلي ترجمة نص البيان كما ورد في موقع الجماعة:
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الهجوم الجبان الذي شنّه العدو الأميركي–الصهيوني الإجرامي، والذي فُرض على بلادنا في شهر رمضان، واستُشهد فيه قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام الخامنئي (قدّس سرّه الشريف) وعدد من القادة والمسؤولين والمؤثّرين وطلبة مدرسة الشجرة الطيبة في مدينة ميناب؛ شهدنا الحضور الملحمي والمتواصل والمُزلزل للعدو من قبل الشعب العزيز في شوارع البلاد كافّة. وهذا هو الوعد الذي ورد في كلام القائد الشهيد حين قال: «بتوفيق الله، إن حدث حادثٌ للبلاد، فإنّ الله سيبعث هذا الشعب لمواجهة الأحداث، وسيُتمّ الشعب الأمر».
نعم، مع حضور الشعب الواعي، تحقّق هذا الوعد حقًا، وكما عبّر قائدُنا العزيز آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) في رسالته الأولى إلى الشعب الإيراني: «أنتم أيها الشعب من قاد البلاد وضمن اقتدارها».
وهذه القضية ليست أمرًا عاديًا أو طبيعيًا، بل نشاهد فيها نصرة الله تعالى ومدده، والتحام القلوب، حيث يبشّر هذا الاتحاد بتعجيل فرج ولي الله الأعظم (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء): ﴿يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾.
اليوم، في ميدان المواجهة المباشرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاستكبار الأميركي–الصهيوني، يتجلّى معنى القوة الحقيقية والدائمة للشعب أمام أنظار العالم، حيث يرى العدو نفسه أذلّ من أي وقت مضى أمام إرادة هذا الشعب الحديدية.
ولذلك يحاول كل يوم بخطة خاسرة مسبقًا أن يقدّم نفسه منتصرًا، ويهدّئ الحكومات والشعوب حول العالم التي غضبت بسبب الآثار الكارثية لهذه الجريمة وتعقّدت حياتها، ولكنه لم يعد قادرًا على فعل شيء، وهو وأتباعه في المنطقة سيغرقون معًا.
وهذه إيران القوية هي التي ستفرض رأيها في النهاية؛ لأن الشعب الإيراني الشجاع والصامد لجأ في ظل القصف والهجمات الصاروخية إلى حصن الله المنيع، وهذا الحصن ثابت لأهل الإيمان.
ومن جهة أخرى، فإن القوّات المسلحة للجمهورية الإسلامية، التي أظهرت اقتدارها للأعداء بدعم كامل من الشعب والمسؤولين، راسخة كالجبال، وهي في تنفيذ مطالب الشعب ليست من أهل المهادنة أو التراجع، بل تتقدّم نحو النصر النهائي. وكل هذا ببركة دماء شهدائنا التي ضاعفت روح الحماسة والتضحية لدى الشعب والقوّات المسلحة.
إنّ جماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدّسة، إذ تكرّم ذكرى القائد الشهيد وجميع المسؤولين والقادة والشعب العزيز الذين نالوا وسام الشهادة في سبيل الدفاع عن الثورة، تعبّر عن كامل تقديرها وشكرها لهذا الشعب الغيور، وللقوات المسلحة المقتدرة، وللمسؤولين الخدومين الذين نهضوا بواجباتهم، وتعلن:
إن شاء الله، بهذه الروح الإيمانية، وتحت رعاية العنايات الإلهية والاهتمام الخاص للإمام المهدي (عج)، وبقيادة الخلف الصالح للقائد الشهيد، آية الله السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله)، سينتصر الشعب على الأعداء ويجعلهم نادمين إلى الأبد: ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾.
جماعة العلماء والمدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدّسة
6 شوال 1447 هـ